حكم الهاويه - ٦١ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٦١

٦١

--- الفصل ٦١ – ظل الروح: بوابة النداء الأخير الضوء لم يكن موجودًا. ولا الظلام. كانت كورو تسير في فضاءٍ خالٍ… لا جدران، لا أرض، لا سماء. خطواتها لا تصدر صوتًا، ولا ظلّ لها. وكأنّها… لم توجد أصلًا. ثم، صوت خافت… يشبهها، لا يُسمَع بل يُشعَر: "كورو…" توقّفت. الفراغ من حولها بدأ يتلوّن… لا بألوانٍ حقيقية، بل بذكريات مطموسة: – يوم كانت تبكي في العيادة، دون أن تعرف لماذا. – وجه والدها وهو يُبعِدها عن النافذة قائلًا: "لا أحد يحتاج أن يراكِ هناك." – لحظة نظرت إلى انعكاسها… ولم تعرف من تراه. وفجأة… ظهر جسدٌ ممدّد أمامها، مغطى بقماش أسود. ويدٌ تخرج من الفراغ، تشير إليه. "إن كنتِ ظلًّا… فمن الذي مات ليُخلق هذا الظل؟" ارتجف قلب كورو، لأول مرة منذ بدأت طريقها. اقتربت. مدّت يدها، وسحبت القماش… ووجدت نفسها. هي، كما كانت في البداية. صغيرة، خائفة، ترتجف، تنظر بعينين لا تطلبان الرحمة… بل الفهم. همست كورو: «أنتِ أنا…؟» ردّت الصغيرة: "أنا التي صمتت عندما هتف العالم. أنا التي أخفت الحزن لأن لا أحد كان يرى إلا ما يجب أن يُرى." مدّت كورو يدها نحو الطفلة… لكنها تراجعت. ظهر حولها الآن كل من مرّ في طريقها: رينجي، ماكاتو، كايتا، تاكايوشي… لكن لا أحد اقترب. كلّهم كانوا يراقبون، فقط. فهمت كورو. هذه اللحظة… لا تعني أحدًا سواها. جلست أمام الطفلة، وهمست: «أنا لم أحمِك… لكنّك صمدتِ. ولولاكِ… ما كنتُ أنا.» مدّت يدها، واحتضنت الصغيرة. في تلك اللحظة، انطفأ الفراغ… واشتعلت سماء من الضوء البنفسجيّ العميق. ثم، ارتفعت كورو في الهواء، شعرها يتطاير، عينها تتّقد بنورٍ لا يشبه النور… تفتحت البوابة الأخيرة. لم تكن كباقي البوابات. كانت تشبه مرآة لا تعكس شيئًا… بل تبتلعك لتعيدك كما يجب أن تكون. دخلت كورو من خلالها… وفي الداخل، اجتمعوا جميعًا. خمسة أرواح… خاضت الألم، النزيف، الغفران، التحرير، والاعتراف. نظروا نحو الوسط، حيث تكوّن الآن جناح من الظل والنور، نصفه مظلم ونصفه مشعّ. قال رينجي: «انتهت التجارب… وبدأت الحقيقة.» وينتهي الفصل بجملة: "حين تكتمل البوابات… يولد المصير." --