أشواك الولاء - ليلة النار والدماء_الفصل الرابع | روايتك

اسم الرواية: أشواك الولاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ليلة النار والدماء_الفصل الرابع

ليلة النار والدماء_الفصل الرابع

> كانت السماء مظلمة والريح تعصف بلا رحمة، لكن في قلب لي داين كان هناك شعاع... شعاع نار الانتقام الذي لم يخمد، بل زاد اشتعالًا. طوال الأيام الماضية، كانت تبني ثقتها وسط جنود ليو، تُظهر ولاءً، تكتسب احترامهم، لكنها في كل لحظة تفكر في أبيها، في وعدها له بالعودة.في منتصف الليل، دوى صوت الإنذار في القصر، – هجوم! هرع الجميع إلى مواقعهم، وأظهرت لي داين شجاعة غير متوقعة، تصدت للهجوم ببسالة، سِلاحُها في يدها، عينيها تلمعان ببرود لا تخلو من حدة. – لا تسمحوا لهم بالتقدم! صرخت بأعلى صوتها، وكأنها القائدة الحقيقية، اندفعت وسط الفوضى، تضرب، تصوب، وتحمّي ظهر زملائها،تكن مجرد جندي، بل كانت روح القتال تجسدت، ووسط الدم والضجيج، كان ليو يراقب من بعيد، وعيناه تلمعان بإعجاب مخلوط بالتحدي، – هذه هي لي داين... الوريثة التي انتظرتها. ومع كل طلقة تنطلق، وكل جرح يُلقى، كانت لي داين تُثبت شيئًا واحدًا: أنها ليست فقط ابنة رجل غني… بل امرأة ستُعيد العدالة بطريقتها الخاصة. بعد الانتصار في الهجوم، تغيرت حياة لي داين بشكل مفاجئ. لم تعد مجرد جندي، بل أصبحت محور اهتمام الكل، خاصة ليو. في اليوم التالي، جاءها أحد الجنود الكبار، بوجه جاد، – لي داين، قرر القائد منحك جناح خاص في الطابق الأعلى. نظرت له بدهشة، لكنها لم تستغرب. – ماذا يعني هذا؟ – حماية خاصة. لا يُسمح لك بالمشاركة في أي قتال في الوقت الحالي. دخلت الجناح… غرفة فخمة، واسعة، مطلة على المدينة، بأثاث فاخر وألوان دافئة، لكن الرفاهية لم تُبدد شعور الأسر. رغم أنها تحت حماية الجميع، كانت تعرف الحقيقة، أن ليو يظن أنها مجرد أداة… وريثته القادمة، لكنه لا يعلم أنها تعلم كيف تلعب اللعبة، كيف تستغل ثقته، تحمي نفسها، وكيف تخطط لتكون هي المتخلص منه. في الأيام التالية، استغلّت لي داين موقعها الجديد بحكمة، كانت تجمع المعلومات، تبني تحالفات سرية مع الجنود، وتختبر حدود نفوذها. كان ليو يزورها بين الحين والآخر، ينظر إليها كمن يراقب مشروعًا خاصًا، لكن عينيها، التي لم تعد تخفي شيئا، تحدّته أكثر من أي كلمة. في داخله، بدأ يشعر بأن هذه الفتاة ليست كما ظن، وأن اللعبة لم تعد تحت سيطرته وحده. **وهكذا، كانت لي داين تمشي على حبل رفيع، بين الحماية والسيطرة، وبين الانتقام والتسلط، وكانت تعرف جيدًا أن النهاية، ستكون لمن يملك القوة الحقيقية.**