حكم الهاويه - ٦٤ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٦٤

٦٤

--- الفصل ٦٤ – ساحة الحقيقة: ما بعد البوابات انفتح الباب خلف كورو، وتبعه الأربعة الآخرون… ماكاتو، كايتا، تاكايوشي، ورينجي. كانوا يقفون الآن على أرضية دائرية سوداء، تحيط بها جدران من المرآة السائلة، لا تعكس شكلهم… بل تعكس ذواتهم السابقة. رنجي رأى نفسه حين قتل أول مرة، وهو يصرخ دون صوت. ماكاتو رأى والده ممددًا على السرير، يحدق فيه بعين واحدة ميتة. كايتا رأى الورقة التي كتب فيها استقالته قبل أن يمزقها. تاكايوشي رأى نفسه محاصرًا تحت الركام، يمد يده نحو أمٍ لم يستطع إنقاذها. وكورو… رأت رقعة السماء الرمادية، التي كانت تنظر إليها من شباك الميتم، وقت المطر. رينجي: «هذا… ليس اختباراً. هذا كشف حساب.» صوت خافت خرج من مركز الساحة. لم يكن صوت رجل أو امرأة. كان كأن الذاكرة نفسها تتحدث: الصوت: «مررتم بالأبواب، واختبرتم أنفسكم. لكن الحقيقة… لا تُمنح. بل تُنتزع، إن كنتم مستعدين لتحمل ثقلها.» من قلب الساحة، بدأت الأرض تنفصل، مشكّلة خمس ممرات، كل واحد بلون يختلف عن الآخر: أزرق رمادي – طريق التفكير أحمر قاتم – طريق الألم أصفر باهت – طريق التردد أسود داكن – طريق الظل أبيض نقي – طريق الحقيقة ماكاتو همس: «كلٌّ منا... عليه أن يكمل طريقه وحده؟» كورو ردّت، لكن عينيها لم تفارق الطريق الأسود: «لا… بل كلٌّ منا عليه أن يُنهي من بدأه.» كايتا تقدم نحو الطريق الأزرق، قال بابتسامة خفيفة: «أخشى أن عقلي لن يصمت حتى النهاية.» ماكاتو مشى نحو الطريق الأحمر دون تردد. تاكايوشي دخل الممر الأصفر، وهو يهمس: «التردد قد يدمر… أو ينقذ.» رينجي وقف لحظة أمام الأبيض، ثم التفت لكورو وسألها: «ألن تختاري معي؟» قالت وهي تنظر إلى الطريق الأسود الممتد أمامها: «من يولد في الظلال… لا يخشى السير فيها.» وكل منهم دخل طريقه. وانغلق المركز… ليبدأ الاختبار الأخير. ---