دماء الماضي - الفصل الثالث: اللقاء المربك - بقلم KARLEN | روايتك

اسم الرواية: دماء الماضي
المؤلف / الكاتب: KARLEN
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث: اللقاء المربك

الفصل الثالث: اللقاء المربك

كنت أراقبه من بعيد، خطواته الواثقة وهو يعبر ساحة المدرسة جعلت كل العيون تلتفت نحوه. لم يتغير كثيرًا… نفس الملامح، نفس الابتسامة التي أسرتني أول مرة، لكن هذه المرة لم يكن قلبي بريئًا كما كان، كنت أعرف النهاية المرة، أعرف أن هذه الابتسامة ستصبح يومًا خنجرًا في صدري. اقترب مني فجأة، كأنه شعر بوجودي. توقف أمامي وقال بابتسامة ودودة: – "أنتِ جديدة هنا؟ لم أركِ من قبل." ارتبكت، لوهلة نسيت أنني عدت بالزمن، أنني لست غريبة، بل طالبة في هذا الصف. ابتسمت بخفة لأخفي توتري وقلت: – "لا… لست جديدة، فقط… ربما لم تلاحظني من قبل." ضحك قليلًا، ضحكة هادئة جعلتني أبتلع غصتي بصعوبة. – "أنا دايون. وأنتِ؟ اسمي… لم أكن مستعدة للنطق به، لكنه خرج رغماً عني: – "هايون." حينها شعرت بنظرات صديقتي – التي ستصبح يومًا خائنة – وهي تقترب من بعيد وتنادي باسمي بمرح. ابتسم لها بخفة، ثم نظر إليّ من جديد وقال: – "اسم جميل." كلماته البسيطة ضربتني كصفعة، لأنني تذكرت كم مرة ناداني به في المستقبل… بنفس النبرة، بنفس الصدق الذي صدّقته حينها. بينما نحن واقفان، مرّت لحظة صمت مربكة، كان فيها الماضي والحاضر يتصارعان داخلي. أردت أن أصرخ بوجهه: "لماذا ستخونني؟ لماذا ستكسرني؟" لكنني اكتفيت بابتسامة باهتة وأنا أتمتم: – "تشرفت بمعرفتك." ابتسم مرة أخرى، ولوّح بيده قبل أن يذهب ليلتقي أصدقاءه. بقيت واقفة، أتأمل ظهره وهو يبتعد. قلبي كان يتأرجح بين حب قديم لم يمت، وبين كراهية تحاول أن تولد من جديد. في داخلي، كنت أردد: "هذه المرة… لن أسمح لك أن تؤذيني. هذه المرة… سأكون أنا من يقرر النهاية."