حكم الهاويه - الفصل 17 - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

--- الفصل السابع عشر: الرمز الأول كان السكون يخيم على الغرفة بعد انطفاء الخريطة، لكن ذهن ظل الروح لم يكن ساكناً. بقيت واقفة أمام الشاشة السوداء، تتنفس ببطء، كأنها تسمع شيئاً لا يُسمع. "أنتِ قلتي أن النسخة تبحث عن مفتاح النهاية…" قال رينجي وهو يحدق بها، "لكن كيف؟ كيف عرفتِ؟" أجابت بعد صمت قصير: "لأنني رأيت الرمز." "رمز؟ أي رمز؟" اقترب ماكوتو من الخلف، وبدأ يعيد تشغيل الخريطة. ظل الروح أخرجت من جيبها ورقة مطوية بعناية. لم تكن موجودة قبل قليل… أو ربما كانت مخفية عن الجميع. فتحتها، وكانت تحمل دائرة غير مكتملة، داخلها ثلاث نقاط، وخط مائل يمر من المركز. "هذا الرمز… لم يُرسم… بل ظهر لي، لحظة تواصلنا. النسخة لم تهاجمني فوراً، بل اقتربت… وهمست لي بشيء غريب…" "ماذا قالت؟" سأل رينجي، عينيه لا تفارق وجهها. "قالت: ‘حين تكتمل الدائرة، سيسقط الضوء. وسيولد الظل من جديد.’" جفل ماكوتو. "هذا… هذا الرمز قديم، نظرياً هو جزء من نظام الطاقة المتوازن، لكنه مفقود منذ عقود! لم يُعرف مصدره ولا غايته." "بل غايته واضحة الآن،" قالت ظل الروح. "هو ليس مجرد رمز، هو أول ختم من أختام النهاية. النسخة تبحث عنها كلها." "كم عددها؟" همس رينجي. "سبعة." سقط الصمت عليهم كالصاعقة. ثم تكلمت ظل الروح بنبرة ثابتة: "إذا وصلت النسخة إلى كل الأختام، فذلك يعني أنها ستتحرر من كوني مجرد انعكاس… وستصبح شيئاً آخر، شيئاً لا يمكن السيطرة عليه." "ولهذا علينا الوصول إليها قبل أن تجد الثاني." مشهد جانبي – الكهف القديم في مكان بعيد، حيث لا تصل الأشعة ولا الصوت، كانت النسخة تقف أمام جدار حجري ضخم. تمد يدها، فتتوهج الحروف القديمة، ويظهر الرمز الثاني… "المرآة المكسورة". ابتسمت بهدوء، ثم تمتمت: "لقد بدأتِ ترين، أليس كذلك… يا أنا؟" عودة إلى المقر – التخطيط ماكوتو: "حسب الحسابات، إن كان الرمز الأول ظهر بهذه السرعة، فلن نستطيع مواكبة الختم الثاني، ما لم نستخدم المصدر المحظور." رنجي: "أتعني كود الظلال؟ هذا جنون!" ظل الروح وقفت، عينها مصممة. "علينا المجازفة." رنجي: "وإذا فشلنا؟" "فنحن نمنحها فرصة أن تنجح." مشهد أخير – بين رينجي وظل الروح في وقت متأخر من الليل، خرجت ظل الروح إلى الشرفة مرة أخرى. رينجي لحق بها، كعادته، بصمته أولاً. "كنتِ صامتة طوال اليوم." "أخشى أن هذه المرة... سأقاتل شيئاً لا أستطيع هزيمته." "لكنكِ لا تقاتلين وحدك." استدارت نحوه، عينيها فيها دمعة لم تسقط. "لم أعد أخشى الموت يا رينجي… أخشى أن أضيع… قبل أن أصل." "وإذا ضعتِ… سأكون أول من يجدك." اقترب منها، أمسك يدها، وأخفض صوته: "أتعلمين؟ في كل مرة تقفين فيها، أراكِ أقرب… مني." نظرت إليه، ولم ترد. لكن نظرتها كانت كافية لتبدأ في رسم خطّ جديد… لم يُكتب بعد. نهاية الفصل السابع عشر. ---