الفصل السابع عشر
✨ الفصل السابع عشر: طوفان الأقصى
كان فجر السبت هادئًا… لكن خلف حدود غزة، كان الأبطال يستعدون للحظة تاريخية.
يوسف، الذي صار من أبرز القادة الشباب، قال لرفاقه:
"اليوم مختلف… اليوم نكتب تاريخًا جديدًا."
رامي ابتسم وهو يشد سترته العسكرية:
"سنفاجئهم كما لم يتوقعوا قط… إنها معركة الأقصى."
مع أول خيوط الصبح، انطلقت آلاف الصواريخ دفعة واحدة.
السماء احمرت بنيران لا تنطفئ، والانفجارات دوّت في كل المستوطنات المحيطة.
في اللحظة نفسها، تسللت وحدات من المقاومة عبر الجدار، ودخلت إلى مواقع الاحتلال.
كان المشهد غير مسبوق.
جنود الاحتلال يفرون، والدبابات مشتعلة، والناس في غزة يكبّرون.
آدم، الشيخ الكبير، رفع يديه للسماء وقال باكياً:
"الله أكبر… هذا وعد الله يتحقق أمام أعيننا."
في القدس، المصلون سمعوا الأخبار وبدأوا يهتفون:
"غزة… غزة… الأقصى معكم!"
لكن سرعان ما جاء الرد عنيفًا.
الطائرات الحربية بدأت تقصف غزة بلا توقف.
الأبراج السكنية سقطت واحدًا تلو الآخر.
ليان، الممرضة، هرعت إلى مستشفى الشفاء، لكنها وجدت الممرات ممتلئة بالشهداء والجرحى.
قالت وهي تحاول إنعاش طفلة صغيرة:
"حتى الأطفال صاروا هدفًا… يا رب رحمتك."
محمود، المثقف، جلس على ضوء شمعة وكتب:
"اليوم خرجت غزة من الحصار بالسلاح… لكن الاحتلال يرد بإبادة. هذه معركة وجود."
سارة، المحجبة، كانت تقود النساء في الدعاء الجماعي داخل أحد الملاجئ.
قالت لهن:
"اثبتن… فالطوفان بدأ من غزة لكنه سيصل لكل فلسطين."
القصف ازداد ضراوة.
الاحتلال أغلق المعابر ومنع الدواء والغذاء.
لكن يوسف، رغم كل شيء، كان يرسل رسائل صوتية عبر جهازه:
"لا تخافوا… كل بيت في غزة صار خندقًا، وكل رجل وامرأة مقاتل."
مرت الأيام ثقيلة.
الدمار كان هائلًا، لكن صمود الناس كان أعظم.
رفع آدم صوته وهو جالس بين الركام:
"يا أبناءي… تذكروا دومًا أن هذه الأرض لنا… وأن الطوفان لن يتوقف حتى تتحرر."