حكم الهاويه - ٤٨ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٤٨

٤٨

--- الفصل 48 – بوابة كايتا الأولى: ظل الاعتراف حين دخلت كايتا البوابة الرمادية الخافتة، شعرت كأن جسدها يذوب. كل شيء صار ضباب. حتى خطواتها ما صارت تُسمع. لكن فجأة… وجدت نفسها واقفة وسط غرفة صغيرة. أرض من خشبٍ باهت. كتب مقلوبة. مقاعد دراسية… وصوت صراخ أطفال من خلف الجدران. ثم، على الجدار المقابل… امرأة ترتدي معطفًا أبيض، تقف بهدوء. كايتا (بصوت مشوش): «هذا المكان…» المرأة التفتت. كان وجهها يشبه وجه كايتا… لكن أكبر، متعب أكثر، ونظرتها فارغة. المرأة: «أتعرفينه؟ هذا هو المختبر الأول… التجربة الأولى… الخطأ الأول.» كايتا تتقدم بخطوات بطيئة، يداها ترتجف: «لا… هذا المكان انمَحى… أنا… نسيت.» المرأة: «كذبتِ. لم تنسي. بل دفنتِ.» ثم رفعت يدها، وأشارت إلى زاوية الغرفة، حيث ظهرت طفلة صغيرة… كايتا في عمر السادسة، تجلس على الأرض، تمسك بجهاز كهربائي، وتحاول إصلاحه. لكن الشرارة فجّرت الجهاز، وسقطت الطفلة تبكي، وصرخ أحدهم في الخلف: «أنتِ السبب!» كايتا وضعت يديها على أذنيها، همست: «لا أريد سماع هذا…» المرأة تقدمت نحوها، بصوت أكثر قسوة: «أنتِ لا تهربين من خطأ… بل من هويتك. أردتِ أن تصبحي جزءًا من الضوء… لكنك كنتِ دائماً من الظلال.» كايتا: «أنا لم أختر هذا…!» المرأة: «لكنك اخترت الكذب على نفسك… وقلتِ أنك بخير.» ** في تلك اللحظة، توقفت كل الأصوات. كايتا سقطت على ركبتيها، ثم تمتمت: «أنا لست بخير… ولم أكن يوماً بخير.» ارتفعت الأنوار من الأرض، وابتلعت الغرفة، والمرأة، والطفلة. كايتا وقفت… وابتسمت لأول مرة، بصدق. ** ثم فُتحت أمامها بوابة جديدة. مُظلمة. باردة. ولا تحوي شيئًا… سوى اسمٍ واحد محفور على الجدار: "أوتسوكي – التجربة المحظورة" ** يتبع…