حكم الهاويه - فصل جانبي ٢٤ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل جانبي ٢٤

فصل جانبي ٢٤

[الفصل الجانبي – رينجي وماكوتو: من العدو إلى الحليف] كان المطر يهطل بشدة على سطح المختبر التابع لمنظمة "الضوء الأسمى"، حيث وقف "رينجي شينرا"، مرتديًا معطفه الأبيض، ينظر إلى شاشةٍ تعرض إحصاءات الطاقة المظلمة المكتشفة حديثًا. عيونه كانت جامدة، كأنها لا ترى ما أمامها، بل شيئًا آخر… ماضٍ يرفض أن يُدفن. قبل خمس سنوات… كان رينجي مجندًا شابًا في المنظمة، يتميّز بدقة تصويبه وبراعته في تحليل المعارك. لم يكن يومًا مؤمنًا بمبدأهم في "استئصال الظلال" كحلّ وحيد، بل كان يرى في الطاقة المظلمة شيئًا يمكن فهمه… ربما السيطرة عليه. في نفس الوقت، كان "ماكوتو كاجي" شابًا عبقريًا في الهندسة الحيوية، انضم لمنظمة مضادة تُدعى "نقطة الصفر"، وهي منظمة سرية تؤمن بأن الظلال ليست شرًا خالصًا، بل جزء من توازن كوني يجب استكشافه لا تدميره. في مهمةٍ مشتركة للمنظمتين، التقى الاثنان لأول مرة… لا كحلفاء، بل كأعداء. المواجهة الأولى كانت في موقعٍ أثري عميق تحت الأرض، حيث اكتُشفت نواة طاقة تُشبه ما كانت تبحث عنه "الضوء الأسمى" لتدميره، بينما أرادت "نقطة الصفر" دراسته. وقف رينجي وسلاحه مصوب نحو صدر ماكوتو. "ابتعد أو أُطلق النار." قالها رينجي ببرود. أجابه ماكوتو: "جرب… وستدمر المعرفة التي يمكنها إنقاذنا جميعًا." لكن الهجوم لم يقع. في تلك اللحظة، تدخّلت قوة غير متوقعة… ظلّ ضخم انفجر من النواة، وهاجم الفريقين معًا. اضطر رينجي وماكوتو إلى القتال كتفًا بكتف. عندها، أدرك كلٌ منهما أن الطرف الآخر لا يبحث عن الدمار بل عن الحقيقة… ولكن بطريقته. بعد الحادثة، التقى الاثنان سرًا عدّة مرات. ناقشا النظرية، الخطر، وإمكانية "الاحتواء بدلاً من الإبادة". ومع الوقت، بُنيت بينهما رابطة فكرية وروحية… حتى جاء اليوم الذي طلب فيه رينجي من ماكوتو شيئًا خطيرًا: "أحتاج مساعدتك… أنا أفكر بترك المنظمة." ماكوتو، الذي كان قد فقد شقيقته في تجربة فاشلة أجرتها منظمته باستخدام طاقة مظلمة، وافق بلا تردد. كلاهما خُذل من "الأنظمة"، وكلاهما رأى في الظلّ شيئًا لا يمكن فهمه إن استمروا في الهرب منه. بعد الانفصال عن منظماتهم، بدآ ببناء شبكة صغيرة من الحلفاء، يدرسون الظلال ويحمون المتأثرين بها بدلًا من القضاء عليهم. ومن بين التجارب التي شاهدوها، برزت فتاة… ذات طاقة استثنائية، وعيون لا تشبه أحدًا. اسمها كان: كورو. رنجي قال يومها: "إنها لا تشبههم… إنها تمشي بين الظل والنور." ماكوتو أضاف: "إما أن تُصبح توازن هذا العالم… أو نهايته." ومن تلك اللحظة، صارا حليفين لها. ليس لأنها طلبت… بل لأنهما اختارا أن يؤمنا بها. --- (انتهى الفصل الجانبي)