ماذا لو - الفصل السابع :الغموض يتعمق - بقلم sousousami - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ماذا لو
المؤلف / الكاتب: sousousami
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع :الغموض يتعمق

الفصل السابع :الغموض يتعمق

في تلك الليلة، جلست ليلى إلى مكتبها الصغير، تتصفح كتاب الفيزياء وكأنها تبحث عن شيء يتجاوز حدود الدرس. لم يكن عقلها منشغلًا بالمعادلات بقدر ما كان مشغولًا بالسؤال الأكبر: "كيف عدت؟ لماذا أنا بالذات؟" أغلقت الكتاب، وأسندت رأسها إلى يديها. صور متلاحقة مرت أمام عينيها: القمر وهو يبتلع في ظلال الخسوف، اللحظة التي أغمضت فيها عينيها، ثم هذا الاستيقاظ العجيب في سنة 2019. "هل يمكن أن يكون القمر… بوابة؟" قامت من مكانها، وفتحت حاسوبها القديم. بدأت تبحث في الإنترنت عن "الخسوف الكلي" و"السفر عبر الزمن". وجدت عشرات المقالات، معظمها أساطير وخرافات، لكن بعض السطور شدت انتباهها: – "هناك اعتقاد قديم بأن خسوف القمر يفتح بوابات بين الأزمنة." – "البعض يرى أن لحظات الخسوف تحمل طاقة كونية نادرة تؤثر في وعي الإنسان." ابتسمت بارتباك: – "أساطير… لكنها تشبه ما حدث معي." في اليوم التالي، لم تستطع أن تمنع نفسها من التحديق في السماء طوال المساء، تبحث عن أي إشارة، أي تفسير. لكن السماء صافية، والقمر كامل، يضيء ببراءة كأنه لا يخفي أي سر. مع مرور الأيام، صارت ليلى أكثر فضولًا. كانت تراقب تفاصيل حياتها بعناية، وكأنها تخشى أن تفلت منها إشارة صغيرة. أحيانًا تشعر أن الزمن نفسه يراقبها… كأنه ينتظر منها شيئًا محددًا. وفي قلبها، كان يتنامى سؤال مخيف: "هل سأبقى هنا إلى الأبد؟ أم أن القمر سيعيدني إلى 2025 في أي لحظة؟" ذلك القلق بدأ يثقلها. فهي رغم قرارها بالتغيير، كانت تحمل في داخلها شوقًا يلسعها كل ليلة: شوق لابنها الصغير، لصوته، لضمه الدافئ… وكلما زاد الشوق، زاد غموض التجربة قسوة. ---