حكم الهاويه - ٦٦ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٦٦

٦٦

--- الفصل ٦٦ – طريق ماكوتو: وجع لا اسم له كان الطريق أشبه بشريان مفتوح، ينبض تحت قدميه. أرضٌ حمراء، جدرانٌ حمراء، كل شيء هنا يذكّره بلونٍ لم يحبّه أبدًا… لون الدم. سار ماكوتو بثقل. كلّ خطوة كانت تطلق صوتًا كأنها تسحق ذكرى قديمة. ثم بدأ الصوت… صوت رجل، أجش، متقطّع: "ما فائدتك إن لم تكن مفيدًا؟ هل ستهدر وقتك بالبكاء؟ انهض، وكن رجلًا." نظر ماكوتو حوله، فإذا بجدران الطريق تتحول إلى لقطات… صورة والده، واقفًا فوقه، بينما الطفل الصغير ينظر إليه بعينين ممتلئتين بالخوف. ثم مشهد… الطفل الصغير يمسك برسوماته، يقدّمها لأمه… لكنها تمزقها، وتقول: "أنت لا تفهم ما نحتاجه… هذا ليس فنًا، بل هروب." ارتجف ماكوتو. كتم صوته… كما اعتاد. لكن الجدران الآن لا تسمح له بالكتمان. صوت الأم يتكرر: "هروب… هروب… هروب." ركض… يركض بلا اتجاه، لكن الطريق نفسه ينكمش كلّما حاول الهرب. حتى اصطدم بجدارٍ من الزجاج السميك، ومن خلفه… طفل صغير، يبكي، جالسًا على الأرض، ممسكًا بميدالية مكسورة. اقترب ماكوتو، لمس الزجاج… وقال بصوتٍ مرتجف: «أنا آسف… لأنني تجاهلتك. كنت أظن أنني أحميك حين أسكتّك… لكنني فقط خنقتك معي.» تحطّم الزجاج. احتضن ماكوتو الطفل داخله. امتزج الصغير بالكبير، ثم ارتفع الضوء من جسده، محيطًا به. وفي نهاية الطريق، ظهر بابٌ بسيط، نحاسيّ، عليه رمز: قلبٌ ينكسر… ثم يُلحم من جديد. وقف ماكوتو أمامه، وهمس: «الوجع ليس ضعفًا… بل ما يجعلنا بشرًا.» فتح الباب… وعاد. ---