فصل جانبي ٣١
---
[فصل جانبي – من الظل إلى الضوء]
[قبل 6 سنوات – سن الطفولة المبكرة لكورو]
سماء غائمة، مدينة صغيرة… وفتاة صغيرة بشعر داكن وعينين خافتتين، تجلس قرب باب ميتم حجري قديم.
اسمها؟ كورو.
كانت تراقب بصمت الأطفال وهم يلعبون، لكنها لم تكن منهم. لم تُدعَ للعب، ولم يُعطِها أحد كرة، ولم يُناديها أحد باسمها.
صوت داخلي بارد كان يهمس في عقلها منذ أيامها الأولى:
"وجودكِ زائد… لو اختفيتِ، لن يلاحظ أحد."
لكن في أحد الأيام، اقترب منها طفل أصغر سنًا… عينيه تبكيان، ويده مكسورة. جلس بقربها وهمس:
"أنتِ قويّة… صح؟"
كورو لم ترد. لكنها أمسكت بيده المكسورة… نظرت بعينين خاليتين من الدموع، وقالت:
"أنا لستُ قوية. لكن سوف أكون."
منذ تلك اللحظة، بدأت كورو تختار أن "تكون الدرع".
صارت تحمي الأطفال من تنمّر القائمين على الميتم، تتلقى الضربات بدلًا عنهم، وتُعاقَب إذا أخطأ أحد غيرها.
وحين سألوها يوماً:
"لماذا؟ لماذا تدافعين عنا وانتي حتى لستِ صديقتنا؟"
أجابت ببساطة:
"حتى لا تصبحوا مثلي."
---
[نهاية المشهد]
لقطة قصيرة لظلّ كورو، وهي تقف في ممرٍ مظلم، تتأمل جسدها الممزق في عالم الأثر… وتهمس:
"أنا اخترت… أكون الظلام، حتى لا يبتلع أحدٌ به غيري."
---