counter trick - ارتجاج الارقام - بقلم chocho**xww | روايتك

اسم الرواية: counter trick
المؤلف / الكاتب: chocho**xww
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ارتجاج الارقام

ارتجاج الارقام

جلست على سريري تلك الليلة، والملف مفتوح أمامي. الورق ارتجف بين أصابعي كأن الحروف نفسها ترفض أن تُقرأ. كل سطر فيه أكد ما كنت أعرفه: إيثان كان حقيقيً .. لكن ما جعلني أتجمد لم يكن اسمه فقط… بل خانة صغيرة أسفل الصفحة: المحو: تجريبي. تجريبي؟! هل يعني أن محو ايثان ليس مرتبطا بعداده؟ --- رفعت ذراعي. العداد الأزرق كان يلمع كالعادة، يشير إلى 732. لكن فجأة، بلا سبب… انخفض إلى 731. لم أقل شيئًا، لم أفعل شيئًا. ثم قفز مرة أخرى إلى 733. ارتجفت يدي. العداد لا يخطئ أبدًا… إلا معي. --- قضيت الساعات التالية أراقب الأرقام تتغير وحدها، كأنها كائن حي متوتر يعيش بداخلي. مرة تنقص بلا مبرر، ومرة تزيد بلا حساب. ومع كل تغيّر، يهاجمني صداع حاد، ووميض صور مبعثرة في رأسي: وجوه ناس لا أعرفهم… أو ربما كنت أعرفهم؟ من بين تلك الوجوه، ظهر وجه إيثان للحظة. ابتسامته، صوته، كل شيء… ثم اختفى. --- في الصباح، سرت في طرقات المدينة. كنت أنظر للناس وهم يتفاخرون بأرقامهم العالية. لكنني كنت أراهم مختلفين… وجوه بعضهم بدت باهتة، كأنها على وشك أن تُمحى. تساءلت في سري: هل العدّاد عندي يُريني شيئًا لا يستطيع الآخرون رؤيته؟ هل صرت أقرأ… مصائرهم؟ --- توقفت فجأة حين رأيت على جدار إحدى الساحات رمزًا محفورًا بخط غريب. كان يشبه نفس الضوء الأزرق الذي رأيته في المحكمة ليلة المطاردة. اقتربت، قلبي يخفق. هل يعني أن محو ايثان ليس مرتبطا بعداده؟ --- رفعت ذراعي. العداد الأزرق كان يلمع كالعادة، يشير إلى 732. لكن فجأة، بلا سبب… انخفض إلى 731. لم أقل شيئًا، لم أفعل شيئًا. ثم قفز مرة أخرى إلى 733. ارتجفت يدي. العداد لا يخطئ أبدًا… إلا معي. --- قضيت الساعات التالية أراقب الأرقام تتغير وحدها، كأنها كائن حي متوتر يعيش بداخلي. مرة تنقص بلا مبرر، ومرة تزيد بلا حساب. ومع كل تغيّر، يهاجمني صداع حاد، ووميض صور مبعثرة في رأسي: وجوه ناس لا أعرفهم… أو ربما كنت أعرفهم؟ من بين تلك الوجوه، ظهر وجه إيثان للحظة. ابتسامته، صوته، كل شيء… ثم اختفى. --- في الصباح، سرت في طرقات المدينة. كنت أنظر للناس وهم يتفاخرون بأرقامهم العالية. لكنني كنت أراهم مختلفين… وجوه بعضهم بدت باهتة، كأنها على وشك أن تُمحى. تساءلت في سري: هل العدّاد عندي يُريني شيئًا لا يستطيع الآخرون رؤيته؟ هل صرت أقرأ… مصائرهم؟ --- توقفت فجأة حين رأيت على جدار إحدى الساحات رمزًا محفورًا بخط غريب. كان يشبه نفس الضوء الأزرق الذي رأيته في المحكمة ليلة المطاردة. اقتربت، قلبي يخفق. وبينما أتأمل الخطوط، سمعت صوتًا خافتًا خلفي: – "أخيرًا… وجدناك." استدرت بسرعة. لكن لم يكن أحد. فقط ظلال المارة، كأن الصوت خرج من العدم نفسه. --- تمسكت بالملف، ونظري يعود للرمز. شعرت أن اللعبة لم تعد عن الأرقام فقط… بل عني أنا شخصيًا. ---