لم يكن لنا نصيب - اكتئاب وليد - بقلم انا المجنونه ندوش المزيونه | روايتك

اسم الرواية: لم يكن لنا نصيب
المؤلف / الكاتب: انا المجنونه ندوش المزيونه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اكتئاب وليد

اكتئاب وليد

مرت الشهور ووليد ما تغيّر… ما زال نفس الشاب اللي يجلس وحيدًا، صامت، يهرب من الناس ويغرق في أفكاره. الكل لاحظ حزنه لكن ما حد عرف يطلّع منه كلمة. وفي يوم، رجعت أخته من المدرسة ومعها صديقتها الجديدة. كانت فتاة في السادسة عشرة، لكن ملامحها طفولية لدرجة تخطف القلب. وجهها أبيض ناعم كأنه بشرة طفل، خدودها طرية محمرة، وشفاهها صغيرة ممتلئة كأنها شفاه رضيع. عيناها واسعتان باللون الأزرق الصافي، يحيطها رمش طويل يلمع بالبراءة. شعرها الأشقر الكيرلي كان مربوطًا في ضفيرة جانبية تتدلّى على كتفها، تزيدها عفوية. كانت ترتدي فستانًا أحمر طويل، بسيط لكنه بدا عليها كأنه صُنع لها. وابتسامتها… ابتسامة ملائكية، نقية لدرجة تخلي اللي يشوفها ينسى كل شي. وليد، اللي كان جالس في الصالة شارد الذهن، رفع عينيه مصادفة وشافها تدخل مع أخته. تجمّد لوهلة، كأن قلبه انتفض. ما كانت مجرد "طفلة صغيرة" في عيونه… كانت مختلفة. شيء في ابتسامتها، في عفويتها، كأنها ضوء جديد دخل فجأة إلى عتمته. هي، بخجل طفولي، سلّمت عليه بصوت ناعم: ـ "السلام عليكم." أجابها بصوت مبحوح: ـ "وعليكم السلام." ومع أنه ما قال شيء أكثر، لكن في داخله شعر لأول مرة من شهور… أن قلبه تحرّك من جديد