هي أو العالم - الفصل 3: الجزء 4 - بقلم MARINE | روايتك

اسم الرواية: هي أو العالم
المؤلف / الكاتب: MARINE
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3: الجزء 4

الفصل 3: الجزء 4

تابعنا المشي أنا وماريا إلى وجهتنا التاليه ولكن بالطبع ماريا لم تكن تمشي بطريقة طبيعية مثل باقي البشر بل كانت تمشي وهيا تقفز وتدندن مع نفسها بمرح وهيا مبتسمة ووجهها مشرق إبتسمت بموده وأنا أنظر إليها لم أستطع الإنزعاج من حيويتها ولو لم تكن صديقتي منذ الطفوله وأعرف حركاتها عن ظهر قلب لإآعتقدت أن عمرها قد توقف في سن 5 أو 6 ولكن الأمر وما فيه ببساطه ان هذه هيا شخصيتها الطبيعيه منذ الطفولة لكن خفت إبتسامتي قليلا وشعرت بتأنيب ضمير عميق مدفون داخلي لن أستطيع البوح به أو إظهاره لماريا رغم أنني يقينا أعلم بأنني سوف أندم على هذا لاحقا من مذكرات جاك لماريا: أنا فقط ممتن لأنكي لم تتغيري ولازلتي نفس ماريا الحيويه والنشيطه ومفرطة الحركه التي عرفتها في سن الثامنه ومنذ تلك اللحظه بدأت حياتي الحقيقيه وبعيدا عن هذا لم تتوقف ماريا كعادتها عن الإشارة إلى كل محل لطعام أو مطعم وأن تتحدث عن رغبتها في أكل شيء منه وعن جوعها يا إلهي هذه الفتاة سوف تجعلني مفلسا وأنا لم أصبح غنيا بعد أنا أفهم حقا شعور واليديها وأنهما على حق ولكن ها أنا ذا أخرج آخر ورقة نقديه قد تبقت لدي من جيبي وأشتري بها الوجبة التي تريدها ماريا وبهذا أكون قد عدت لفقري المضقع وعلي آنتظار عمي ليمنحني حزمتي من الأموال الطاءلة لكن لا شيء بدون مقابل عند عمي العزيز...... وبالطبع كان على ماريا أيضا في كل مره ترى شارعا معينا أو أي شيء مثير للإنتباه فإنها تريد آستكشافه وتقول كلمتها المعتادة: لنبدأ مغامرتنا الجديده تنهدت بضيق وشعرت بآنزعاج بينما تكلمت مع ماريا بحزم وصرامه قائلا: ماريا هذا ليس الوقت المناسب لنأجل المغامرات لوقت لاحق قالت ماريا: لكن لماذا؟ قلت: فقط....لا....او حسنا لأننا سوف نذهب الان إلى محل النودلز أعلم أننا لم نذهب له منذ مده بدأ الصيف والان بدأت المدرسه وتجنبت عدم منحكي الحلوى عمدا لأنني خططت لنأكل النودلز هناك و.... وقبل أن أكمل صرخت ماريا بحماس وبدأت تقفز من مكانها بينما قالت: ياي محل النودلز لماذا لم تقل هذا من قبل......... قلت لها: أنتي لم تجعليني حتى أنهي جملتي لأنني ببساطه أردت أن اجعلها مفاجئة لكي ولكن الان لم يعد لدي اي نقود في حوزتي لذا علينا........ وقبل أن أكمل مجددا بدأت ماريا تركض وهذه المره مباشرة إلى آتجاه محل النودلز فالان أصبحت على علم إلى المكان الذي سوف نذهب إليه ضربت يدي على جبهتي بينما تنهدت بضيق وبدأت أركض للحاق بها أيضا وبالفعل إستطعت مواكبتها وحينها توقفنا أمام المحل وقد كان محلا صغيرا وليس بذلك الحجم عندها فتح الباب وخرج منه رجل ولم يلاحظ وجودنا رغم أننا كنا أمامه مباشرة بسبب أنه كان يتكلم مع شخص ما من هاتفه وينظر إلى السماء بينما قال لشخص الذي في الهاتف: حسنا لقد فهمت أشكرك جزيل الشكر أيها الطبيب...... اعاد هاتفه في جيبه بينما تنهد بضيق وظل ينظر للأرض بشرود بينما بيده الأخرى كان يحمل كيس خرج منه رائحة مقززه وكان بقايا أكل والذي قام بعدها برميه في القمامه كانت ملامحه هادئة وعاديه ولكن فور أن تجهرمت القطط حول حاوية القمامه التي رمى فيها الكيس لتو حتى ظهرت إبتسامة لطيفه على محياه وأخرج من جيبه علبة تحتوي على سمك معلب ثم آنحنى على ركبتيه وبدأ في رمي كل سمكة لقطة معينه من قطط الشارع بينما بدأ يضحك عندما تجهمرت القطط حوله تاركة حاوية القمامه وأتية عند صاحبها التي يعهدونه والذي بدأ يربت على رأس كل واحد منهم ويناديهم بأسماء آعتدناها منه وهو يقول : كيف حالك يا لوناكريس......وأنت يا فيفريكس......وأنت يا نيمارا....وأنت دراكوفي....حمدلله تبدون جميعكم بخير وفي أفضل صحه تابع ضحكه الودود وحديثه الجنوني مع القطط رغم أنه لا يمتلك قوة فهم كلام الحيوانات وهيا على أية حال من بين القوه النادره إلا أنه يبدوا عليه الفهم حقا....... إبتسمت بحزن بينما رقت تعابير وجهي الشخص الذي كان يحب الحيوانات أكثر من أي شي آخر هي أمي......وفي الواقع قوتها الثانيه كانت هيا الحديث مع الحيوانات نعم لقد كانت لديها القدرة على فهم كلام الحيوانات والحديث إليها وحتى الأشجار والحجر ببساطه الجماد والحيوان عامة وهكذا سميت أمي بلقب آمرأة الطبيعيه عندما كانت حيه طبعا وعندما كانت من ضمن أبطال العداله سابقا في ماضيها....... لا أحد يعلم أن أمي كانت بطله في السابق ولا عن قوتها الخارقه.....لا أصدقائي....فقط أنا.....أبي سابقا....وحتى عمي......تارا لا تعلم أيضا........هوية أمي من هذه الناحيه كل ما تعلمه عن أمي أو بالأحرى كل ما يعلمه الجميع عن أمي أنها كانت طبيبه نعم لقد كانت أمي طبيبه وطبيبه ناجحه أيضا وبالنسبة لقوتها الأولى فلقد كانت تعادل قوتين وهي قوة..... توقفت عن الحديث مع نفسي عندما أدركت أنني آنجرفت في ذكرياتي مجددا..... تقدمت نحوه بينما قلت بنبرة ساخره وفي نفس الوقت ودوده: ويل لازلت كعادتك تطعم قطط الشارع وتتحدث معهم مثل الأحمق آستدار ويل وقال بينما آتسعت إبتسامته ونهض من مكانه وبدأ ينفض الغبار عن سرواله الأسود بعد أن آتسخ بالتراب بعد أن آنحنى على ركبتيه من أجل إطعام القطط قال: آوه جاك....ماريا لا أصدق بأنكما هنا تقدم نحوي وقمنا بمصافحة وآحتضان بعضنا البعض بشوق بينما قام بتشكيل يده على شكل قبضة وهذا ما فعلته أيضا ماريا ثم ضما قبضيتهما معا فلقد كانت تلك تحيتهما الخاصه قال ويل بسعاده ولطف: لقد مرت فتره منذ آخر مره رأيتكما فيها يا صديقاي كيف هي أخباركما قالت ماريا: بالطبع ليست جيده بعد عودة المدرسه ضحك ويل بينما قال: هل لازلتي تكرهين المدرسه يا ماريا قالت ماريا: بالطبع لازلت أكرهها لاتتوقع مني أنني سوف أحبها يوما قلت لويل: نحن على أحسن ما يرام كيف حالك أنت يا مهووس القطط ضحك ويل وقال: يا رجل تلك القطط هي أبنائي ولو كان لدي إمكانيات كنت لأنشأ جامعيه خاصه بالقطط وأن أبني محلا خاصا بالقطط حيث أعرضها لتبني من أجل أن تقوم عائلة بالإعتناء بها بعد أن أتأكد طبعا من انهم لن يؤذوها وهكذا لا تبقى في الشارع ولا تتضور جوعا وتجد من يطعمها ويأويها وأن أعيلها حتى لو لم يتبناها أحد لامست كلماته وترا حساسا داخلي وقلت له: لو كان الجميع يمتلك رأفة قلبك وطريقة تفكيرك كان العالم ليصبح عالما أفضل خاليا من الحروب والفساد الذي عشناه في السنوات السابقه بدلا من هذا السلام المؤقت رفع ويل حاجبه وقال: سلام مؤقت ولكن لقد آنتهت الحرب قبل ست سنوات أدركت ما قلته وحينها تداركت نفسي ربت على ظهر ويل وقلت له: لا عليك على أية حال هل كنت تتحدث مع الطبيب قال ويل: نعم ولكن كيف عرفت؟ قبل أن أجيبه قلت لماريا بينما آبتسمت لها بلطف: ماري يمكنكي أن تدخلي أولا أنا وويل سوف ندخل لاحقا نظر إلي ويل بفهم ثم نظر إلى ماريا وقال: نعم فالعم جورج موجود ولقد آشتاق إليكي كثيرا وسوف يكون مسرورا عند رؤيتكي قالت ماريا بحماس ونشاطها المعتاد: نعم وأنا أيضا آشتقت إلى ذلك العجوز وأريد رؤيته دخلت ماريا إلى المحل بسرعه وكان يمكنني أن اسمع صراخها المتحمس حتى من داخل المحل نظرت إليها بينما هززت رأسي بإنكار لهذا الوضع أو ببساطه بتقبل ثم أعدت النظر إلى ويل وتغيرت تعابير وجهي فورا وقلت له بجديه: لقد رأيتك وأنت تتحدث على الهاتف عندما أتينا أنا وماري إلى هنا ولقد سمعتك وأنت تذكر كلمة طبيب وتشكره أخبرني هل هذا له علاقة بوالدتك تنهد ويل ونظر إلى الأرض بحزن بينما هربت دمعة من عينيه وقام بمسحها بينما قال بأسى: نعم لقد آتصل بي الطبيب ليخبرني بأن العمليه فشلت وأن حالة أمي قد تدهورت أكثر وبقي لها فقط عدة أشهر وتموت بدأ ويل يبكي بحرقه بينما قال: حتى الطبيب ولا يعلم متى سوف تموت لقد قال لي أنهم قد بذلوا كل ما في وسعهم ولكن دون جدوى وعلي الان فقط أن أفقد الأمل وأن السرطان الخبيث قد آنتشر بالفعل في جميع أنحاء جسد أمي ولم يعد يمكن السيطرة عليه بعد الان كل ما يمكنهم فعله هو زيادة المضادات الحيويه لها وسوف يوقفون علاج الكيماوي ايضا فلقد أصبحت أمي في حالة حرجه وخطيره ولم يعد هناك ما يمكن فعله آنهار ويل في البكاء أكثر وهو يحاول إيقاف جريان دموعه الذي لا يتوقف بينما قال: هم ببساطه يريدونني أن أشاهد أمي كل يوم والسرطان ينهش في جسمها حتى تموت بل وطلبوا مني أن أسمح لهم بآستخدام الموت الرحيم فهي فقد تتعذب ولكنني رفضت أعلم أن هذا تفكير أناني ولكن لازلت غير قادر على تقبل حقيقة أنها سوف ترحل عن هذا العالم وتتركني مثلما فعل أبي سابقا على الأقل أريد فقط رؤيتها حتى وهيا لا تتكلم ولا تشعر بسبب شرودها رغم أنها ليست في غيبوبة وهيا مفتحة العينين ولكن آستيعابها لما حولها قد بدأ يقل من شدة المرض بدأ ويل يبكي أكثر وأكثر بينما أنا كل ما آستطعت فعله هو إخراج منديل ابيض رقيق من جيبي ومنحه له كنت أريد آحتضانه ومواساته ولكن كنت أعرف أن هذا سوف يزيده سوءا فأنا أعلم أنا آخر شيء سوف يريده هو سماع تشجيع وتحفيز على حقيقة لا يمكن الكذب أو الوهم فيها حقيقة نزلت عليه كصاعقه ويطلب منه تقبلها أخد الويل المنديل وبدأ يزفر من أنفه فيه وقد أصبح أنفه أحمر واللعاب يسيل من أنفه بينما كانت عيونه قد أصبحت حمراء بالفعل ومنتفخه من شدة البكاء لم تكن الحياة مع ويل أبدا..... إنه لا يستحق ما يحدث له ويل شاب في 24 من عمره وهو يعمل منذ سنوات في محل النودلز الذي نذهب إليه أنا وماريا منذ أن كنا صغارا لذلك بيننا صداقة وطيده وهو صديقي المقرب من بين أصدقائي المفضلين فلقد عرفته قبل أن أعرف كريس وسايمون حتى ويل بعيدا عن عمله فهو يدرس في جامعة للهندسه عندما كان صغيرا مات والده الذي كان يعمل في السكة الحديديه حيث كان هو من يقوم بتنظيف السكة كل يوم مع وضع الفحم قبل آنطلاق القطار وللأسف في يوم ما أثناء عمله وفي اليوم الذي كان من المفترض أن يتم إعطاء مرتبه إتفق مديره مع عماله وقاموا بغذره حيث ربطوه في السكة وبكل قسوه وبدون رحمه تركوا القطار يمر عليه ويحطمه ويخترقه فقط لأنه كان أكثر عامل متفوق والعامل الوحيد الذي كان يحظى بأخلاق نبيله جعلتهم يشعرون بالتهديد آتجاهه وتحمل الصبر والإهانة فقط من أجل قوت يومه الذي يحضره لزوجته وإبنه رغم أنهم كانوا يظلمونه كثيرا ولا يعطونه كامل الأموال التي عليهم منحه له في واقع الأمر كان والده رجلا شهما حقا ولكنه للأسف مات مغدورا ومظلوما ولم يتم أخذ حقه بل تم غلق القضيه بعد أن تم إعطاء رشوة لشرطه حتى لا يفصحوا عن الحقيقه وهكذا لن يتم أخذ جزاء والده فقد كان رجلا فقيرا وحتى زوجته رغم معرفتها لحقيقة ما حدث لزوجها إلا أنه لم يكن لها حول ولا قوه ولم تستطع رفع قضيه عن مدير زوجها بل فقط أخدت ملابس زوجها وبضعة دولارات على تعب زوجها تعب 30 عاما! ولكن حالة أمه الصحيه تدهورت منذ ذلك الحين وأصبحت فقط قعيدة الفراش وهكذا بدأ ويل العمل في عمر لا يقل عن 14 وهكذا ظل يدرس ويعمل ويعتني بأمه المريضه وعندما أصبح في عمر 21 شعر بأن الحياة قد آبتسمت له قليلا عندما تعرف على فتاة تدرس معه في نفس الجامعه أحبها وكان ينوي خطبتها ولكن في النهاية إتضح بأنها مجرد فتاة متلاعبه ولم تكن تحبه حبا حقيقيا وكانت تستغله فقط من أجل وسامته تتفاخر به أمام صديقاتها وأيضا لأن كان اذكى واحد على دفعته وهكذا فقد ويل تلك البسمه وشعر بالخذلان وخيبة الأمل ولكنه قرر أن يظل متفائلا وحازما من أجل أمه..... ولكن الان ها هوا تنقلب حياته مجددا وتسوء الأحوال بعد أن تم تشخيص والدته بمرض السرطان قبل سنتين وهو الان على وشك فقدانها ذهبت مرة واحده معه إلى المستشفى في السنة الماضيه ورأيت والدته التي كانت في حالة يرثى لها شعرها متساقط في كل بقعة من رأسها وبالكاد بقي لها خصلات قليله وعظام فكها بارز وتنظر فقط إلى بقعة معينه في الأرض ولا تتكلم ولا تتفاعل وكان ويل يجلس على كرسي بجانب سرير والدته حيث يربت على يدها ويقبل كفها ويبتسم ويتكلم بلطف مرح مخفيا كل الألم والوجع وهو يحكي لها عن الفتاة التي أحبها متظاهرا بأنها ما زالت معه وبأنه سعيد معها وسوف يخطبها كان يكذب على امه بكلمة انا بخير كل شيء بخير في حياتي فقط حتى يجعلها مطمئنة ولا تقلق عليه........ قال لها أيضا بأنه سوف يصطحبها في حفل تخرجه الذي سوف يكون في العام القادم وبأنها سوف تشهد أن آبنها سوف يصبح مهندسا وسوف يبني لها منزلا فخما ويجعلها ملكه ويقوم بأخذها إلى أفضل دكاترة العالم سوف تشفى وسوف يعوضها عن كل سنوات الفقر المضقع والمرض والظلم الذي عاشوه لقد ظل فقط يردد هذه الكلمات ويقول لها الكثير والكثير وهو يكبح دموعه كان كل شيء واضح ولكنه أراد أن يتمسك بخيط أمل رفيع ولكن فور أن يخرج من غرفة المستشفى حتى يسقط على الأرض وينهار بالبكاء في الردهة وأورقة المستشفى لقد كان يعلم أنها لن تكن حيه إلى حين ذلك .... للأسف كانت أمه هيا نجمته المضيئة الوحيده في سماءه وكانت أمنيته الوحيده هو أن يرى تلك النجمة تقف بجانبه في حفل التخرج وأن تضيء له ذلك اليوم بوجودها ولكن سوف تختفي وسوف ينطفئ ذلك الضوء ويعود الظلام ليسوده مجددا ذلك الظلام الذي آقتحم داخلي عندما ماتت أمي والان سوف يعيشه ويل أيضا..... بعد أن نفذ مخزون دموعه مزيحا عنه حزنه الذي أثقل جسده وروحه جلسنا أنا وهو على حافة الرصيف بجانب المحل ثم أخرج علبة سجائر وآنتشل منها سيجارة وضعها في منتصف شفتيه بينما أخرج قداحه فضيه من نوع عادي ولكنه مميز بالنسبة لويل فقد كانت نوع القداحه المفضله الذي كان يستخدمها والده قبل مقتله....... أشعل السيجارة وأخذ نفسا عميقا ثم نفخ الدخان المنبعث في الهواء وبدأ يسعل قليلا ولكنه ظل يواصل تدخينه محاولا بهذا إسكات ألم قلبه والهروب من واقعه المحطم ضحك بمراره بينما أبعد السيجارة من بين شفتيه وظلت معلقه بين أصابع يديه المرتخيه قريبا من الأرض وكأنه على وشك الإختناق فقط كان يدخن فقط من حين لآخر فقط عندما يريد الترويح عن نفسه رغم أنه في نظري لم تكن الطريقة الأمثل لأنها فقط سوف تأذي رأتيه وتؤثر سلبا عليه فقط كانت راحة مؤقته وتمنيت بشده لو آستطعت قول هذا مباشرة له وأن أنظر إليه في عينيه وأن أتكلم بحزم وعتاب ولكنني قررت فقط التراجع عن هذا مثلما أفعل في كل مره أراه يدخن فيها فقط كنت أعرف بأن التدخين هو ملاذه الوحيد الذي يجعله يفصح عن جوارحه قال ويل بنبرة مستسلمه ومحبطه فيها اسى وحزن: لم يحالفني أنا وعائلتي الحظ رغم أننا كنا أناسا طيبين وكرماء ولم نؤذي أحدا كنت أقول بأن ما يحدث منذ سنوات هو بسبب القدر ولكنني ببساطه أدرك وأقتنع أنه كان من البداية لأنني أنا....أبي....وأمي.....لم نحظى بأي قوى....وهكذا أصبحنا في قائمة المنبوذين......هذا هو ذنبنا الوحيد....... بقيت صامتا بينما بقيت أستمع لكلام ويل ثم رفعت رأسي ونظرت إلى السماء نعم لم يكن الجميع يمتلك قوى كان هناك أشخاص يولدون بلا قوى ويتم آضطهادهم من قبل المجتمع قلت : إذا يجب علينا آعتبار الجميع منبوذين الان قال ويل بخنق وكره واضح: نعم فعندما تم إطلاق مرسوم الحظر شعرت بالإمتنان لأن الناس لن يجرءوا على آستحقار من لا يملك قوى بعد الان فهم أيضا لا يحق لهم آستخدامها وهكذا أصبح وجود القوى أو عدمها أمرا بلا جدوى أومأت برأسي بينما نظرت إلى الأرض ثم نهضت من مكاني إبتسمت وقمت بمد يدي إلى ويل وقلت: هيا لندخل لاشك بأنهم سوف يخرجون في اية لحظه لتفقدنا لذا من الأفضل أن ندخل نحن عندهم إبتسم ويل ثم أطفأ سيجارته وقام بمد يده نحوي ونهض ثم دخل كلانا إلى المحل فور أن دخلنا نظرت إلى المحل بشوق كان باللون الوردي والديكور لطيف مع بعض أشكال النودلز على الحائط وكانت الكراسي فارغه نظرت إلى مكان الكاشير وتحته كانت هناك واجهة زجاجية كامله فيها قطع النودلز بجميع الأنواع والأشكال والأحجام ثم في زاوية منعزله كانت ماريا جالسة على طاولة صغيره وتأكل من طبق فيه عدة قطع من النودلز بطعم الفراولة والفانيلا بينما كان بجانبها العم جورج يربت على رأسها وهو يتحدث معها بآبتسامة لطيفه على وجهه بينما كانت ماريا تومئ برأسها وفمها ممتلأ بالطعام ومع ذلك كانت متفاعله مع كلام العم جورج بحماس ومرح لم أستطع منع الإنزعاج الطفيف الذي آجتاحني عندما رأيته يربت على رأسها وعندما بدأ يمسد شعرها ضاقت عيني ونظرت إليه بحده لم أستطع إخفاءها ولكنني بقيت واقفا بسكون في مكاني بينما لوح لهم ويل وقال بصراخ ومرح: هي!! سيدي!.....ماريا!.....لقد عدنا رفع العم جورج عينيه عن ماريا ثم نظر إلينا آبتسم آبتسامته الطيبه بينما وقف من مقعده كان مرتديا بذلته الرسميه وشعره الرمادي أصبح كثيفا أكثر من ذي قبل وحتى لحيته قد أصبحت أطول إنه جورج سميث وهو صاحب محل النودلز هذا وعمره يتجاوز 70 التجاعيد تغطي وجهه بالفعل ولكن جسده لايزال قويا ومتماسكا تقدم نحوه ويل بينما بدأ يتحدث معه وكان ويل ينظر إليه بتقدير وآمتنان وكان الأمر واضحا فهو قد جعله يعمل عنده وكان يعطيه أجرا مضاعفا وحتى أنه هو من ادخل والدة ويل إلى المستشفى وتكفل بدفع جميع مصاريف علاجها وهو من دفع من أجل عمليتها تلك التي للأسف فشلت...... جلسنا ثلاتنا على الطاولة بعد أن ألقيت التحيه على العم جورج أيضا نظرت إلى ماريا التي لاتزال تأكل وقلت: يبدوا أنكي يا ماري فزتي في مسابقة تناول 30 قطعة من النودلز في 5 دقائق وحصلتي على قسيمة شراء مجانيه ضحكت جورج وقال: نعم يا ولدي جاك هذا بالفعل ما حدث لقد غلبتني إبنتي ماريا مجددا قالت ماريا: يا إلهي أيها العجوز كم من الرائع أن اسمع كلمة إبنتي منك والتي لا أسمعها من أبي عادة إبتسم جورج بينما مسح على شعر ماريا بحنان وقال: أنتي يا ماريا ويا جاك ويا ويل ثلاتتكم أبنائي شعرت بالخنق بينما آشتدت قبضتي على جانبي حتى تحولت مفاصلي إلى اللون الأبيض أكره لمسه وآهتمامه الزائد بها أعلم أن هذا شيء طبيعي وأنه حب أبوي لا غير فللأسف العم جورج لم يستطع أن يحظى بأي أطفال لأنه عقيم....لذلك و لكن وبسبب غناه الفاحش فقد كان يمتلك أكبر شركة سيارات فالبلد فلقد بنى دار أيتام وكان يهتم بالأطفال الصغار هناك ويرعاهم لذلك تم منحه لقب أب الأطفال أو جد الأطفال نظرا لكبر سنه الان ونحن كما يقول كنا الأطفال المقربين إلى قلبه وخاصة ماريا التي كانت عزيزة عليه بشده وكان دائما ما يحرص على تدليلها في كل مرة نأتي إلا هنا أنا وماريا نعرف ويل والعم جورج منذ أن كنت في 12 وماريا في 9 وبالطبع ماريا هي من آستكشفت المحل ورغم اللافته التي قالت بأن المحل قد أغلق وهذا يعني أن وقت آنتهاء الخدمه إلا أنها دخلت وليس دخولا عاديا بل ركلت الباب بقدمها ليكسر من الجوانب ويصبح غير قابل للإستعمال وهكذا كان اول لقاء لنا بويلا الذي قد بدأ بشجار ومشاجرة بين ويل وماريا على قلة أدبها وعدم آستءذانها وكان اول لقاءنا بالعم جورج بعد أن حل الخلاف بشخصيته الطيبه وصوته الهادئ الرزين قال ويل بينما وضع يديه خلف رأسه: آه من الجيد أنني لم أكن حتى أشارك في المسابقه معكي يا ماريا فكالعاده كنت أعرف بأنكي سوف تفوزين علي وكنت فقط سوف أتعرض لألم في البطن وغثيان ضحك كل من ويل وماريا وجورج بينما آبتسمت وقلت بنبرة حاولت جعلها منخفضه من شدة صرامتها وحدتها: نعم ولم أكن هنا للأسف حتى أكون الحكم وأضبط المنبه نظرت إلى العم جورج الذي كان ما يزال يربت على شعر ماريا التي ظلت فقط منغمسه في الأكل وقلت له بصوت خافت: عمي جورج أظن أن ماريا قد كبرت على حركة تربيت الرأس هذه فهي لم تعد طفلة 9 كما تعلم قال جورج وقد تابع لمس شعر ماريا وقال: ولكنها طفلة 15 الان صررت على أسناني تبا هذا الشيء الوحيد الذي يغيظني في هذا الرجل العجوز كما تقول عنه رغم أنني أحاول آحترام كبار السن وعدم قول أنهم عجاءز في وجوههم حتى لا تجرح مشاعرهم وكنت أنصح ماريا بذلك كلما نادت العم جورج بالعجوز منذ الصغر ولكنها بالبطع لم تكن تكثرت لنصيحتي أو توبيخي لها هذا العجوز الخرف قد ترون غيرتي مرضيه ولكن لا أهتم قلت بحده بينما بدأت أتنفس بصعوبه: فقط.....لا......تلمسها...... بقي ويل صامتا بينما بدأ يشعر بالأجواء قد بدأت تصبح متوتره بيننا نظر جورج إلي بنظرة تحد وقام بطبع قبلة رقيقه على رأسها عندها فقدت أعصابي نهضت وقمت بضرب يدي على الطاولة وقلت بصراخ وغضب: قلت لك لا تلمسها!! قمت بسحب ماريا وقمت بسحب طبقها وأجلستها بجانبي نظرت ماريا إلي بآستغراب وحيره بينما نظرت إلى جورج بنظرة خطيره تحذيريه وقلت لماريا: فقط تابعي طعامكي وهذا ما فعلته بالفعل وعادت للإنغماس في عالم الطعام وكأن شيئًا لم يكن نهض ويل بينما قال بتوتر ولطف: سوف اذهب لإحضار عصائر لنا بيتما بقيت فقط احدق إلى العم جورج بنفس النظره لا أعلم لماذا لكنني لم أعد مرتاحا له أبدا وعدم راحتي له تزداد في كل مرة أتي فيها إلى هنا هو طيب وكل أعماله الخيريه لكن أشعر بأن لديه جانب خبيث ومنحرف ولا أظن أنني فقط من أفكر كثيرا قال جورج: ولدي جاك أظن أنك قد بدأت تبالغ ماريا فقط إبنتي وليس أكثر من ذلك قلت له: نعم أيها المسن أنا فقط أبالغ......أبالغ بشده...... جاء ويل بعدها مقدما لنا عصائر بنكهة الأناناس مع الحليب المخفوق لمعت عيني ماريا على الفور بآنبهار بدأ ويل يتحدث محاولا تلطيف الأجواء بينما بدأت أهدأ قليلا ولكن غريزة الحماية كانت في كامل يقظتها لدي إلا انني كنت أشعر بالراحة لأنها بجانبي وليس بجانب هذا العجوز والذي جلس ويل بجانبه بينما أنا وماريا كنا مقابلين لهم أسحب كلامي عندما قلت بأنه يتصرف فقط كأب وجد آعتقدت بأنه قد تكون لديه حالة عاطفيه غريبه ولكنه ببساطه...... هو متحرش..... وهذا جعلني فقط أعود بذكرياتي إلى طفولتي أنا وماريا عندما كان يلمس ذراعها أو كتفها فقط أريد الخروج بأسرع ما يمكن لذلك بعد عدة دقائق إضافيه غادرنا المحل لوح لنا العم جورج وهو واقف أمام الباب وهو يبتسم آبتسامته اللطيفه الطيبه ولكنني آستطعت رؤية لمحة من الخبث فيه هذا المنافق! لقد عاملنا معاملة جيده ودللنا كثيرا ولم نرى منه سوى الخير ولكنه بالنسبة لي مشبته فيه وسوف اتحرى في أمره لاحقا هو خطير وأنا أعلم لماذا...... بدأ نمشي عاءدين أدراجنا بينما مررت يدي على شعري ووجهي وزفرت ببطء محاولا تمالك أعصابي نظرت إلى ماريا التي تمشي بجانبي وكانت تأكل قطعة النودلز التي في يدها وهيا تنظر أمامها قلت لها بصوت خافت: أسف.....على صراخي....على ردة فعلي....تلك..... رفعت ماريا يدها وربتت على كتفي بينما ظلت تنظر إلى الأمام وقالت: لابأس......لا عليك..... تنهدت بخفه بينما نظرت للأمام قليلا حسنا هيا لا تبدوا منزعجه حقا فقط أنا من أبدوا كذلك في الصباح أصابتني تلك الحاله وبينما انا مع ماريا اصبت بآنهيار عصبي لقد بدأت أفقد عقلي لقد بدأت أجن أفكاري مثل ثقب أسود سوف يلتهمني أفكاري مثل إعصار لا ينتهي...... أريد فقط أن أهدأ وأن لا أفكر أبدا.... تبا أكره تفكيري الزائد.....إنه سم يقتلني ببطئ أعدت النظر إلى ماريا بدأت أتأمل عينيها عينها اليمنى باللون الوردي الغامق والأخرى باللون البنفسجي الغامق ايضا تأملت ملامح وجهها الطفوليه الجميله المتناسقه تأملت شعرها النصف العلوي بنفسجي ونصف الثاني وردي تأملت خدودها التي كانت ورديه قليلا لم تكن تضع أية مساحيق تجميل تلك هيا بشرتها البيضاء الأصليه إنها جذابة بطبيعتها حينها شعرت بالإسترخاء ووجدت نفسي غارقا في تفاصيلها غارقا في حبي لها وأنا أول غريق لا يريد النجاة نظرت إلى يدها التي كانت ممدوده على جانبها ونظرت إلى يدي التي كانت ممدودة أيضا على جانبي قربت يدي إلى يدها ولكنني تراجعت وابعدت يدي مجددا إلى جانبي ليس علي تجاوز الحدود المسموح بها هكذا تكلم عقلي وقال منطقي لكن قلبي قال ليتني أمسك يدها وتتشابك أصابعنا للأبد......... من مذكراتي لماريا: في كل مره أتأملكي فيها أتمنى لو أن العين لا ترمش حتى لا تضيع أي ثانيه أغرق فيها في بحر تفاصيلكي ليتكي تعلمين إن حبي هاءج