حكم الهاويه - ٦٣ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٦٣

٦٣

--- الفصل ٦٣ – ظلٌّ لم يُختر: كورو رفعت كورو يدها نحو الجدار المتشقق، تلمسه بأطراف أصابعها، ثم همست بصوتٍ منخفض... كأنه لا يخص الحاضرين فقط، بل ذاك الطفلة التي تُركت خلف الباب. كورو: «قبل أن نبدأ… دعوني أخبركم مَن كنت. ليس كما عرفتموني… بل كما وُجدت.» تشققت الأرض من حولها بهدوء، وارتفع الضباب، يغلف المشهد كما يغلف النسيان الذكريات المؤلمة… ثم بدأت الرؤى تظهر. [فلاش باك] طفلة صغيرة تجلس عند بابٍ مغلق. صوت رجل يصرخ، وصوت امرأة تبكي. الصراخ يعلو، ثم... صفعة. الطفلة (كورو) تمسك لعبتها بيدٍ مرتجفة، همست: «لماذا أكون هنا… إن لم يردني أحد؟» ينتقل المشهد. كورو بعمر السابعة، تُركت أمام مبنى قديم. رجل غريب يقودها للداخل ويقول ببرود: «هذا ميتم "هوشيموري". لا تنسي، لا اسم لكِ الآن إلا الرقم 41.» مرت سنوات في عيون الصغار من حولها. كورو لا تبكي، لا تضحك، لا تتكلم كثيرًا. كانت تشاهد… وتنتظر أن تُنسى. ثم، في عامها العاشر، وُجدت رسالة صغيرة تحت وسادتها. ورقة وحيدة كُتب فيها: "من يولد من الظل، لا يحتاج النور ليكون حقيقياً." لم تكن تعرف من كتبها… لكنها احتفظت بها. ثم رأتها فتاة صغيرة اسمها "سايا"، قالت لها مبتسمة: «أنتِ غريبة… لكنكِ لستِ وحيدة.» لكن سايا تبنّتها عائلة أخرى بعد أسابيع… وكورو بقيت. وبقيت. وبقيت. حتى بلغت الرابعة عشرة، حين هربت من الميتم. أمضت شهورًا في الشوارع، تتعلم أن لا أحد يمدّ يده إن لم يكن بيده سلاح. ثم… في إحدى الليالي، وجدها رينجي. كان ينزف، وكانت تختبئ. نظرت إليه وقالت: «أنت أيضًا هارب؟» رد وهو يبتسم رغم الدم: «بل أبحث… عن ظلٍ يشبهني.» ومن تلك الليلة… بدأت الرحلة. [نهاية الفلاش باك] تعود كورو إلى القاعة، تنظر إلى الثلاثة الآخرين. كورو: «أنا لم أكن قائدة، ولا منقذة، ولا حتى شخصًا جيدًا… كنت مجرد ظل. لكن إن كان للظل صوت… فأنا سأجعله يصرخ.» وضعت يدها على الجدار، فانبثق منه باب من ظلام نقيّ، يفتح على المرحلة الأخيرة. قالت بهدوء: «فلنرَ إن كنا نستحق النهاية… أو البداية.» ---