الفصل السادس
الفصل السادس: الاعتراض الأول
لم يكد يمر يومان على اعتراف كاميرون لسيلفيا وعرضه الزواج منها، حتى تسللت الأخبار إلى أسرته. عائلة "تايلر" الثرية، المعروفة بنفوذها في المدينة، لم تتقبل الخبر كما كان يتمنى.
في أحد الأمسيات، استدعاه والده إلى المكتب العائلي الضخم، حيث الجدران تزينها لوحات قديمة ومكتب فخم يعكس سلطة العائلة. جلس الأب، السيد "إدوارد تايلر"، بعينين صارمتين وصوت لا يقبل النقاش:
"سمعت أنك تنوي الزواج من فتاة تُدعى… سيلفيا."
حاول كاميرون أن يبتسم بثقة:
"نعم يا أبي، إنها ذكية، طيبة… وهي الشخص الذي اخترته."
لكن الأب قاطعه بحدة:
"شخص اخترته؟! نحن لا نختار بهذه الطريقة يا كاميرون. عائلة تايلر لها اسم، لها مكانة، ولن نسمح لفتاة فقيرة من الأرياف أن تدخل بيننا وتلطخ سمعتنا."
شعر كاميرون بقبضة في صدره، لكنه تماسك وقال بثبات:
"أبي، سيلفيا ليست كما تظن. إنها مختلفة… إنها أفضل شيء حدث لي."
نهض الأب من مكانه، وصوته يعلو أكثر:
"أنت لا تفهم! العالم لا يرحم يا كاميرون. أنت وريث هذه العائلة، ستقود الشركة بعدي. لا يمكنك أن تضحي بمستقبلك من أجل… نزوة عاطفية!"
تجمدت الكلمات على شفتي كاميرون، لكنه أصر بعناد:
"إنها ليست نزوة. إنها حياتي."
أما والدته، التي كانت تراقب بصمت من طرف الغرفة، فقد تنهدت وقالت بنبرة حزينة:
"ابني… الحب جميل، لكن الزواج مسؤولية كبيرة. فكر جيدًا… هل تستطيع أن تواجه كل هذا العداء من أجلها؟"
خرج كاميرون من المنزل تلك الليلة مثقلاً بالهموم، والتمزق بين قلبه الذي اختار سيلفيا، وعائلته التي ترفضها تمامًا.
وفي تلك اللحظة، لم يكن يعرف أن سيلفيا بدورها ستتلقى صدمة مختلفة… إذ بدأت بعض الطالبات في الأكاديمية يتهامسن عنها وعن "الخطيئة" التي ارتكبتها بمحاولة الارتباط بكاميرون، وكأنها طامعة في ثروته.
---