فشل 2 - فصل جانبي - بقلم سما | روايتك

اسم الرواية: فشل 2
المؤلف / الكاتب: سما
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل جانبي

فصل جانبي

وسطَ الصّحراءِ، الأرضُ جافة، والشّمسُ مُشرقة ونورها يغمرُ المكان كلَّه، والحرارة شديدة، الرِّمالُ الصَّفراء تَمتدُّ وتبدو بلا نهايةٍ. تظهرُ أفعى كوبرا سوداءُ تخرجُ من تحتِ الرِّمال، والعقاربُ تنتشر في تلك الصحراء بشكل مخيف. صوتُ شخص ما يقولُ بشكلٍ غامضٍ: كُنوزٌ مخفيّةٌ في هذه الصّحراءِ، رمالٌ مُتحرِّكةٌ وسرابٌ. الصّحراءُ رغمَ هدوئها المُثيرِ للتأمُّلِ والإعجابِ، هي من أفضلِ الأماكنِ لتسكنَها الجِنُّ والشَّياطين. (ظهرَ هيكلٌ عظميّ داخلَ مغارةٍ صحراويّةٍ بسيطةٍ مُلقىً على الرَّملِ وملابسهُ مُمزَّقة) دُفنت بهذه الصّحراءِ اللّانهائيّةِ آلافُ الجُثثِ، ومات بها آلافُ الأشخاص. (صورةُ إعصارٍ صحراويّ وهوَ يقولُ ذلك) ودُفنت بها أسرارٌ أعمقُ وقُرىً كاملةٌ. تُورو وداي ويُوشيرو يَسيرونَ بوسطِ الصّحراءِ وحدَهم. أخرجت تُورو قارورةَ ماءٍ مصنوعةً من الخيزُران، حاولت أن تَشربَ منها لكنّ القارورةَ جافّةٌ تماماً، فقالت بتعبٍ: تبّاً... كأنّ هذه الصّحراءَ تَمتدُّ بلا نهاية. داي بملامحِ ثقةٍ: لا أُمانعُ بأن أعطيكِ من قارورتي... فنحنُ إخوة. تُورو بفرحٍ: شُكراً لك. اقتربَ داي من تُورو وأعطاها تلك القارورة. توقّفت تُورو وجلست على الرِّمال. يُوشيرو باستغرابٍ: م... ما الذي تفعلينَه؟ تُورو سكبت كلَّ الماءِ بقارورتها. داي: قلتُ لكِ خُذيها! تُورو نهضت وقالت بمرحٍ: انتهيتُ الآن. يُوشيرو في نفسه بخيبةِ أملٍ: يا إلهي 😑... يا لهما من أحمقَين عديمَي النّفع. ثم فجأةً توقّف يُوشيرو الذي كان يسيرُ في المقدّمة: هذه هي... بلدةُ الرِّمالِ البيضاء. ــ انطفأت الأضواء فجأةً، ثم عاد المشهد ليُظهر بوابةً رمليّةً ضخمةً منقوشةً بنقوشٍ غريبة، كأنّها خَربشاتُ طفلٍ، يحرسُها حُرّاسٌ يرتدونَ دُروعاً من حديد. يُوشيرو يتكلّمُ معهم ببرودٍ: وصلتْنا رسالةٌ بأن نُنجزَ مهمّةً هنا. سلّمَ الرسالة للحارس الذي كان كئيباً، وملامحهُ غريبةٌ وحزينةٌ، كأنّ شيئاً ما أغرقَ قلبهُ بالحزن. حتى إنّه لم ينظرْ للرسالة، وصوتهُ كان منخفضاً للغاية: يمكنكمُ الدّخول. استغربَ الفريقُ منه، لكنّهم دخلوا هذه البلدةَ الصّغيرة. البيوتُ كانت مبنيّةً من طينٍ أشبهَ بالفخار، والأرضيّةُ من رمالٍ. وكان هناك أشخاصٌ يبيعون جرّاتِ المياه تحت أشعّةِ الشّمسِ الحارقة بالعرباتِ الخشبيّة، يجرّونها بأنفسِهم. تُورو: لم تُخبرنا بالمهمّة، وهذه ليست من عادتك. يُوشيرو ببرودٍ: حتى أنا لا أعرفُ ما هي. قيلَ لي فقط بأنني سأستلمُ مهمّتي هنا و... داي توقّفَ عن المشي، وقاطعَ يُوشيرو مشيراً بيدهِ إلى مكانٍ يجتمعُ فيه حشدٌ من النّاس: م... ماذا يحدثُ هناك؟ ركضت تُورو مباشرةً ودخلت وسطَ هؤلاء النّاس، وتبعها داي ويُوشيرو كذلك. كان النّاسُ مجتمعين حولَ شخصٍ ما. كانت شابّةً ذاتَ شعرٍ أحمرَ قصير، عيونها خضراءُ اللون، وأُذُنان غريبتان، ووجهها مليءٌ بالنَّمش. كانت ترتدي زيّاً يُشبه الأزياءَ العربيّة، تصميمه فُستانٌ أحمرُ وتنورتهُ خضراء، وتحتهُ قميصٌ فضفاض. كانت الفتاةُ تبدو يائسةً ومُقيّدةً بحبال. النّاسُ يرمونها بالحجارةِ بكلِّ قسوةٍ، وجسدُها مُضرَّجٌ بالجروح. كان النّاسُ ينظرونَ لها باحتقارٍ ويصرخون: عارٌ عليكِ، أيتها الحقيرة! كاذبة! مُخادعة! أيّتها الـ🤬! تُورو دخلت بين الحشود حتى وصلت لمكانٍ تستطيعُ منه رؤيةَ الفتاة: لِمَ يضربونَ هذه الفتاةَ هكذا؟ حاولت تُورو التّدخل، لكن أمسك بها يُوشيرو بصعوبةٍ من فُستانها بسبب كثرةِ النّاس هناك. سحبها يُوشيرو وخرجوا بصعوبة. يُوشيرو: حمقاء... هذه القريةُ إذا وقعت الفتاةُ في حبِّ شخصٍ ما واكتشف أحدُ ذلك، فسيُعدُّ ذلك جريمةً. يجبُ أن تُقتَل الفتاةُ وتُدفن في وادي المُخطئات. أمّا الرّجل الذي تُحبُّه، فسيُعذَّب حتى يموت... وفي النّهاية... يُحرَق أمام عشيرته كلّها. لأنّهم يعتقدون أن الحبَّ أمرٌ يجلبُ العار. تُورو نهضت وقالت بغضبٍ: ما هذه السّخافة! أنا لستُ راضيةً عن ذلك. ميتسو ظهرت أمام تُورو وقالت باستهزاءٍ: ما الذي يُمكن لفاشلةٍ مثلِكِ أن تفعلَه؟ تُورو نظرت إليها بغضبٍ. ميتسو: عجزتِ أن تُنقذي أصدقاءكِ الثّلاثة، وكذلك مُعلّمتكِ ووالديكِ، وذلك الطفلُ الأحمقُ الذي كِدتُ ألقى حدفي بسببه... وماتَ في النّهاية و... قاطعتها تُورو بابتسامةٍ خبيثة، وأمسكتها من رقبتها (لأنها مُجرّد وحشٍ هيتسوي على شكل قِطّة): ستأتين معي، سواءٌ شئتِ أم أبيتِ. ميتسو ابتسمت بشكلٍ مُخيفٍ: سأقومُ بقتلِ كلِّ سُكّانِ هذه القريةِ إذا قَتلوا الفتاةَ الحمراء. اسودت الشاشة الرئيسية تدريجاً حتى غطت كل شيء و انتقل المشهد --- بعد المهمة في مدخل البوابة الرملية في البداية، كان الفريق قد عادوا من مهمتهم، كانوا يحملون صناديق من خشب على ظهورهم مثبتة بقطعة قماش رمادية على أكتافهم، كانت السلال تحتوي على نبات الإرنغيم شرح ما هو نبات الإرنغيم: نبات الإرنغيم (Eremophila spp) نبات صحراوي نادر للغاية، معنى اسمه بالعربية بمحبة الصحراء، وقد يسمى بنبات الأرغان، ينمو في الصحراء النائية في أستراليا وبعض مناطق الشرق الأوسط القاحلة، يستخدم في الطب وعلاج التهابات الجلد والجروح وحتى في بعض الحميات الناتجة عن حرارة الصحراء، وتتحمل الجفاف، ولها أوراق عطرية تحتوي على مركبات مضادة للبكتيريا والالتهابات، وله ألوان متنوعة: الأرجواني والأزرق والوردي، لكن الوردي هو الأكثر ندرة من بينهم، وهو نبات حقيقي موجود في عالمنا هذا. وكان الفريق قد وصلوا لمكان الغرفة المصنوعة من الحجر، ومطلية بلون الرمل الأصفر، أرضه رملية، وسقف المنزل مستوي على شكل مربع. تورو دخلت، وبعدها مسحت جبهتها بشكل مضحك، لقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً، لكن ألوانه مذهلة بحق يوشيرو سبقها بالدخول داي أجاب على تورو: جيد أننا تمكنا من العثور عليه أساسًا يوشيرو: لنسترح الآن، ثم لنعد للقرية غدًا عند شروق الشمس داي وتورو بنفس الوقت: والفتاة ذات الشعر الأحمر يوشيرو أنزل رأسه وقال بصوت منخفض كأنه المذنب: لقد... ماتت تورو وداي انصدما، كأن صاعقة أصابتهما، تورو وضعت يدها على فمها وداي الصدمة تعلو وجهه تورو: م_مستحيل في خيمة لونها وردي غامق، وأرضها مفروشة بسجاد أصفر اللون وحوافه حمراء، وحجم الخيمة ضخم قليلًا، ويوجد علم بأعلى الخيمة وقرب بوابتها، وكذلك يوجد ثمانية حراس يحرسونها من كل الجهات لردع أي هجوم، تحت الخيمة العملاقة يوجد سجن ضخم، به سريران ومرحاض واحد تكرمون، والجدران سوداء، والأرضية رصاصية، والقطبان سوادهم قاتل، كأن كل شيء في المكان قد مات منذ أن أتى ذلك الظالم الذي أصدر ذلك القانون للبلدة يظهر شاب يجلس على سرير ويداه مقيدتان بحبال، ولون شعره أحمر، وله أذنان تشبه أذنتي الفتاة، عيونه بنية، وكان يرتدي ملابس رصاصية فضفاضة خاصة بالسجن من جهة أخرى، الفريق كلهم كانوا في تلك الغرفة الصغيرة مستائين مما حدث للفتاة يوشيرو: أحرقوا أجزاء من جسد الفتاة، ووضعوها بالشمس لأيام، وعذبوا الفتاة وفي النهاية دفنت وهي حية، يقال إن عندها قدرة تجدد لكنهم حطموا أكثر من جوهرة طاقة بداخل جسدها حتى انهكت تورو بصراخ: فظيييع!! داي بحزن: يا لهم من قساة القلب يوشيرو: لكن صديقها ذاك ما زال على قيد الحياة وهو في السجن الآن تورو بصوت مرتفع وثقة: عزمت على الأمر، سأنقذه حتى لو كلفني ذلك موتي انتقل المشهد لتظهر صورة تلك الفتاة ذات الشعر الأحمر التي اسمها كوتونيا في مكان ما في تلك البلدة الصحراوية، الفريق أمام الخيمة مباشرة ويوشيرو في المقدمة: كما أخبرتكما، لا تخالفا القواعد مهما حدث تورو تتذكر شيئًا ما وهو يوشيرو بذلك المنزل يوشيرو باستهزاء: سأذهب مع داي، لننقذ ذلك الأحمق الضعيف تورو غضبت تورو: وماذا عني أنا؟ يوشيرو: أنتِ ستشتتين انتباه الحراس تورو باستغراب: لماذا أنا بالضبط؟ يوشيرو بتنمر وانتقاد واضح: أولًا أنتِ شخص مضحك وتغضبين حتى من لا يغضب، وثانيًا أحتاج لمهارات داي القتالية ولا أريدها لشيء آخر كما تعتقدين يا بلهاء بكل الأحوال سنلتقي هنا بنفس المكان الذي نحن به الآن نعود للزمن الحالي، تورو كانت ستنفجر من الغضب، هي بنفسها: يا له من أحمق مثير للشفقة يوشيرو يوشيرو كان يمشي بثقة وثبات، ثم فجأة توقف: بدأت الخطة من الآن تورو أمام الحرس: أهم من قتلوا تلك الفتاة، يا إلهي، إنهم مجموعة من الحثالة، فوق ذلك لا يعيشون بمنزل بل بخيمة وردي للفتيات، مثيرون للشفقة ثم رأه حارس مدرع وبدا أنه حقد جدًا، ثم ألقى عليها رمحًا خشبيًا حادًا، لكن تورو أوقفت الرمح بيدها فقط وأبتسمت مستهزئة بالحارس يوشيرو: لننطلق ثم ركضا متسللين للخيمة سوية ولكن اعترضهم مالك الخيمة الملكية كان رجل ذا شعر أسود قاتم، وملامحه حادة ووجه مخيف، ويرتدي زي ملك، واسمه زتسوغارو زتسوغارو في نفسه ببرود: دخلاء داي بتوتر ملحوظ: من تكون بالضبط زتسوغارو: أنا هو حاكم هذه البلدة، اسمي زيتسوغارو انحنى يوشيرو وتورو له يوشيرو: لدي أسئلة عن حكمك هذا أيها السيد زتسوغارو: أسئلة وسأجيبك بكل عدالة داي في نفسها بتقزز واضح على وجهها: مقرف يوشيرو: لماذا تقول بقتل من يقع بالحب هنا، رغم أنني أنا كذلك أكره الحب والرومانسية زتسوغارو: أولًا أنا حاكم عادل ولا أفرق بين أحد، وقوانيني ستبقى كما هي، وسبب قانوني الغريب هذا هو بسبب حادث حصل قبل 300 عام داي: هل تقصد قصة سكار وأكيكو زتسوغارو بهدوء: دمر سكار عدة قرى كانتقام لما فعل بزوجته وابنه، وأخرج غضبه على هذا العالم ودمر قريتنا كذلك يوشيرو يحاول الحفاظ على هدوءه: لكن ذلك قبل 300 عام زتسوغارو: بلى، ولكن عاد قبل عدة أعوام مضت وكنت شاهدًا على تلك الحادثة، واستخدم تقنية محرمة على قريتنا ودمرها بالكامل، وقال قبل أن يرحل فلاش باك، سكار في الصحراء، يرتدي معطفًا طويلًا يغطي رأسه وكل جسده، يقف فوق دم شخص ما: هذا كان انتقامًا بسيطًا لما عشته بسببكم أيها البشر نعود للزمن الحاضر، زتسوغارو: لذا لن أسامح أشباهه أبدًا داي ويوشيرو سحبا سيوفهما داي حول سيفه لقطعة جليد بها حامية سيف زرقاء على شكل ثلجة مبلورة يوشيرو: هجم بكل برود مستخدمًا سيفًا عاديًا بدون أي إضافات داي صرخ: لن أسامحك على ما فعلته بسكار حينها، كلما أراده كان العيش بسلام، وفي النهاية تغدر به وتقتل أمه وأبوه وزوجته وابنه يوشيرو أطلق دخانية، هرب الاثنان نحو ذلك السجن في الأسفل، ركضا على درج مظلم حتى وصلا لمكان مليء بالزنازن، كلها لا تحتوي إلا على الغبار، وكان المكان مظلمًا جدًا وبحثا عن ذلك الرجل لكن لم يجدوا أي أحد بالسجن أساسًا ثم خرجا مع بعضهما، والملك قد خرج للبحث عنهما، جهة أخرى كانت تورو تقاتل أولئك الرجال بصعوبة خرج الآخرون من الخيمة صفّر يوشيرو، وتورو انتبهت وظنت أن المهمة انتهت، فقتلت الحراس المتبقين بكل براعة بسيف الجليد وذهبت عند فريقها الذي كان يقف قرب الخيمة الوردية يوشيرو: فشلت المهمة وأعدم الرجل غالبًا تورو بتوتر: ماذا تعني بذلك؟ داي باكتئاب: ما قاله يوشيرو صحيح، وقد مات ذلك الرجل، لذا سنذهب لزيارة قبر كوتونيا، وبالنسبة لذلك الرجل فنحن لم نعثر على أي أثر له تسود السماء تدريجيًا وتنتقل المشاهد إلى المكان التالي في وادي المخطئات، المكان كئيب، صحراوي، مليء بآلاف القبور، كأن هذه القبور لا تنتهي كانت تورو تحمل بعض ورد الأرغان الذي عثرت عليه وكان باللون الوردي تورو مصدومة: هذا بشع، بل أكثر من البشع داي: هذا ظلم بحق يوشيرو: لا فائدة من الكلام، لنذهب الآن مشوا في المقبرة التي كانت مرعبة، لكن السماء كانت زرقاء صافية، ورغم ذلك المكان مخيف، دفنت وانتهت به آلاف قصص الحب كانوا يبحثون عن قبر كوتونيا، ولمحوا شخصًا ما قد أخرج جثة تشبه كوتونيا من تحت الرمال، كان ذلك الشخص نفسه الرجل الذي يبحثون عنه واسمه تاكومي تاغاهرا كان يحاول إيقاظ كوتونيا ويبكي بحرقة، ويقول كوتونيا... أرجوكِ لا تموتي، فأنا لا أستطيع العيش بدونك... أتوسل إليك قولي إنها مزحة... كوتونيا... تورو: يا إلهي يوشيرو: الشخص هو الذي نبحث عنه، لكنني ظننته ميتًا حقًا، هل نكتفي بمراقبته فقط داي: يا لك من لئيم ذهبت تورو نحو تاكومي ببطء شديد، ووضعت يدها برفق من الخلف على ظهره مواسية له: أنا واثقة أن قصة حبكما ستبقى خالدة إلى الأبد حتى وإن ماتت تاكومي كان يحتضن جثة كوتونيا الميتة وقال: أنا آسف لأنني تأخرت بأن أخبرك... فأنا أحبك... يا كوتونيا تورو: انزلها على الأرض لعلي أجد حلًا ما لإعادة نبضها أتي داي ويوشيرو كان جسد كوتونيا مضرجًا بأنواع الحروق والكسور والجروح الخطيرة تورو حاولت إجراء تنفس صناعي لكوتونيا، لكن جسد كوتونيا بارد ولا نبض به تاكومي بحزن: سأدفع أي ثمن، فقط أرجوك، ألا يوجد حل لهذا تورو هزت رأسها: إنها ميتة نهض تاكومي بحقد: سأبيد سكان القرية عن بكرة أبيهم يوشيرو في نفسه: إنه غير طبيعي، أتوقع أنه سيكرر نفس ما فعله سكار إذا لم يوقفه أحد تورو أمسكت بيد يوشيرو: لا توقفه، فكلهم يستحقون القتل، ولنعد للمدينة حمل تاكومي جثة كوتونيا وأخذها لمقبرة أخرى، لأن هذه المقبرة فقط للمذنبين والمجرمين ثم عادوا معه للبلدة، وكان الغروب قد حل الحارس الكئيب: ما الذي تفعله بجثة شخص ميت، أيها ال_ قتله تاكومي بسيفه قبل أن يكمل كلامه: أغلق فمك الحارس في نفسه يتذكر نفسه مع كوتونيا، لأنهما أخوة، هي أخته الكبرى، عندما تناولا الطعام معًا، عندما لعبا معًا، عندما تشاجرا، عندما نامت وحضنته لأنه أخوها الصغير، وعندما تدربت معه على استخدام السيف وهو يحتضر، رأى روح أخته تبتسم، فقال: ترى، هل أبليت بلاءً حسنًا... كان لي شخص واحد فقط... أثق به تذكر أمرًا ما، وهو أخته كوتونيا تقول له وهي تبتسم: العالم ليس مثالياً، ولكن الأمر ليس سيئًا إلى ذلك الحد، إذا ساعدنا بعضنا البعض، هذا كل ما نحتاجه، سأكون كأمك وأمسك بيدك، تذكر أن هنالك شخصًا بجانبك يحبك نرجع للزمن الحاضر، كوتونيا كانت تبتسم فأبتسم تايجو الحارس معها ومات بعد ذلك بسبب جروحه أخذ الفريق امتعتهم وخرجوا قبل أن تحدث المجزرة قرب قبر كوتونيا كان الفريق قد أتى ليودعها تورو نظرت لتاكومي وقالت له: عدني بأنك لن تصبح شريرًا أو قاتلاً يا تاكومي تاكومي أجاب بصوت منخفض: أعدك بذلك وقرب بوابة البلدة ولم يدرك بعد أن المجزرة ستبدأ وسيبادون داي: تذكر وعدك لنا يوشيرو: علينا المغادرة الآن، وداعًا يا فتى استداروا وبدأوا يسيرون بطريق عودتهم لغراكين ثم بدأوا يختفون مع الرمال التي تتطاير ثم أخرج تاكومي سيفه، وانطفأت الأنوار بكل المدينة وبدأ يقتل السكان، أتى حراس القرية لكنه قتلهم بمشهد وحشي وفظيع، الدماء على وجهه صرخ تاكومي: هلموا إلي أيها الأشقياء سأجعلكم تدفعون الثمن على عدد تلك القبور التي في الوادي، وعلى عدد من قتلتم وظلمتم انتقل المشهد تدريجيًا إلى الجثث والدماء المنتشرة في البلدة الدماء تغطي وجه تاكومي، والجثث منتشرة بكل مكان في البلدة، تاكومي كان يلهث وقال ببرود: هذا جزاؤكم أيها الضالمون ثم انهار هو الآخر على الأرض المليئة بالدم وفقد وعيه لكن شخصًا آخر ظهر، وهو فونتاريو فونتاريو صفق لتاكومي: مذهل، قدراتك على استخدام السيف مذهلة، ستكون عينة ممتازة يا فتى نهاية الفصل ---