هي أو العالم - الفصل 3: الجزء 5 - بقلم MARINE | روايتك

اسم الرواية: هي أو العالم
المؤلف / الكاتب: MARINE
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3: الجزء 5

الفصل 3: الجزء 5

قمت بمد يدي إلى المقبض ولكن قبل أن أتمكن من لمسه حتى فتح الباب وآستقبلني سايمون بآبتسامته المتسعه البلهاء بينما قال بمرح وسذاجته المعتاده: لقد تأخرت 5 دقائق يا رئيس الطلبه المنضبط فما هو عذرك....... بقيت واقفا أمام الباب بينما قلبت عيني وعقدت ذراعي وقلت بنبرة ساخره: لسنا في الفصل ولست معلمي والمكان الذي كنت فيه بعيد قليلا عن المقهى هنا........ قال سايمون: آممم حجه بدون تبرير واضح....... قام سايمون بسحبي إلى داخل المقهى حيث دفعني ثم آستدار خلفي وضع يديه خلف ظهري وبدأ يحركني للأمام قلت: سايمون لست مشلولا حتى تحركني هكذا أم أنك فقط مستعجل.......... فلما العجله؟ قال سايمون: نعم أنا مستعجل جدا فهيا بنا إلى كريس تنهدت بينما قام سايمون بدفعي حتى أجلسني على كرسي وفي الكرسي المقابل كان كريس جالسا بسماعات أذنه وهاتفه بين يديه ينظر إلى الشاشه بملامح جاده وتركيز كامل وعينه تتحرك وحينها أدركت بأنه يقرأ الرساله التي بعثتت له ثم بعدها عندما ينتهي من قراءة محتوى الرساله ويبدأ في تحريك اصابعه على الحروف وهو يجيب وبالطبع لم يلحظ وجودي وسط آنغماسه هذا لذلك سايمون الذي ظل واقفا قام بصفعه على مؤخرة رقبته وقال له: أيها المعتوه لقد جاء صديقنا جاك فسلم عليه وضع كريس يده على مؤخرة رقبته بينما خرجت هسهسة متألمة منه نظر إلى سايمون وقال له: حسابك سوف يكون عسيرا معي لاحقا ايها الوغد ثم أعاد نظرة إلي وآبتسم وقال: لقد كنا في آنتظارك...... إبتسمت بينما رفعت حاجبي بتساؤل نظرت إلى سايمون وكريس وقلت: آممم إذا هل لدينا آجتماع طارئ هز كريس كتفه بينما تابع النظر إلى هاتفه وقال ببرود وسخريه: السيد الخبير سايمون لم يخبرني بشيء مثلي مثلك قال سايمون بينما وضع يدا على كتفي واليد الأخرى على كتفه وهو واقف في منتصفنا : سوف أذهب لأحضر لكما مشروبين أولا ففي النهاية أنتما زبائن ولكن في المرتبه العليا لذا ما المشروب الذي تريدانه وهل تريدان شيءا لتناوله أيضا ؟ ضحك كريس بسخريه بينما قال : أولا أنت تعرف ما المشروب وما الأكل الذي نطلبه عادة لذلك لا تحاول جعلنا نختار شيءا أخر حتى تزيد علينا الثمن بلباقتك المصطنعه هذه وليتك على الاقل تكرمت علينا ودفعت لنا من حسابك فنحن مرتبه عليا لأننا أصدقائك..... رفع سايمون كتفيه واغمض عينيه بينما رفع إصبعه وقال: بالطبع أنتم أصدقائي ولستم زبائن عاديين هنا ولكن هذا المقهى ليس مكتوبا بإسمي أو ملك لوالدي مثلا..... وضع سايمون يديه في جيوبه ثم أخرجها مشيرا لنا بأنه لا يملك سنتا واحدا بينما قال: أنظر أنا فقط ولد فقير من عامة الشعب وليس واعمل هنا نادلا بدون بقشيش أيضا مع مءزر سخيف لا يناسب فخامتي قال كريس: ولكنه يناسب سذاجتك فقط تحرك من امامنا بدون بلاذتك وأحضر لنا ما نطلبه العادة اليوم على حسابي قال سايمون: آوه كما تعلم لايوجد آمتياز حتى للعاملين هنا لذلك سوف أختار لي ايضا شيءا وسوف تدفع عني من حسابك صحيح؟ يا كريس روفيور إبن رفع كريس يده مانعا سايمون من إنهاء جملته وقال أعرف أنك سوف تقول هذا ولا تقلق وحتى لو لم تقله كنت سوف أدفع في كل الأحوال أيها الإستغلالي منتهز الفرص ضحك سايمون بموده وقام بتقبيل رأس كريس: شكرا لك أيها الملك العظيم كريس روفيور ذهب سايمون مسرعا بينما زفر كريس بخنق ومسح على شعره بينما قال بآنزعاج: هذا الأعوج يتعمد قول روفيور حتى يضايقني أقسم إنه هذا يتصرف مثل الصبيان الصغار ضحكت بينما قلت: ولا أحد يعلم متى سوف يعقل أومأ كريس برأسه بينما أمسك هاتفه بيد ثم أراح ذراعه على حافة الكرسي بينما كان يكتب في الهاتف وهو يقول: نعم.... آبتسم فجأة وقال بحنان لا يأتي منه إلى في حالة واحده: لكن لا لوم عليه أظن أن كل واحد منا قد أخذ نصيبه من فقدان العقل والمنطق......أحيانا...... آبتسمت أيضا فقد كنت أعرف ما مقصده كان يشير إلى الحب الذي أذهب عقلي وعقله ماريتي....... بينما آنشغل كريس في هاتفه أدرت رأسي وبدأت أنظر وأتأمل حولي إنه مقهى صغير يقع في زاوية شارع هادئ، لا يحمل مظاهر الفخامة لكنه دافئ ومريح. الجدران مطلية بلون فاتح بسيط، تتخللها بعض الصور القديمة أو لوحات فنية محلية متواضعة. الطاولات خشبية، بعضها قديم قليلًا لكن نظيف ومرتب، والكراسي متينة وإن لم تكن فاخرة. تتصاعد رائحة القهوة الطازجة الممزوجة أحيانًا بعبق المعجنات البسيطة، ويعلو المكان همس خافت من أحاديث الزبائن أو صوت أوراق الصحف وهي تُقلَب. الإضاءة صفراء ناعمة، ليست قوية ولا باهتة، تمنح المكان لمسة من الدفء والسكينة. المقهى لا يعجّ بالزوار، لكنه ليس فارغًا تمامًا، فهو يحتفظ بجو هادئ يناسب من يريد قراءة كتاب، أو العمل بهدوء، أو حتى الجلوس بمفرده مع فنجان قهوة يفكر في يومه. آلتفت مجددا وحينها رأيت سايمون متجها نحونا وصينية طعام في يده قام بوضعها في الطاوله في المنتصف ثم أمسك بكوب يحتوي على قهوة ولكنها لم تكن ساخنه! عندها أدركت بأن هناك! ولكن وقبل أن أنطق آرتجفت يد سايمون وأرجع قدمه اليسرى للخلف ثم آنحنى بجسده للأمام وكأنه يتزحلق أو فقد توازنه وكان نحوي وبآتجاهي مباشرة وهكذا آنسكب كوب القهوة على ملابسي نهضت من مقعدي بحركة لا إراديه بينما نظرت إلى نفسي وحالتي المبلله التي أصبحت عليها الان! شهق سايمون بينما قال بأسى: آهه يا صديقي آعذرني لم أقصد قال كريس: يا رجل حتى نبرة الأسى خاصتك واضح وضوح الشمس أنها مصطنعه وشهقتك مثل النساء وحتى تمثيلية أنك تزحلقت وفقدت توازنك رغم أن الأرض ليست لزجه ولا يوجد شيء على الارض أصلا ليلمس قدمك لذا يا له من عرض فاشل حتى المكر والخداع لا تجيده...... إبتسمت إلى سايمون بغضب وقلت بخبق: سوف أقتلك يوما...... هز سايمون كتفيه وقال بعدم آكتراث بينما أزاح مءزره ومده نحوي وقال: للأسف مثل هذه الحوادث المأساويه تحصل ولايوجد لدينا في المقهى هنا سوى ملابس العمل لذا هذه تجربه لجاك حتى يعمل قليلا جلس سايمون في مكاني واضعا قدما على قدم أرخى رأسه بينما وضع يديه خلف رقبته وهو يصفر نظرت إليه والدم يغلي في عروقي.... زفرت بضيق بينما قلت له بآستسلام : نعم أنا أخذ مكانك وأعمل وأنت ترتاح بدلا مني حسنا لا مشكله ليس وكأنها المره الأولى وقد كنت اتوقع بأنك سوف تطلب مني هذه الخدمات مجددا ضرب سايمون ذراعي بينما قال : بالضبط أنت متفهم حقا يا جاك قلت له بسخريه: نعم متفهم جدا..... قال كريس: إذا هل هذا هو سبب إحضارك لنا إلى هنا حتى يعمل جاك عوضا عنك وأنت تجلس وتمدد قدميك علينا وإذا لماذا طلبتي مني الحضور لا تقل بأنك سوف تجعلني المحاسب عند الكاشير ضحك سايمون ورفع يده وهو يحركها في الهواء بينما قال: لالا زميلي الولد خانغ كما نسميه نحن هو من يتولى مهمة الكاشير وجهه إصبعه مشيرا إليه وبالفعل كان هناك واقفا أمام الكاشير يتحدث مع الزبائن المصطفين بطابور وكان يبدوا عليه هادءا ومركزا لديه شعر بني فاتح مثل سايمون ولكن عيونه سوداء وبشرته سمراء قليلا أما سايمون فعيونه بنيه باللون الفتاح مثل شعره وذو بشره بيضاء كما أن سايمون يحظى بنمش يغطي على أنفه وخديه أمسكت بالمءزر وتوجهت إلى غرفة تبديل الملابس بعد أن دلني عليها سايمون حسنا نحن نأتي إلى هنا بين الفينه والأخرى وأحل محله مثل الان ولكن لطالما كنت أركز على حديثنا ولم أركز يوما على التفاصيل الأخرى مثل الموظفين والزباءن المتكررين للمقهى مثلا لذلك كنت وكأنني أتي إلى هنا لأول مره وليس منذ سنه خرجت بعد أن غيرت ملابسي ووقفت أمام سايمون وكريس الذين كان جالسين ويحملقان بي وكنت أحملق بهما ووجهي متجهم وفمي عابس كنت مرتديا قميصا أبيض مع سروال أسود ومءزر باللون الأخضر ملفوفه على خصري بعد أن ربطتها بإحكام من الخلف وكنت مرتديا قبعه خضراء على شعار المقهى قلت: إذا أين هو دفتر الملاحظات وقلمك فهذا أهم شيء كنادل عند أخذ طلب الزبون.... قال سايمون: آوه في الواقع لا أضعه في جيب المءزر بل أتعمد وضعه على الطاولة بجانب الكاشير وأخذه فقط عندما أريد أن أخدم زبونا ما عقدت ذراعي بينما قلت: ولماذا كل هذا العذاب يا أخي لماذا لا تبقيه في جيب مءزرك من البدايه...... قال سايمون: بلا ثرثره يا صاح السبب خلفنا مباشره قال مشيرا بإصبعه إلى فتاة كانت ترتدي نفس زي العمل وكانت تخدم رجلا في منتصف الأربعينيات من عمره يرتدي نظاره كانت تبتسم له آبتسامة لطيفه بينما تقدم له كوب قهوة مع كرواسون فرنسي الفتاة حقا جميله ويبدوا بأنها في نفس عمرنا وفهمت كل شيء ولكنني قررت عدم السؤال وأن أنتظر سايمون حتى يثرثر لي وبالفعل قال : تلك الفتاة زميلتي في العمل وآسمها كارولين إنها لطيفه وطيبه مثل نتاشا تماما وهيا أيضا في آخر عام دراسي لها في الثانويه مثلنا تماما وهيا تعجبني نوعا ما لديها صوت ناعم ورقيق مثل نتاشا تماما يا رجل إنها نوعي المفضل لذلك أتعمد ترك دفتر الملاحظات وبعدها أتي لأخذه حيث تكون هناك وهكذا ألقي عليها غزلا عابره أو حديثا عشوائيا وأنا أجعلها تضحك وتستمتع حقا لذا أظن أننا أصدقاء جيدون ولكنها مرتبطه بالفعل مع المعتوه خانغ أو كانغ ذاك وبالمناسبه إسمه روزير ولكن لا أحب مناداته بإسمه لذلك أناديه بلقبه كانغ ....روزير كانغ...حسنا رغم أنه زميلي ايضا ولكننا لسنا على آتفاق فلكما آقتربت من كارولين ينظر إلي ويشعرني وكأنني سوف أمسكها وأخطفها في أية لحظه فهو يعرف أنني منجذب لها ولكن كما تعلم إنه مجرد إعجاب بريئ عابر مؤقت و على أية حال هيا الخاسره وليس أنا فأنا أفضل من روزير ذاك قال كريس بينما نظر إلى سايمون بسخريه: لديك جنون عظمه ساحق قال سايمون بثقه بينما آبتسم بتكبر: بالطبع أنا كذلك.... قلب كريس عينيه بينما زفر قال سايمون: على أية حال يا جاك هذه فرصتك الان وآغتنمها أطلب منها دفتر ملاحظات وقلم فرءيسنا السخيف لوروين أو ما أدري ما آسمه كلفها بتقديم دفاتر الملاحظات والقلم للموظفين إن نفذت منهم لذلك إذهب وآطلب منها فأنا قد أضعت خاصتي قلت بينما آبتسمت بغضب: ألم تقل بأنك تضعه فقط في الطاولة فكيف ضاع منك لا تقل لي بأنك فعلتها عمدا قال سايمون: حسنا أردت فقط تغيير الأجواء هذه المره ولكن هيا إذهب وتحدث معها لن تخسر شيءا فقط أطل الحديث معها وأنا متأكده من أنها سوف تتخلى عن روزير ذاك لتكون معك...فقط أعطها فرصه وأعطي لنفسك فرصه نظرت إليه بحزم بينما تمتمت بيني وبين نفسي بجديه: لا أريد فرصه.......غيرها........ إستدرت وتوجهت نحو الفتاة بدون أن أنتظر رده ولكنه نادى علي من الخلف وقال: مجنون ماريا تتصرف وكأنها هنا وكأنكما مرتبطان أصلا وحتى إن كانت فمن يهتم قلت بيني وبين نفسي: بل هيا هنا في قلبي