حكم الهاويه - ٣١ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٣١

٣١

--- الفصل 31 – كأنهم لم يكونوا الهواء تغيّر. لم يكن هواءً عادياً… بل ثقيلاً، وكأنّه يُصهر صدورهم من الداخل. بينما كانت كورو، رينجي، وماكاتو يقفون أمام نسخهم المظلمة، اشتعلت الأرض بسوادٍ نابض، يمتد من تحت أقدامهم كأنّه شرايين عالمٍ آخر. صوتٌ مجهول، لا يعرف إن كان قادماً من الأرض أم من عقولهم نفسها، قال: "هنا… تختبرون ذواتكم التي خنتموها." --- [المشهد الأول – كورو × ظلّ كورو] ظلّ كورو كانت ترتدي نفس المعطف، نفس الابتسامة، لكن هناك شرٌ دفين لا تخطئه العين. ظلّ كورو: «أتذكرين كايتا؟ كنتِ تعلمين أن فناءها قادم، لكنكِ خنتِ عهد الظلام… وفضلتِ أن تبكي بدل أن تسيطري.» كورو (تتنفس بثقل): «لم أخن… اخترت ما تبقّى مني من إنسانية.» ظلّها تضحك، ثمّ تهتف: «وها أنتِ الآن، نصف إنسانة ونصف ظل… لا أنتِ منهم، ولا منهم.» تُسحب كورو إلى دائرة سوداء، وتُترك وحدها في صحراء ساكنة. فجأة، تظهر حولها وجوه… كايتا، أكاري، وحتى ظلّ البنفسج… جميعهم يحدقون بها بعيون ميّتة. كايتا (بصوت أجوف): «هل كنتِ السبب؟ هل خذلتِنا؟» كورو تهمس: «اصمتوا… أنا… أنا لم أكن أريد هذا.» لكنهم يقتربون… وجوههم تتلاشى… وتبقى كورو وحدها، تصرخ في الفراغ. --- [المشهد الثاني – رينجي × ظلّ رينجي] رينجي واقف أمام نسخته التي ترتدي وشاح النور، لكن عينيها تنضحان بغرور وجنون. ظل رينجي: «لو أنك اخترتني… لكنّا أنهينا كل شيء في يومٍ واحد. لا عاطفة، لا تردد.» رينجي: «لكني اخترت القتال بجانبهم. اخترت أن أؤمن.» ظلّه يبتسم، ثم يطلق العنان لوميض ناري يلف المكان. وفجأة، رينجي يجد نفسه يقف على أكوام من الجثث. بينها… جسد كورو. رينجي (يرتجف): «لا… لا يمكن…» ظلّه يقترب، يهمس: «كان بوسعك إنهاء كل هذا… لو أنك فقط لم تؤمن بهم.» رينجي يسقط على ركبتيه… يتمسك بسيفه المرتعش، ويصرخ: «كورو لن تموت… ليس على يدي.» --- [المشهد الثالث – ماكاتو × ظلّ ماكاتو] ظلّ ماكاتو واقف وسط مختبر محترق، والنيران تحيط بجسده. عينه الصناعية تلمع بلونٍ أحمر قانٍ. ظلّه: «كنت تحلم أن تغيّر العالم بالعلم… لكنك جبنت. خفت من الحقيقة.» ماكاتو: «لم أخف… فقط أردت أن لا أكون وحشاً آخر.» ظلّه يُمسك بطفل صغير، يشبهه في صغره. ظلّه: «هذا الطفل… هذا أنت. لو اخترتني، لما بكى قط. لما جاع. لما خانك أحد.» ماكاتو يصيح: «أنا لا أندم… حتى لو متّ، لن أتحوّل لوهمٍ باردٍ مثلك.» وفجأة، ينفجر المختبر… وماكاتو يختفي وسط الدخان، صوته الأخير: «كورو… رينجي… لا تتركوني وحدي.» --- [نهاية الفصل] في العالم الحقيقي، تنطفئ النار، يذوب الظلام… ويظهر الحارس المقنّع مجددًا، صوته هذه المرة أكثر وضوحًا: "واحد منكم فقط… عبرَ الأثر." عين كورو تتسع، ورينجي يصرخ: «ماذا… تعني؟!» لكن الحارس يختفي… ويُفتح الباب التالي، يبتلع أجسادهم النصف ميّتة، وهم لا يعلمون من منهم فقد في الظلال. ---