حكم الهاويه - الفصل السادس - بقلم وهج عبد الله كاظم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكم الهاويه
المؤلف / الكاتب: وهج عبد الله كاظم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

عنوان الفصل السادس: ما بعد الانقسام صوت المطر يُطرق الأرض كأنه يحاول غَسلها من الذكريات التي نزفتها المعركة. السماء ما زالت رمادية، وغبار القتال لم يخفت بعد. جثث الظلال تتناثر على أطراف الحقل المحترق، فيما تقف "ظل الروح" فوق أرضٍ مشققة، تتنفس بثقل، يديها ما تزالان ترتجفان. كانت لحظات الصمت أثقل من أي صرخة. النسخة اختفت، لكن صداها ما زال يطنُّ في أذنيها: "أنا... أنتِ، ولكنك ضعفتِ حين قررتِ أن تكوني بشرًا." صرّت ظل الروح على أسنانها. كانت جملتها الأخيرة كالخنجر في صدرها. شيء ما في داخلها بدأ يتشقق. ركعت على ركبتها، وغرست يدها في التراب، تتلمس الأرض التي كانت يومًا ساحة للسلام، قبل أن تغرقها الظلال. رماد القتال التصق بجلدها، والبرد تسلل من خلال قميصها الممزق، لكنها لم تشعر بشيء سوى ذاك الألم في صدرها، بين الحقيقة والإنكار. ثم فجأة، اخترق الصمت صوت مألوف: "كورو!" — كان صوت "رينجي شينرا"، يركض نحوها وقد غطاه الدم والعرق. رفعت رأسها ببطء، ملامحها متجمدة، وعيناها ما زالتا تبحثان في الفراغ عن إجابة. "هل... هل أنتي بخير؟" سأل رينجي وهو يجثو قربها. لم تُجبه، لكنها نظرت إلى السماء وقالت بصوت خافت: "رأيتها، رينجي... رأيتني... كيف يمكن أن أقاتل نفسي؟" قبل أن يتمكن من الرد، ظهرت بوابة مظلمة على بعد أمتار قليلة، وخرج منها "ماكوتو كاجي"، يجرّ جهازه المحمول خلفه. "وجدتها!" صرخ. "الموجات التي أطلقتها نسختك تشير إلى بُعدٍ غير مستقر. لقد فتحت ثغرة... وهذا يعني شيئًا واحدًا: الهاوية تتوسع." وقفت ظل الروح بصعوبة، قبضتاها مشدودتان، وكل شيء فيها يصرخ بعدم الاستسلام. نظرت إلى رفاقها، ثم إلى الأفق الذي بدأ يبتلع الضوء. "لن أدعها تُشوهني من جديد... هذه المرة، سأواجهها بكل ما تبقى مني." رينجي وضع يده على كتفها: "لسنا وحدك، كورو. حتى وإن كانت الظلال من دمك، نحن اخترنا أن نكون نورك." صمتت للحظة، ثم أومأت برأسها. وبدأ الفريق في التحرك... نحو العاصفة القادمة. لكن في الظلال البعيدة، النسخة كانت تراقب، وعلى شفتيها ابتسامة خافتة. "لتأتي يا أنا... لتري إن كنتِ حقًا أهلًا للضوء." نهاية الفصل السادس