فشل 2 - فصل 44 - بقلم سما | روايتك

اسم الرواية: فشل 2
المؤلف / الكاتب: سما
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل 44

فصل 44

في غابةٍ ثلجيةٍ حيث الرياح قويةٌ للغاية، والثّلج يهطل بشكلٍ جنونيٍ ولا يتوقف، كان يوشيرو ويوتاكا وسوزومي يمشون بصعوبةٍ بسبب العاصفة، ويحاولون التسلل للقلعة. يوتاكا بتوترٍ وهو يرتجف: الجو باردٌ كَمَا أنّ المكان مُخيفٌ! سوزومي بهدوءٍ وغضبٍ: كُفّ عن التذمر. يوشيرو: لا أحد هنا… لنذهب! ___ من جهةٍ أخرى، هيكاري وسكار ورايدن، أمام القلعة مباشرةً، كانت ملامح الجميع باردةً. هيكاري ببرودٍ: إذن، هذه هي قلعة فونتاريو. رايدن: لننطلق! ثم سحب سيفه بدون كلمةٍ أخرى، وبسرعةٍ كبيرةٍ اندفع نحو حرس البوابة للقلعة. كانت القلعة كبيرةً، سقوفها المثلثة بلونٍ أحمرٍ جذاب، وتقع بوسط الثلج، وبها بابٌ خشبيٌّ ضخمٌ للغاية يقف أمامه الحرس. سكار تنهد وهو يتقدم لقتال الحرس بعدوءٍ: كم أنت متهورٌ يا رايدن! صرخ: أيها الحرس المثيرون للشفقة! فليصبني أيٌّ أحد منكم بخدشٍ إذا استطاع! هيكاري استغلت الفوضى، ودخلت للقلعة بأقصى سرعةٍ، لأنّ هذه كانت جزءاً من الخطة. ___ فريق مينا وأكاروي وكيوتا كانوا تحت الأرض، في نفقٍ ليس بالضيق… (مجاري 😐🙃😂) المهم، النفق كان مظلماً للغاية، وأكاروي يحمل كاشفاً ضوئياً يضيء به الطريق. كان لون المياه غريباً قليلاً، لونها أزرقٌ مشع، لكن لم يهتم أحدٌ بذلك. مينا بغرورٍ كعادتها: كيف لفتاةٍ رقيقةٍ ولطيفةٍ مثلي أن تدخل لمجرى مياهٍ كهذا؟ كيوتا كان يمسك بأنفه وقال: رائحة المكان مقززٌ. ثم وصلوا إلى درجٍ، وصعدوه، ثم وصلوا للباب الخشبي بنهايته. كان الجميع خائفاً ومتوتراً، ثم فتح أكاروي الباب ببطءٍ شديد. كان الباب يؤدي لأحد ممرات القلعة، ممرٍ ضخمٍ، جدرانه مبنيةٌ من طوب، وتوجد مصابيح زجاجية معلقة على الطوب، بها نارٌ من داخل الزجاج. تحرك الفريق وبدأوا يمشون في الممرات. كيوتا: أيها القائد… أكاروي رد وعيناه تنظران للأمام بدون خوفٍ: ماذا؟ كيوتا: قد توجد فخاخٌ على أرض هذه القلعة. أكاروي بضجرٍ: أنت محقٌ… لذا لنكن حذرين. مينا: أين هي هذه الفتاة؟ فلقد أصبحت رائحتي مثل رائحة تلك المجاري. ___ ثم ينقل المشهد لهيكاري التي توقفت عند بابٍ آخر من حديد. حاولت هيكاري فتح الباب بيدها، لكنه لم يفتح: إذا لم تنجح تقنيتي، فلا أمل لي لفتح الباب وإنقاذ من حُبس في القلعة. ثم وضعت يدها على القفل الذهبي المعلق في الباب، ويدها ترتجف، ثم فتت القفل. فرحت هيكاري وقالت: نجحتُ في كسر القفل! ثم فتحت هيكاري الباب ودخلت للغرفة، كانت غرفة شاسعة للغاية، وليس بها نور. هيكاري صاحت: هل من أحدٍ هناااا؟ إذا كان هنالك أحدٌ، فلْيُصْرِف شيئاً! صوت هيكاري كان يرجع لها، أي أنّه صدئٌ. ثم بدأت تمشي إلى أن وصلت وسط الغرفة، وشغلت المصباح الذي معها، وبدأت تضيء به، لكنه توقف عن العمل بسبب تأثير الغرفة التي امتصت كل طاقة البطارية في المصباح. ثم فجأةً انقفل الباب الحديدي. توسعت عيون هيكاري، ثم بدأت تركض لتصل للمخرج، ولكنها لا تصل: ما العمل؟ لا أستطيع الوصول! ما الذي يحدث بهذه الغرفة؟ ثم توقفت من التعب، وبدأت تلهث. ثم فجأة بدأت هيكاري تسمع صوت أمها تقول: لا فائدة منكِ… أنهيتُ على حياتي لتعيشي وتنتقمي لمن دمر قريتنا وأباد كل من فيها… لكنك فشلتِ، أيتها الفاشلة الجبانة! هيكاري مصدومة: أ_أمي؟ ثم سمعت صوت والدها يقول: أنتِ عارٌ على عائلتنا! وصوت أخوها يقول: كومةٌ من الخردة… لا فائدة منها! هيكاري تصرخ وتحاول كبح دموعها، صرخت: أنا لم أرد أن تموتوا جميعاً… صدقوني، لقد فعلت ما بوسعي! والدها: كفاكِ كذباً، أيتها الابنة العاقّة! أمها: لو متِ أنتِ منذ ذلك اليوم، لبقينا أحياءً وعشنا بسلامٍ مع بعضنا. وتتكرر تلك الأصوات: فاشلة، حقيرة، عار، كان يجب أن تموتي، غبية، حمقاء، موتك أفضل من بقائك بدون فائدة… من المفترض أن تُرمى في القمامة، أيتها قمامة! حتى انهارت هيكاري على الأرض، وبدأت تتذكر ماضيها الذي شرحته بأحد الفصول. ___ لقطة بسيطة لتورو التي كانت مقيدة على كرسي حديدي في غرفة بها انابيب شفافة بها مواد زرقاء و كذلك خزائن شفافة بها نفس المادة التي كانت في المجاري تلك كل تلك الدماء تعود لأشخاص من عشيرة ميازونو قد أجريت عليهم التجارب سابقاً، وتوجد بقع دماء على الأرض و أدوات طبية مثل المشرط مرمية على الأرض و ملطخة بالدماء، رأس تورو كان مائل للأسفل، كانت مبللة بالعرق و مرهقة بشدة، كان هنالك شخص غير فونتاريو، يقف قرب الزاوية، يرتدي قناع قطة على وجهه و معطف طويل ابيض و شعره واضح من خلف القناع و لونه أشقر، و اسمه هوريهارا ماساكي، كان يمسك بسجل عليه أوراق و يسجل عليها حالة تورو، تورو سألت بصوت خافت: الا يوجد أي حل آخر لأكتسب عنصر البرق؟؟ ازاح نضره عن السجل و نضر لتورو و أجاب ببرود: لا يوجد حل آخر غيره... صحيح تذكرت شيء تورو رفعت رأسها و حدقت به  قال: هنالك عدة اشخاص تسللوا إلى القلعة، احداهن كانت ذات شعر وردي و على ما يبدو أن اسمها هيكاري تورو بهدوء و تعب: اواثق من هذا؟ هوريهارا: رأيتهم بعيني هاتين تورو: اريد الاطمئنان عليهم ارجوك هوريهارا مشى ووصل لقرب جهاز به 6 ازرار احمر و اصفر و أخضر و ازرق و برتقالي و بنفسجي، ضغط هو على الزر الأحمر، حالة تورو كانت مثيرة الشفقة، هالات تحت عينيها وجهها شاحب، و عيناها توسعتا لأنها احست ان عظامها تحترق من شدة الألم في هذه اللحضة، فشهقت، ثم ضغطت على اسنانها، ثم عادت تلهث و رفعت رأسها و دمعت و عينها مفتوحتان بصعوبة: ارجوكم فل ينقذني اي احد، لم اعد احتمل، و لا اريد ان يعاني احد بسببي ___ اسودت الشاشة ثم ننتقل لهيكاري التي كانت غائبة عن الوعي بسبب تأثير تلك الغرفة، وكانت غارقة في يئسها، ثم فجأة انفتح الباب الذي انقفل رغم ان قفله مكسور، فجأة، و اتضح انهما رايدن و سكار و لقد أتَيَا للبحث عن تورو و عن هيكاري التي اختفت أثناء المهمة، هيكاري فتحت عينيها، اقترب سكار من هيكاري بخطوات متباطئة، نظر لها و انحنى ثم مد يده لها قائلاً: هيا فليس لدينا وقت لنضيعه يا هيكاري ترددت هيكاري قليلاً، سكار كان ينظر بصرامة، اما رايدن فكانت المهمة بالنسبة له أشبه بنزهة بسيطة، امسكت هيكاري بيد سكار و نهضت، رايدن الذي كان يقف عند الباب قال بأستغراب: هل فتشتِ ما في الغرفة؟ هيكاري بالكاد تتكلم: أجل... وأغلق الباب و اسرت هنا. رايدن: هكذا إذن، رايدن: لنذهب. ___ في الممر المظلم، كان يوشيرو يقود المجموعة بحذر. فجأة، سمع صوت خشخشة من الأرض. يوتاكا بخوف و هو يبكي (لأنه خائف):م_مم_ما هذا الصوت الصوت؟ يوشيرو قبل أن يرد، انفتحت فجأة أرضية الممر أسفل قدمي يوتاكا و سوزومي، ووقعا في حفرة عميقة مضلمة، من شدة ظلام و عمق الحفرة لا يرى ما بها. يوشيرو صرخ: "سوزومي! يوتاكا!" يوشيرو هو يحاول إخفاء توتره: عميقة ثم استدار للوراء ليجد ان الطريق قد انهار: لا مجال لأعود او اقفز في الحفرة. ثم اخذ نفس عميق و بدأ يكمل طريقه للأمام ساعياً لأنقاذ تورو مباشرة بعد كلامه هذا. كان الممر واسع للغاية، و لم يكن به ضوء، فشغل يوشيرو مصباحه كهربائي، كان المكان يتوسع شيء بعد شيء غرفة و ممر بعد آخر، إلى أن توقف يوشيرو ليشرب بعض الماء، و انتكئ على جدار و شرب الماء ثم اكمل سيره ليتوقف عند إحدى الغرف في ممر واسع جدارنه من طوب و به مصابيح زجاجية بها نار من داخلها، كانت تلك هي غرفة تورو، يوشيرو تردد بفتح الباب، سمع صوت تورو الذي يكاد لا يسمع تقول: ارجوكم، الا يوجد حل آخر غير التعذيب بالكهرباء لأستطيع التحكم بها؟ توسعت عيون يوشيرو الذي كان يضع اذنه على الباب و ارتعش جسده و قشعر بسبب ما سمعه كانت طريقة كلام تورو التي توحي بألمها اكملت تورو: فأنا لم اعد احتمل، أشعر بأن ختم الهيتسوي و اللعنة سيمزقانني بسبب الدم الملعون  هوريهارا بتكبر قليلاً: من المفترض ان تصبحي اول انسان نقل إليه عنصر ما عن طريق العلم بعد هذه التجربة لذا انتي ثمينة بالنسبة للسيد فونتاريو، لنبدأ الآن بأخر مرحلة من التجربة، تورو تصرخ صرخة تل ول الأخرى و تحاول النهوض لكنها مقيدة، حتى تدخل يوشيرو و حطم الباب، هوريهارا بأبتسامة خبيثة: ارى ان احدهم قد جاء لأنقاذك يا صغيرتي الشاشة اسودت، ننتقل لسوزومي و يوتاكا، سوزومي صرخت: يوشيرووو... يوتاكا: اين انت ثم توقفت سوزومي عند غرفة ما، يوتاكا بخوف كعادته: لا تقولي انك ستدخلين، جرت سوزومي يوتاكا من يده بدون اي ذرة خوف و دخلا، كانت غرفة بها مكتبة و كرسي أمامها، كانت المكتبة ضخمة و بها انواع الكتب و تجارب فونتاريو، و كانت الأرضية من خشب، و يوجد مصباح كبير متدلي من السقف مصنوع من زجاج و آلة تجعله يضيئ متصلة بالسقف و نوع الزجاج، كان المكان مليئ بالجرعات و علب الأدوية، و الكتب المبعثرة على المنضدة و الأرض، سوزومي: لنفتش الكتب يوتاكا: تهور منا الدخول لأماكن كهذه بقلعة ضخمة كهذه وحدنا. سوزومي: اين هي رجولتك يوتاكا بخوف: و انتي كذلك مسترجلة أكثر من كونك انثى سوزومي صرخت: ماذا قصدت ايها الوقح ثم فتح الباب بشكل مفاجئ، سوزومي خافت و يوتاكا قال: مصيبة لكن اتضح انهم مينا و كيوتا و اكاروي ثم ينتقل المشهد عن طريق سواد الشاشة بالتدريج __ تورو غابت عن وعيها و ما زالت تلك الآلة تعمل يوشيرو نظر لتورو و قال بصوح حاد: ما الذي فعلتموه بها؟ هوريهارا بأبتسامته: لا شيء فقط اكسبناها بعض من القوى الخارقة، ثم أنها هي من وافقت على ال_ قاطعه يوشيرو و هاجمه مستخدماً سيفه لكن تصدى هوريهارا بيده رغم ان سيف يوشيرو اخترق يده، هوريهارا  ابتسم ابتسامة ملتوية و استهزء بيوشيرو: "أنت لا تملك أي فرصة ضدي يا فتى." مد يديه إلى الأمام، وفجأة انشق جلده وتدفقت طاقة مظلمة حادة، لتتشكل منها شفرة طويلة، أشبه بسيف أسود يلمع بخبث. لمعت عينا يوشيرو و توسعتا، كأن ملامحه تعكس صدمته و خوف، لكن، أمسك بسيفه بعزم ووقف ثابتاً و متغلباً على خوفه، اندفع هوريهارا بسرعة غير طبيعية، بدا السيف الملعون مزق الهواء. يوشيرو رفع سيفه بصعوبة لصد الضربة، لكن قوة الارتداد دفعته للخلف حتى ارتطم بالحائط. دم سال من كتفه حيث خدشته حافة السيف. هوريهارا يضحك: "هذا مجرد خدش... المرة القادمة سأقطعك نصفين!" نهض يوشيرو و كله عزم على ان يهزم هوريهارا، اصطدم السيفان معاً، وشرر يتطاير في كل اتجاه. يوشيرو حاول التقدم بضربة قوية نحو صدر هوريهارا، لكن الأخير التفت فجأة، وسدد ضربة جانبية حادة أصابت كتف يوشيرو، فأطاح به للخلف. يوشيرو لم يعد يستطيع التحرك هوريهارا تقدم ببطئ شديد بخطوات متوازنة، و الابتسامة تعلوا وجهه: اضن انك يوشيرو، عندما اجرينا تجربة غرفة السراب على تورو كانت تتكلم مع نسخ لكم، نسخ معكوسة للأشخاص الذين التقتهم في حياتها، يوشيرو لم يكن يستطيع الحراك بسبب إصابته التي كانت عميقة، جسده كله كان يرتعش، قال في نفسه: سامحوني لأنني لم أكن ما تريدوه، هوريهارا اصبح أمامه مباشرة، انحنى أمامه مبتسماً و قال: ارى انك سقطت يا يوشيرو، اشاح نظره عن يوشيرو ناظراً لتورو اكمل كلامه: تورو، ما رأيك ان نتحفظ بيوشيرو معك، ستكونان قيمين بحق. يوشيرو: ما رأيك بأن تصمت قبل أن امزقك هوريهارا: ارى ان حالتك لن تسمح لك بذلك، سأنهي على حياتك الآن فلقد طالت هذه المحادثة ثم وقف و مد يده اليمنى للأمام و التي كان عليها نقش رغم ممتد و لونه اصفر و بدأت يده تخرج الكهرباء، فجأة قبل أن يصعق هوريهارا يوشيرو انقطعت يده التي كان تخرج الكهرباء، بعجب قال: م_ما هذا بالضبط يوشيرو رفع رأسه ليرى ان سكار خلف هوريهارا، كاد سكار ان يقطع عنق هوريهارا، لكن هوريهارا تفادى ضربة سكار، هوريهارا: كان ذلك وشيكاً سكار بصوت حاد: يوشيرو خذ تورو و اهربا من هنا، خلت انك تستطيع أن تنجز هذه المهمة. يوشيرو بنفسه: اجبر نفسك على الحراك حتى لو كنت تتألم و ستموت، لا يهم كم ستعاني، المهم هو ناجت الجمع حتى و إن مت، سيبقى اثرك خالداً حتى بعد موتك. ثم حاول يوشيرو النهوض و بصعوبة استطاع إجبار نفسه على النهوض، و ركض نحو تورو فوراً، ووقف امام تورو مباشرة صرخ: تورو! هل تسمعيني تورو رفعت رأسها و نظرت له بعينيها المرهقتان، و ابتسمت ابتسامة اوصلت مشاعرها له و قالت بهدوء: شكراً لك... على كل شيء يوشيرو لمس الاصفاد، ثم أمسك بيد تورو بلطف يد تورو التي كانت باردة كأنها ميتة، تفتت اول قفل بمفعول تقنية التفتيت لدى يوشيرو، ثم ظهر سكار و الذي كان متغلب على هوريهارا، و قد أصابه بأصابات مميتة، هوريهارا و هو يلهث و يضع يده على الطعنة العميقة التي في صدره و ابتسم بخبث: هذه المرة حالفكم الحظ، و كذلك انا اعترف بقوتك يا رجل، بكل الأحوال علي الانسحاب الآن، لكن يا تورو تذكري سنحضر بشر اخرين بذهابك، كانت تورو ممدة على الأرض و فاقدة لوعيها تماماً، و كانت تحلم بحلم ما، ثم أصاب هوريهارا عين سكار بسيفه و فقع عينه بفعل تلك الهجمة، ثم ابتعد للوراء و قال: وداعاً يا دميتي الظريفة تورو ___ في مكان كله غيوم، و الشمس ظاهرة، و المكان دافئ و هادئ، تورو كانت واقفة امام اكيكو، اكيكو ابتسمت: و الآن لقد تحررتي يا صديقتي من اسرك تورو: فونتاريو على قيد الحياة لذا سيحظر طفل آخر لذا سأوقفه عند حده عندما استيقظ لواقعي اكيكو: تورو أريدك أن تدركِ امر ما... انا فتاة نشأت بقلعة في الماضي، و أجريت علي نفس تلك التجارب، ولكن الفرق بيننا... هو أنك فزت و اكتسبتِ حريتك... بعكسي حينها، اسفة لما سببه والدي لكِ من اذية وجه اكيكو امتلأ بالدموع، كأن أحزان العالم كلها تجمعت بداخل قلبها الصافي، فجأة و أثناء بكاء اكيكو، تورو عانقتها اكيكو و قالت بصوت منخفض للغاية: حان وقت فرقنا... وداعاً ثم تلاشت تورو بالتدريج، و تحولت لغبار طار مع الرياح في ذلك العالم، اكيكو: شكرآ لك لأنك بقيت صديقتي ثم تسود الشاشة لنعود لعالمنا الواقعي، ___ كان كل الفريق و رايدن يركضون للخروج من القلعة، لأنها ستنهار بسبب ان المتحكم بها و هو هوريهارا قد فقد تحكمه بها، الطريق كان يهتز تحت أقدامهم، والجدران تنهار، حتى ظهر ضوء أبيض قوي فجأة عند نهاية الممر. كان ذلك الضوء يقودهم إلى الخارج. رايدن رفع صوته: "هذا هو المخرج! لا تنظروا للوراء!" اندفعت صخرة ضخمة من الأعلى وسدّت طريقه، بينما الآخرون خرجوا من القلعة قبل لحظة من الانفجار الكبير الذي دوّى في الغابة الثلجية، ليهتز كل شيء من حولهم، ويتطاير الثلج والدخان إلى السماء. خرج الفريق أخيراً من القلعة المشتعلة، يركضون فوق الثلج الذي كان يذوب من حرارة الانفجار. الهواء كان ثقيلاً، والدخان يملأ السماء. توقف الجميع عند مسافة آمنة، يلهثون، بينما نظروا إلى الأنقاض التي غمرتها النيران والثلج. مينا بصوت مرتجف: "ه-هل… هل انتهى كل شيء؟" أكاروي: "لا… هذه مجرد بداية للمعركة الكبرى انتقل المشهد للمستشفى ___ تورو كانت في غرفة في المستشفى، جدرانها بيضاء و بها سرير واحد و خزانة بيضاء، و نافذة، كان بيد تورو مغذي بسبب استياء حالتها الصحية، يوشيرو كان يراقب تورو، تورو بدأت تفتح عينيها ببطئ: اين... انا ثم أدارت رأسها ببطئ لليسار لترى يوشيرو الذي كان نائم على الكرسي و هو جالس، تورو نهضت و جلست على السرير ببطئ، ثم فركت عينيها لأن رؤيتها كانت غير واضحة، قالت في نفسها: تذكرت لقد تم اتقاذي البارحة، ثم تذكرت نفسها أثناء تجربة منحها عنصر البرق او الكهرباء، قالت: لنرى الآن أنجحت ام لا ثم فتحت كف يدها و أغلقت عينيها للحظة، وضعت يدها أمامها وهي تركز كل طاقتها في كفها. شعرت بوخز سريع يجري في عروقها. فجأة، انطلقت شرارة صغيرة من أطراف أصابعها، تورو بدهشة و صوت مرتفع: "لقد… لقد فعلتها!" ما نضرت لكف يدها مرة ثانية بدأ نقش يظهر على كف يدها، نقش على شكل رعد صغير باللون الأصفر، قالت بنفسها بسعادة: انه جميل بحق، هل اكتسبته أثناء التجربة؟؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تحدق في النقش على يدها، لكن سرعان ما تجمّدت ابتسامتها. حاولت أن تجرب مرة أخرى استخدام ذلك العنصر لكن، شعرت ببرق خافت يسري في عروقها، وخزات صغيرة أشبه بإبرٍ ناعمة بدأت من أطراف أصابعها حتى كتفها. تورو: "هـ… هذا مؤلم قليلاً…" وضعت يدها الأخرى على ذراعها محاولة تهدئة الارتعاش، لكن البرق انتشر أكثر، وأصبح جسدها كله كأنه يتعرض لذبذبات قوية. يوشيرو استيقظ فجأة من الكرسي بعد أن سمع صوت أنينها: ما الذي يحدث... تورو! توقفي عن استخدام عنصر الكهرباء هذه ليست لعبة توقفت تورو، يوشيرو: كدتِ تدمرين المشفى بجنونك هذا تورو حدثت به بكل هدوء و قالت: اتعلم لقد كدت اموت شوقاً لرؤيتكم قبل مماتي، بسبب اللعنة، يوشيرو أجاب بهدوء: ماذا تقصدين؟ تورو: لا أمل لنجاتي سأموت قبل بلوغي سن ال20 عام يوشيرو: لا تقولي ذلك فهذا محزن تورو ضحكت بصوت عالي يوشيرو: سيقام مهرجان بعد اربع أيام لمعت عينا تورو: مهرجان 🤩 فجأة دخلت هيكاري مبتسمة كعادتها: ارى انك عدت لوعيك. تورو: أجل ولكن يجد بي العودة قبل أن يقتل عدد أكبر من البشر بسببي، انا اشكركم جزيل الشكر لأنكم اتيتم لأنقاذي. في الليل ___ في الغابة النجوم تلمع في السماء و القمر قد اصبح بدراً، في وسط الأشجار، تورو كانت تحاول تعلم التحكم بعنصر البرق، و فجأة شعرت بشيء سيظهر من بين الأعشاب، كانت خائفة: أيعقل انه... فونتاريو و فعلاً اتضح انه فونتاريو قال بهدوء: مساء الخير تورو تفاجأت و خافت: ف_فونتارو فونتاريو بهدوء: تورو... لقد اتيت لأستعادتك منهم تورو بهدوء: امنحني اسبوع فقط لأعود، فأنا اريد رؤية أصدقائي و عائلتي و لو لأخر مرة. فونتاريو بهدوء: حسناً، و لكن عليك ان تعلمي، الدم الملعون، إذا توقفت عن اخذ جرعات منه فستموتين خلال هذا الاسبوع بدون أدنى شك. تورو لم تجب فقط امالت رأسها لليمين، فونتاريو: انجحت تجربة اكتساب عنصر البرق تورو بصوت منخفض: نجحت فونتاريو تقدم نحو تورو: اريد ان ارى ذلك بأم عيني تورو بتردد رفعت يدها و اخرجت تلك الشرارة الكهربائية، فونتاريو: كما هو متوقع منك لكن تورو، بدأت تشعر بوخز قوي في قلبها، توسعت عيناها، و بدأت تتعرق و تلهث بسرعة: انه مؤلم بحق، كما لو احشائي ستخرج من مكانها ثم انتكئت على شجرة، لم تستطع المقاومة و امتلأ وجهها بالدموع، فونتاريو أقرب منها بكل هدوء: ارئيت لقد حذرتك مسبقاً ان البقاء خطر عليك. اخرج محقنة من جيبه تحتوي على سأئل ازرق، و هو الدم الملعون، تورو: لا تقل لي أنه_ قاطعها و غرس تلك المحقنة بعنقها، توسعت عينا تورو و شهقت بقوة فونتاريو: كان هذا ضروري لبقائك حية، و الان يجدر بي الرحيل، ثم سحب تلك المحقنة المغروسة بجلد تورو بوحشية، ثم غادر تاركاً تورو تتألم وحدها في الغابة، تورو اكنت تحاول أن تقاوم و امسكت صدرها بقوة، ضغطت على اسنانها ثم حاولت الوقوف ببطئ، و لكن مع كل حركة كانت حالتها تزداد سوء إلى أن سقطت و فقدت وعيها على الشعب في الغابة