هل وليد يحب حلى ولا وشو
تقدمت حَلى خطوة بخطوة، عيناها الزرقاوين مشتعلة بنظرة قطّة غاضبة.
أخت وليد شهقت:
ـ "حَلى! وين رايحة؟"
لكن حَلى ما ردّت، وقفت قدام الشاب اللي لسا يضحك مع أصحابه.
رفعت يدها الصغيرة وحاولت تضربه على كتفه وهي تقول بعصبية:
ـ "إنت قليل أدب! ما تستحي تصفر لبنات الناس؟"
الشاب انحنى ضاحكًا، رفع يده يوقفها بسهولة:
ـ "ههه، يا سلام! حتى تضربين؟ بس طولك ما يوصل لي!"
ضحك هو وأصحابه، وعيونه صارت أكثر جرأة:
ـ "أنتي أحلى من إنك تزعلين… ضحكتك أكيد أحلى من عصبيتك."
احمرّ وجه حَلى من شدة الغضب، عروق خدودها الطرية ظهرت بوضوح.
صرخت بصوت عالي، نبرتها بريئة لكنها حادة:
ـ "إنت تافه! وما فيك ذرة رجولة!"
الناس في السوق بدأوا يلتفتون للمشهد، أصواتهم تختلط بالضحكات والهمسات.
وليد، اللي كان واقف يتابع بصمت، شعر بدقات قلبه تدق بسرعة، عينه ما فارقت حَلى.
"هي صغيرة… بس عندها شجاعة غريبة. كيف واقفة تصرخ كذا؟"
قبض وليد على يده، عضّ على شفته من الغضب المكبوت.
لكن جواته، غير الغضب، كان في شعور جديد يتشكل… خليط بين الغيرة والفخر والخوف عليها.