لم يكن لنا نصيب - من يكون اسلام ؟ - بقلم انا المجنونه ندوش المزيونه | روايتك

اسم الرواية: لم يكن لنا نصيب
المؤلف / الكاتب: انا المجنونه ندوش المزيونه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: من يكون اسلام ؟

من يكون اسلام ؟

كان السوق يضج بالضحكات، حَلى لسا واقفة تصرخ على الشاب بوجه غاضب. لكن فجأة، الشاب توقّف عن الضحك… عيناه ارتفعت من وجهها الطفولي، وراحت بعيد، إلى الخلف. لمح وليد، واقف مثل الجدار، طويل القامة، عريض الكتفين، وعيناه الخضراوان مشتعلة بحدة ساكتة. تجمّد الشاب لثوانٍ، ثم فجأة انفجر بضحكة عالية: ـ "وليد!! يا أخوي! ما صدّقت عيوني. زمان عنك!" قفز من مكانه، وترك أصحابه، وركض بسرعة باتجاه وليد، حتى وصل ورمى نفسه عليه بحضن مباغت. ـ "فكرتك معتزل الحياة بعد خطوبة روان! هههه." حَلى فتحت عيونها بدهشة، لسانها انعقد: ـ "هذولا… يعرفوا بعض؟!" وليد وقف ثابت مثل الصخر، ما قابل الحضن ولا تجاوب. بالعكس، مد يده القوية ودفع الشاب عنه بقسوة، رفع رأسه ونظر له من علُ… فرق الطول والعضلات كان واضح جدًا. صوته طلع غليظ، بارد، وحازم: ـ "لا تلمسني، إسلام. وإياك تقرب مني ثاني." سكت المكان للحظة، حتى أصدقاء إسلام اللي كانوا يضحكون وقفوا يتابعون. إسلام رجع خطوتين، رفع يديه باستسلام ساخر وهو يبتسم ابتسامة نصف جادة: ـ "هههه… نفسك يا وليد. جامد مثل العادة." أما حَلى، فظلت واقفة، قلبها يدق بسرعة، تحاول تستوعب: "روان… خطوبة… وليد يعرف هذا الولد؟! كل هالوقت وهو مخبّي أسرار جواته؟" وليد التفت للحظة، نظر لحَلى بعينين فيها غليان مكتوم، ثم رجع عينه لإسلام كأنه يقول: "أنا ما أحتاج صداقتك… ولا كلامك."