الفصل 1
رن الهاتف، وكان الصوت كحد السيف يقطع هدوء الصباح. تململ فارس في فراشه، يشعر بتعب حقيقي. هذا يوم إجازته الذي طالما انتظره، لكنه عرف أن صوت رنين الهاتف في هذا التوقيت لا يبشر بالخير. مع كل رنة، كان شعور التذمر يزداد بداخله. مدّ يده الثقيلة من تحت الغطاء وأمسك بالهاتف. على الشاشة، ظهر اسم صديقه المحقق، خالد.
صوت خالد حازم وعاجل: "فارس، أحتاج مساعدتك في قضية قتل. الأمر معقد، ولن يفهمه أحد."
تنهد فارس بعمق، ثم قام ليجهز نفسه. نظر إلى الهاتف بتهكم وقال لنفسه: "هكذا تلقي الأجوبة عن أسئلتك، شكراً أيها الهاتف." توقف أمام ماكينة القهوة، وأعد لنفسه كوبًا ساخنًا. هذا الطقس الصباحي هو ملاذه الوحيد قبل مواجهة أي شيء. احتسى القهوة ببطء، يحاول أن يجمع أفكاره، ثم وقف أمام المرآة، يربط ربطة عنقه ببطء، رأى في عينه لمحة من التعب، لكنه لم يعرها اهتمامًا. في طريقه إلى مكان الجريمة، حاول أن يفهم ما الذي يجعل خالد يطلب منه المساعدة في هذه القضية بالتحديد. هل هي غامضة إلى هذا الحد؟