حكم الهاويه - الفصل ١٩ - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل ١٩

الفصل ١٩

--- الفصل التاسع عشر: خُطى داخل الغموض السماء كانت رمادية، لا ليل فيها ولا نهار، وكأن الزمن ذاته توقّف ليشاهد ما سيجري لاحقًا. في المقر، خريطة الطيف لا تزال تضيء وسط الغرفة، وخط أزرق ينبض ببطء كقلبٍ مُنهك. ظلّ الروح واقفة أمامها، عينها لا تزال تراقب نقطة التداخل بين الرمزين، والأفكار تتصارع داخلها. رنجي شينرا اقترب منها بخطوات مترددة. شيء ما تغير في عينيه، وكأنه يرى ظل الروح للمرة الأولى، ليس كمقاتلة، ولا ككيان غامض، بل كإنسانة تتألم، مثله تمامًا. قال بهدوء: "أتعلمين... عندما رأيتكِ أول مرة، ظننتُ أنكِ سلاح. الآن... لست متأكدًا إن كنتِ أنتِ التي تحملين هذا العبء، أم أن العبء هو الذي يتشبث بك." ابتسمت بمرارة، ولم ترد. ** في الجانب الآخر من الغرفة، ماكوتو كاجي كان يراجع صورًا رمزية قديمة، مرتبطة بالنسخ وبمخطوطات نادرة استُخرجت من أطلال الزمن. في أحد تلك المخطوطات، وُجد رمز ثالث... لم يُفكّك بعد، لكنه كان يحمل اسمًا: "قلب النهاية" قال كاجي بقلق وهو يرفع الصورة: "هذ الرمز... لا يشبه الرمزين السابقين. هذا ليس مجرد مفتاح... هذا يبدو كأنه الكيان الذي يربط بين النسخة والأصل، وكأنه قلب الحقيقة." رنجي سحب الصورة وحدّق بها، ثم رفع عينيه إلى ظل الروح وقال: "هل تشعرين بشيء؟" أغمضت عينيها للحظة. ارتجف جسدها. ثم همست: "هذا الرمز... ينبض بداخلي." ** مشهد لاحق - أطراف مدينة مهجورة تقدّم الثلاثة وسط أنقاض الزمن، وكل شيء من حولهم بدا كأطياف لذكريات لم تعد تنتمي لأحد. بين الحجارة والنباتات التي نمت بعشوائية، وجدوا أثراً غريبًا... حائط مغطى بخطوط سوداء، تُشبه ظلال أيدي ممتدة نحو السماء. قال كاجي: "هذه ليست مجرد نقوش... هذه ذاكرة محفورة. طاقة من كانت هنا سابقًا تركت أثرها." رنجي لمس الحائط، فجأة... صورة اجتاحت ذهنه — فتاة تركض، تضحك، ثم تسقط. ظل الروح... لكن بشعرٍ أقصر، وعينين طفوليتين. تراجع رنجي، مُرتبكًا. "هذه... أنتِ؟" ظل الروح لم تجب مباشرة. تقدمت ولمست الحائط هي الأخرى. عندها سُمعت همسة، خافتة... بالكاد يمكن تمييزها. > "عودي... إلى البداية..." قالت بصوت متقطع: "هذا المكان... ليس مجرد أطلال. هذا هو الموطن الأول... حيث خُلقتُ أول مرة." ** مشهد داخلي - رؤيا قديمة داخل ذهن ظل الروح، انفتحت رؤيا خاطفة: مختبرٌ قديم، أجساد مغمورة في السائل، وامرأة تُدعى "آيومي" تمسك بطفلة صغيرة، تقول لها: > "لن تكوني أداة، ستكونين اختيارًا." صرخت الظلال حولها: > "هذه الطفلة... ليست بشريّة!" لكن آيومي احتضنت الصغيرة، وأطلقت اسمًا واحدًا: > "كورو." ظل الروح فتحت عينيها على صدمة. الاسم الذي نسيته منذ زمن... الاسم الذي لم يُنطق منذ ولادتها. همست: "كورو... أنا كورو." رنجي نظر لها بدهشة: "اسمك الحقيقي؟" هزّت رأسها: "ليس الاسم الذي أعطاه لي العالم... بل الاسم الذي نُطِق لأول مرة بحُب." ** المشهد الأخير - قرار في ختام رحلتهم لتلك الأطلال، وبين الكشف الجديد لاسمها الحقيقي، عادت ظل الروح إلى المقر، وهي تجرّ خلفها صمتًا مختلفًا. أمام الخريطة، مدّت يدها، وضغطت على نقطتين من الطيف. اشتعلت الخريطة بلونٍ أرجواني، وظهر مسارٌ جديد لم يُرَ من قبل. قالت بهدوء: "المعركة القادمة... لن تكون ضد النسخة فقط، بل ضد من خطّط لكل هذا منذ البداية." رنجي وضع يده على كتفها. "مهما كان الطريق، لن تسيري فيه وحدك، كورو." ابتسمت لأول مرة. نهاية الفصل التاسع عشر. ---