حكم الهاويه - ٣٨ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٣٨

٣٨

الفصل ٣٨ – ذاكرة الضوء المحطَّم --- الريح تعصف داخل بقايا الهيكل الحجري، حيث وقفت كورو بصمتٍ أمام السيف التاسع المغروز في الأرض، تتطاير حوله بقايا الضوء كما لو أنها ترفض أن تنطفئ. لم تتكلّم، لم تتحرّك، حتى كأن الزمان نفسه توقّف بانتظار قرارها. رنجي اقترب منها بهدوء، ناظراً إلى السيف، ثم إليها. رنجي: «كورو… ما الذي رأيته؟» صمتها طال… لكنها أخيرًا همست، وصوتها بدا وكأنّه خرج من بعدٍ آخر. كورو: «هذا السيف… رأيته من قبل… في حلمٍ، أو… ربما، في ذاكرة ليست لي.» ينظر إليها رينجي بقلق: «ذاكرة؟» كورو: «كان هناك ضوء. وصرخات. وأطفال يُختطفون… وجناح أبيض محترق.» لمع شيء في عيني رينجي، تراجع خطوة، وكأن شيئًا ما صدمه. رنجي: «…الجناح المحترق؟» كورو التفتت نحوه بسرعة: «تعرفه؟» لكنه لم يجب. فقط حدّق بها، قبل أن يقول أخيرًا بصوت خافت: رنجي: «ذلك المشروع… تم إغلاقه منذ سنين. ظننا أنه انتهى.» ماكاتو اقترب، عينيه ضيقتين كأنهما تحاولان الإمساك بخيوط الماضي. ماكاتو: «مشروع إشعاع الضوء… كان يُستخدم لتوليد مقاتلين يمتلكون قدرات نقية من الضوء، قادرة على التصدي لأي طاقة مظلمة. لكن… التجارب خرجت عن السيطرة.» كايتا، التي كانت تستمع بصمت، تقدّمت ببطء: «أعرف ذلك الاسم. بل… رأيت شعاره على كتف رجلٍ مزّق قرية بأكملها بحثًا عن طفلة تمتلك قدرة مظلمة خارجة عن التصنيف.» كورو: «…هل كنت تلك الطفلة؟» كايتا لم تجب. لكن الظلّ البنفسجي حول عينيها كان كافيًا للتأكيد. ماكاتو تنهد بمرارة: «أنتِ إذًا أحد نتائج تصادم المشروعَين. طاقة مظلمة فوضوية… في مواجهة إشعاعٍ مضاد.» رنجي: «كورو… إذا كان ما رأيتِه في ذاكرتك حقيقي، فقد تكونين… الوحيدة التي وُلِدت من الضوء والظلال معًا.» كورو نظرت إلى السيف التاسع مرة أخرى، ثم مدت يدها نحوه. لكن في اللحظة التي لامست فيها قبضته، ارتجف العالم حولهم. ومضات، صرخات، صور مشوشة تظهر فجأة في عقول الجميع: أطفال في أقفاص، تجارب قاسية، كائنات تتشكّل من ضوء ساطع… وفتاة صغيرة بعينين رماديتين تُسحب من والدتها صرخًا. كورو: «هذا… هذا ليس ماضيي فقط… بل ماضي هذا العالم أيضاً.» وفجأة، انفجرت الطاقة من السيف، لتُحيط بها بالكامل، بينما ارتفعت عن الأرض وعيناها تتوهّجان بلونين مختلفين – الأبيض النقي والأسود الداكن. صوت غريب تردّد في المكان، من دون أن يعرفوا مصدره: الصوت: «إنّ من يحمل ذاكرة البداية… سيقرر نهاية النور والظلال معًا.» ---