٢٤
"ظل الروح – Kuro no Tamashii":
---
الفصل الرابع والعشرون – الشرخ الذي لا يُرى
لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، ومع ذلك، بدا أن الضوء الذي غمر الأفق لم يكن سوى صدى لما حصل بالأمس. في أعماق القصر المظلم، جلست "كورو" وحدها في القاعة المهجورة، تنظر إلى الأرض التي ما زالت تحتفظ ببقايا رماد القوة التي تمزقت بها القلوب.
رنجي لم يظهر، وماكوتو لم يعد، وحتى "ظل البنفسج"… اختفى في عتمة أفكاره.
---
كانت "كورو" تسترجع اللحظة الأخيرة، نظرات "كايتا" المتجمّدة، الجملة التي همست بها وهي تنسحب:
"عودي إلى البداية… وسترين."
تكررت الجملة في رأسها كأنها تعويذة، أو لعنة.
– «البداية… أي بداية؟» همست كورو لنفسها، تنهض بخطوات مترددة.
في مكان آخر، كان "رينجي" واقفًا عند جرفٍ صخري، يراقب شروق الشمس وحده. لأول مرة، شعر أنه لا يعرف "كورو"، ولا يعرف "كايتا"، ولا حتى نفسه.
صوت الريح حوله لم يخفِ صوت قلبه… أو خيبته.
– «منذ متى بدأ كل شيء ينهار؟ هل أخطأت عندما قررت البقاء؟ أم عندما اخترت أن أؤمن بها؟»
خلفه، ظهر "ماكوتو" بهدوء، ملامحه شاحبة:
– «رينجي… يجب أن نتحدث.»
– «ليس الآن.»
– «بل الآن. هناك أمر يجب أن تعرفه عن "كايتا". وعن بداية المشروع بأكمله.»
استدار رينجي بحدة، ملامحه متوترة:
– «أي مشروع؟»
– «مشروع اليراع… كان يعتمد على ثلاث نُسخ. ولكن واحدة منها فقط لم تكن خاضعة للتحكم… واحدة اختارت طريقها بنفسها. أتدري من هي؟»
سكت رينجي، لكن نظراته أجابت.
ماكوتو أكمل بصوت متهدّج:
– «كايتا لم تكن مجرد نسخة. كانت خطأً… أو لربما، الحقيقة الوحيدة.»
---
في هذا الوقت، كانت "ظل البنفسج" تقف وسط دائرة حجرية واسعة، محفورة داخل مغارة قديمة. ترفع يدها نحو الحائط المليء بالرموز… وتهمس:
– «الرمز الأول كان الدم… والثاني هو التضحية… والثالث؟»
ينفتح فجأة جدار خلفها، يظهر ممر مظلم، ومعه صوتٌ خافت:
– «الثالث هو النسيان.»
---
تقطع المشهد لقطة "كورو" وهي تمشي في أحد الممرات القديمة للقصر، تتجه إلى الغرفة التي لم تفتحها منذ البداية… غرفة الذكريات. تفتح الباب، وتدخل.
الضوء ينعكس من مرآة كبيرة، عليها نقش:
"في عينيكِ، تنعكس الحقيقة… وإن أنكرتها."
نظرت كورو إلى نفسها، إلى عينيها المرهقتين، ثم رأت خلفها خيال "كايتا" يبتسم لها… كأنه يودّعها.
– «كايتا…»
لكن الخيال يختفي. وكأن شيئًا في قلبها انكسر فجأة. تضع يدها على صدرها… تشعر بشيء بارد، غريب… ليست ذكرى، بل إحساسٌ بالفراغ.
ثمّ تهمس:
– «إن كانت هذه البداية… فمتى كانت النهاية؟»
---
[ينتهي الفصل هنا، على مشهد لكايتا "ظل البنفسج"، تفتح كتابًا قديما وتهمس بكلمات بلغة مفقودة، وقوة بنفسجية تتوهج حولها، وعين واحدة تدمع دون أن تدري…]
---