دماء الماضي - الفصل الرابع : بداية الإنتقام - بقلم KARLEN | روايتك

اسم الرواية: دماء الماضي
المؤلف / الكاتب: KARLEN
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع : بداية الإنتقام

الفصل الرابع : بداية الإنتقام

كانت هايون جالسة على سريرها في الغرفة القديمة التي عادت إليها بعد الطعنات الثلاث. قلبها يخفق بشدة، عرق بارد يتصبب من جبينها. لم تصدق بعد أنّها عادت فعلًا إلى الماضي. النافذة نفسها، الستائر القديمة، حتى الكتب المدرسية مبعثرة على الطاولة. الزمن عاد إلى الوراء… لكن الجرح في قلبها لم يلتئم. رفعت يدها ولمست الخاتم في إصبعها. أصابها شعور متناقض: ألم، غضب، وقرار لا رجعة فيه. لن تترك خيانته تمر بسلام. هذه المرة ستُعيد كتابة النهاية بيديها. خرجت من الغرفة مترددة. أصوات زملائها في الثانوية تملأ الأرجاء. همسات الفتيات، ضحكات الشباب، كل شيء مألوف كأنها لم تتركه يومًا. لكن عيناها الآن ترى الحقيقة بوضوح. بين الزحام، وقعت عيناها على "دايون". الشاب الذي كانت دائمًا تتشاجر معه أيام الدراسة. كان يقف مستندًا إلى الحائط، ينظر إليها بنظرات باردة، كأنّه يعرف أنها تحمل سرًا لا يُفترض أن يعرفه أحد. اقتربت منه بخطوات ثقيلة. نظر إليها بابتسامة ساخرة وقال: – لم أتوقع أن أراك بهذه النظرة، هايون. ما الذي تغيّر؟ سكتت للحظة، ثم أجابت بصوت منخفض فيه ارتجاف: – تغير كل شيء يا دايون. هذه المرة… لن أسمح لأحد أن يسرق حياتي. رفع حاجبيه بدهشة. كان معتادًا على عنادها، لكن هذه المرة شعر أن هناك شيئًا أعمق. وعندما لمح السكين مخبأة بين كتبها، فهم أن هايون لم تعد تلك الطالبة الساذجة. ابتسم ابتسامة غامضة واقترب منها أكثر: – يبدو أنّ لديك حسابات تريدين تصفيتها. صدقيني… الانتقام يحتاج إلى شريك. ترددت للحظة، لكن عينيه الثاقبتين جعلتها تستشعر قوة لم تعرفها من قبل. ابتسمت ابتسامة باهتة، كأنها توقع عقدًا خفيًا: – إذًا… لنبدأ معًا. ومن تلك اللحظة، لم تعد هايون وحدها في معركتها. لقد دخلت طريقًا مظلمًا، بدايته اتفاق مع دايون… ونهايته ما زالت مجهولة.