٤٩
---
الفصل 49 – بوابة كايتا الثانية: أوتسوكي
الجو تغير.
لم تعد كايتا في عالم داخلي… بل في منطقة قاحلة، صخرية، تحت سماء رمادية بلا شمس.
كان كل شيء صامت… إلى أن ظهر باب معدني ضخم وسط العدم، كُتب عليه بلغة قديمة:
"أوتسوكي – التجربة المحظورة"
كايتا (بهمس): «لماذا هذا الاسم…؟»
لكنها كانت تعرفه.
من بين كل ملفات المختبرات القديمة التي اطلعت عليها خلال عملها السري… كان هذا الاسم محظورًا.
أوتسوكي، تجربة تم إيقافها بعد 3 أيام من بدايتها… لأن الكائن الناتج لم يكن بشريًا… ولا ظلاً.
**
دخلت من الباب.
الغرفة مظلمة، وفي مركزها أنبوب زجاجي عملاق، داخله كائن مغمور بسائل أزرق.
طفل.
لكن ملامحه غريبة.
عيناه فضيتان بلا بؤبؤ.
وشعره أبيض كرمادٍ محترق.
وصوته… سمعته داخل عقلها.
"أهلاً… أمي."
كايتا (متجمدة): «… ماذا؟»
"أنا من خلقتِني. لستِ أمي بالدم، لكنكِ أول من كتب خريطتي الوراثية… وضحّت بكل من خالفها."
كايتا تتراجع خطوة.
«لا… تلك كانت مجرد نظرية… لم يُنفَّذ شيء… لم أوافق!»
الصوت يزداد هدوءًا… لكنه مؤلم:
"أنتِ من أدخلني لهذا العالم، ثم هجرتِني حين خفتِ من قوتي.
والآن… عدتِ لتُقرّري مصيري؟"
**
تصدّع الأنبوب، وخرج الكائن بخطوات هادئة.
لكنه لم يهاجم.
بل جلس أمامها، وقال:
"أنا لا أطلب عاطفتكِ… بل قرارك.
هل أنتمي لهذا العالم؟
أم يجب أن أُمحى، كما فعلتي بي سابقًا؟"
**
كايتا جلست مقابله، نظرت إلى وجهه الغريب… لكنها رأت فيه شيئًا منها. من خوفها، من طموحها… ومن وحدتها.
كايتا: «كان خطئي أنني اخترعتك… وخطئي الأكبر أني أنكرتك.
لكنك وُجدت الآن. وما دام وُجدت… ستعيش.»
رفعت يدها، ولمست رأسه.
**
في اللحظة التالية، تحول المكان إلى ضوء…
واختفت الصخور…
والباب أغلق بلحظة سكون، تاركًا كايتا وحدها في فراغ أبيض.
**
ثم صدى داخلي… صوت لم تسمعه منذ زمن:
"أحسنتِ، كايتا. أخيرًا… اعترفتي أنكِ صانعة الظلال."
**
يتبع…