لم يكن لنا نصيب - بلوك قد وجهها - بقلم انا المجنونه ندوش المزيونه | روايتك

اسم الرواية: لم يكن لنا نصيب
المؤلف / الكاتب: انا المجنونه ندوش المزيونه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بلوك قد وجهها

بلوك قد وجهها

في تلك الليلة، بعدما رجعت حلى لبيتها، ظلت تفكر في وليد. شيء فيه شدّها… صمته، حزنه، وحتى عصبيته الغامضة. فتحت هاتفها بهدوء، بحثت عن حسابه ووجدته. ترددت قليلًا، ثم كتبت له رسالة أولى بخجل: "مساء الخير، أنا حلى … صديقة أختك." انتظرت، لم يرد. بعد دقائق كتبت مرة ثانية: "لا تزعجك رسالتي، بس… ممكن تعتبرني زي أختك؟ أنا حابة أسمع منك… أحس في شي مضايقك." وليد كان مستلقٍ على سريره، هاتفه بيده، يقرأ الرسالة بعينين ضيقتين. كلمة "أختك" ضربت في قلبه مثل السهم. هو اللي ما عرف يحافظ على حب حياته، واليوم تجي بنت صغيرة وتقول له "عاملني زي أختك" وكأنها تعرف قلبه وتفتحه ببساطة! ضغط أصابعه بقوة على الهاتف، شعر بالغضب يتصاعد. كتب بسرعة: "إنتي ما تعرفين شي… لا تدخلي في أمور ما تخصك." لكنها ردت بابتسامة بريئة: "أنا ما أقصد أزعلك… بس يمكن ترتاح لو حكيت." انفجر غضبه، كأنها لامست الجرح اللي يهرب منه كل يوم. كتب بحدة: "قلت لك ما تتدخلي! إنتي لسا طفلة، خلّيك في كتبك وألعابك." وقبل أن ترد، ضغط زر الحظر. حجبها في وجهها بلا تردد. جلس بعدها يحدّق في الشاشة السوداء، قلبه ينبض بسرعة. شعر أنه كان قاسيًا، لكنه أقنع نفسه: "أحسن… خلّيها تبعد عني. ما أبغى أحد يقرّب من هذا الخراب اللي عايشه." أما هي، فبقيت تحدق في رسالته الأخيرة والبلوك المفاجئ… دموع صغيرة تجمعت في عينيها الزرقاوين، لكنها رغم ذلك همست بصوت ضعيف: ـ "أنا بس كنت أبغى أفرّحك."