الفصل الخامس : أول خطوة نحو الظلام
لم تنم هايون تلك الليلة. كانت عيناها مثبتتين على السقف، تتذكر صور الخيانة التي مزقت قلبها. وفي كل مرة تغمض عينيها، يظهر وجه زوجها وصديقتها يضحكان سويًا. الغضب يتغلغل أكثر فأكثر، حتى صار وقودًا لا ينطفئ.
في الصباح، التقت بدايون في الحديقة المهجورة خلف المدرسة. كان جالسًا على الأرجوحة القديمة، ينتظرها وكأنه يعرف أنها ستأتي.
– إذن، هل قررتِ؟ – سألها بصوت هادئ.
– نعم، – أجابت بحزم – لن أعيش ضعيفة بعد الآن. سأُعاقبهما.
أخرج دايون دفترًا صغيرًا وفتحه أمامها. كان مليئًا بالملاحظات والرسومات لخطط مختلفة. بدا وكأنه يخطط منذ زمن لشيء أكبر بكثير من مجرد لعب مراهقين.
– أول خطوة، – قال وهو يرسم دائرة حول اسم – أن نُسقط ثقتها بكِ. صديقتك… يجب أن تنكسر قبل زوجك.
شعرت هايون بتردد، لكنها تذكرت كيف خانتها تلك الصديقة. قبضت على يدها وقالت ببرود:
– لن أرحمها.
ابتسم دايون، ابتسامة مظلمة تحمل سرًا لم تفهمه بعد، ثم اقترب وهمس في أذنها:
– جميل… لأنني أحب رؤية الأقنعة تسقط.
من تلك اللحظة، بدأت أول خيوط الخطة تُنسج. هايون لم تعد الفتاة البريئة، بل صارت لاعبة في لعبة مظلمة… لعبة سيستمر فصولها حتى النهاية.