ماذا لو - الفصل العاشر : المصير - بقلم sousousami - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ماذا لو
المؤلف / الكاتب: sousousami
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر : المصير

الفصل العاشر : المصير

انتهى العام الدراسي. كانت الأجواء في المدرسة مليئة بالصخب والضحك والدموع. الطالبات يركضن هنا وهناك حاملات دفاتر النتائج، بعضهن يصرخ فرحًا، وأخريات يبكين بخيبة. وقفت ليلى في الصف تنتظر ورقتها، قلبها يخفق. حين أعطاها المدير النتيجة، فتحتها ببطء… ثم تجمدت عيناها على الأرقام. الأولى على دفعتها. شهقت بصوت مرتفع، دموعها انسابت بلا شعور. أمسكت الورقة بكلتا يديها وكأنها كنز. "فعلتُها… فعلت ما عجزت عنه في الماضي." اقتربت منها سارة، تصفق لها بمرح: – "ليلى! لا أصدق! أنتِ حقًا تغيّرتِ! فخورة بك." ابتسمت ليلى، لكنها لم ترد. كانت غارقة في شعور لم تختبره من قبل: الرضا عن نفسها. في تلك الليلة، عادت إلى بيتها. وضعت ورقة النتيجة على مكتبها، وجلست تحدّق فيها طويلاً. – "الحمد لله… هذه المرة صنعت فرقًا." لكن قلبها لم يعرف الطمأنينة طويلًا. فبينما كانت تنظر من النافذة، رأت القمر يعلو في السماء… يبتلع تدريجيًا في ظل الأرض. خسوف آخر. ارتجفت أطرافها. – "مرة أخرى…؟" تقدمت نحو النافذة، حدقت في القمر بعيون دامعة. "هل سأعود الآن إلى 2025؟ إلى ابني… وزوجي… وحياتي التي تركتها؟" "أم أن الله أبقاني هنا لأواصل التغيير، لأصنع مستقبلًا جديدًا؟" جلست على الأرض، وضمّت المصحف إلى صدرها. – "يا رب، اختر لي ما هو خير… إن كان بقائي هنا خيرًا لي فابقني… وإن كان عودي أفضل فخذني إليهم." الظلام غطى القمر تمامًا، وغرفتها غمرها سكون غريب… أحست أن الزمن يتأرجح حولها، قلبها يخفق بجنون، وعقلها يصرخ: "هل سأستيقظ غدًا في 2019… أم في 2025؟" … وانتهى العام، لكن حكاية ليلى لم تنتهِ بعد. ---