حكم الهاويه - ٢٦ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ٢٦

٢٦

--- الفصل السادس والعشرون – لُغزُ اليراع كان الصباح قد بدأ ينسج خيوطه الباهتة على أطراف الغابة، عندما توقّف "رينجي" فجأة، محدّقًا في البوصلة القديمة التي أخرجها "ماكوتو" من معطفه. كان عقربها يرتجف، يدور ببطءٍ حول نفسه، كما لو أنّه يحاول مقاومة جاذبية غير مرئية. رينجي: «هل هذه… تأثّرت بالأثر؟» ماكوتو: «لا شكّ في ذلك… مرآة الظلال كشفت عن موقعٍ آخر. لكنّه ليس أثرًا ثالثًا… بل شيئًا آخر. قاعدة قديمة… ربّما أصل كلّ شيء.» صمتٌ قصير تبعه ارتباك خافت في وجه "ظل الروح"، التي بدت مترددة للحظة. كورو: «قاعدة؟ تقصد قاعدة منظمة "اليراع"؟» ماكوتو: «أجل… الظلال القديمة… التي سبقت حتى الحرب الأولى. لا أحد يعلم مَن أسّسها أو ما هدفها، لكنّ هناك شيء مؤكد… كلّ النسخ بدأت من هناك.» رينجي (بهمس): «كلّ النسخ…؟» أومأ "ماكوتو"، ثم أخرج خريطةً ممزقة، عتيقة الحبر، وقد وُضعت عليها دائرة حمراء صغيرة وسط منطقة مهجورة تُعرف باسم "وادي التصدّع". ماكوتو: «إذا صدقت المرآة… فهذا المكان يحمل شيئًا لا يقل خطرًا عن الآثار السبعة.» تقدّمت "كورو"، وضعت يدها فوق الخريطة، وكأنّها تقرأ شيئًا لا يراه الآخرون. كورو: «أشعر بطاقة مألوفة… لكن متناقضة. كما لو أنّ هذا المكان يرفضني، وفي الوقت ذاته… يناديني.» رينجي: «سنذهب. لا يمكننا تجاهل أي خيط قد يقرّبنا من الحقيقة… أو من كايتا.» أدارت "كورو" نظرها إليه، للحظة بدا وجهها جامدًا، لكن خلف تلك الملامح الغامضة، كان هناك شيءٌ مختلف… نظرة مختلطة بين القلق والتعلّق. ثم قالت بهدوء: كورو: «سنذهب… لكن علينا أن نكون مستعدين. كلّما اقتربنا أكثر… ستتكشف الحقائق، وليس جميعها ستكون جميلة.» --- [في مكان آخر – قبو اليراع القديم] كانت "كايتا" جالسة وسط الظلال، يداها على ركبتيها، وعيناها مغمضتان. حولها، جدران مليئة بالنقوش… رموز لا يفهمها أحد سواها. وفجأة… انشقّ الجدار خلفها، وظهر شخصٌ مغلّف بالضوء الأسود، وجهه مغطى بقناع زجاجي، يحمل علامة "اليراع" على صدره. الشخص المقنّع: «لقد وصلوا…» كايتا: «دعيهم يقتربون… إن كانت كورو تبحث عن الحقيقة، فلتحترق بها.» --- [في طريقهم إلى وادي التصدّع] كانت الرياح قد بدأت تتغيّر، والسماء ملبّدة بشيءٍ أشبه بالغبار البنفسجي. وفي وسط الطريق، توقّف "ماكوتو" فجأة. ماكوتو: «لحظة… أشعر بشيء غريب… لا يمكن…» رينجي: «ما الأمر؟» ماكوتو: «هذا الأثر… إنه يتحرّك… كما لو أنّه ليس شيئًا جامدًا. بل شخص.» --- ينتهي الفصل بمشهد بطيء للسماء، حيث تظهر نقطة صغيرة تتحرّك بين الغيوم… وكأنّ أحدهم يراقب من بعيد. صوت كايتا (من بعيد): "عودي إلى البداية، يا من سرقتي النهايات." ---