حكم الهاويه - ٧١ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٧١

٧١

الفصل ٧١ – ما بعد البوابات: عهد الظل والنور داخل القاعة المركزية… كان الضوء يتراقص على الجدران كأنّه يعكس بقايا قرارات اتُخذت منذ لحظات، لكنها تحمل صدى قرون. وقف الخمسة وسط الدائرة. الزجاج الأرضي تحتهم بدأ يضيء، كلّ شظية تحمل لونًا مختلفًا: الأزرق الرمادي تحت قدمي كايتا، ينبض بإيقاع العقل والتساؤل. الزجاج المتكسر الفضيّ تحت ماكاتو، يعكس ظلّ الروح وصوت الماضي. الأصفر الباهت يحيط بتاكايوشي، وكأنّه يحاول أن يُضيء قلبًا اعتاد التردد. الأبيض النقي تحت قدمي رينجي، ينشر ضوء الحقيقة بهدوء كمن يهمس للكون. الأسود الداكن تحت كورو، لا يعكس شيئًا… بل يبتلع كل ضوء. نظروا لبعضهم، لا كلمات… فقط نظرات حملت اعترافًا صامتًا: لقد اجتازوا البوابات، ولكن ما ينتظرهم… هو ما اجتازوه من أجل مواجهته. اقتربت كورو، وقفت وسطهم تمامًا، رفعت يدها اليمنى، وظهرت في كفّها شارة كوروي يامي – الظلام الأبدي… لكنها هذه المرّة لم تكن رمزًا للقوة وحدها، بل للثبات. قالت بصوتٍ منخفض لكنه حمل قوة السنين: «قد نكون خمسة… لكن ما نحمله فينا هو ما صنع منّا ستة.» نظروا إليها بترقب. فأكملت، وهي تضع يدها على قلبها: «السادس… لم يكن أحدًا سوانا. بل كان ما فقدناه، ما رفضناه، وما نخشى أن نكونه. إنه ظلّنا. وإن لم نعترف به… سيعود ليحكم.» وضع رينجي يده على كتفها، وقال: «فلنمنحه اسمه… ونختم العهد.» قال كايتا: «اسمه هو الخوف.» قال تاكايوشي: «هو الضعف الذي كدّسناه، بدل أن نواجهه.» قال ماكاتو: «هو نحن… حين هربنا من الحقيقة.» رفعت كورو يدها فوق رؤوسهم. الضوء ارتفع مع كلمتها الأخيرة: «هو اللاشيء… الذي نمنحه شكلًا حين نخاف من أن نكون أنفسنا.» عندها، انفتح الجدار أمامهم. ليس كبوابة، بل كأفق. لا ضوء ولا ظلمة… بل توازن. الخطوة القادمة… لن تكون لداخلهم، بل نحو العالم ذاته. وتنتهي الحلقة بجملة: «حين تقبل ظلك… يمكنك أخيرًا أن تسير تحت الشمس دون أن تحترق.»