الفصل السادس عشر
✨ الفصل السادس عشر: ثأر الأحرار
في سجون الاحتلال، ارتفع صوت الأذان خافتًا من بين الجدران.
الشيخ خضر عدنان، الأسير المضرب عن الطعام، أسلم روحه بعد 86 يومًا من الجوع والصبر.
انتشر الخبر في فلسطين كلها، وصارت كلماته الأخيرة شعارًا:
"لن نركع إلا لله."
في غزة، اجتمع الأبطال حول مذياع قديم.
آدم، الشيخ الكبير، قال والدموع في عينيه:
"خضر عدنان صار رمزًا للأمة كلها… مات جائعًا لكنه أطعم قلوبنا عزة."
لم تمر ساعات حتى بدأ الاحتلال قصفه العنيف.
اغتال القادة واحدًا تلو الآخر: علي غالي، جهاد غنام، خليل البهتيني.
الأرض ارتجفت تحت أقدام الناس، لكن صرخات الأطفال تحولت إلى دعاء.
رامي، المقاتل، شد يده على الزناد وقال:
"اليوم لا نقاتل فقط بالرصاص… نقاتل بدماء القادة والشهداء."
ليان، الممرضة، لم تغادر المستشفى ثلاثة أيام متواصلة.
كانت تنقذ الجرحى وتهمس لنفسها:
"يا رب، اجعل يدي رحمة على هؤلاء الصابرين."
محمود، المثقف، كتب مقالة بعنوان:
"الحرية ثمنها غالٍ… لكن الاحتلال سيدفع الثمن أضعافًا."
سارة، المحجبة، وزعت الخبز والتمر على العائلات النازحة.
قالت لابنتها:
"يا صغيرتي… لا تبكي. كل شهيد يولد معه ألف مقاوم."
يوسف، وقد صار قائدًا لمجموعة من الشباب، صرخ في جهاز اللاسلكي:
"أطلقوا الصواريخ… هذا الرد باسم خضر عدنان، باسم علي غالي، باسم كل شهيد!"
السماء امتلأت بالرماد والنار.
الصواريخ الفلسطينية انطلقت بكثافة، وصلت إلى مدن بعيدة.
رغم الحصار والقصف، غزة أثبتت أن دماء قادتها لا تذهب سدى.
بعد خمسة أيام من النار والدم، أعلن عن وقف إطلاق النار.
لكن في قلوب المقاومين، كان العهد أوضح من أي وقت مضى.
قال آدم وهو ينظر إلى يوسف:
"جيل بعد جيل، لا تسقط الراية."
فأجابه يوسف بابتسامة مليئة بالتحدي:
"هذه الدماء هي ثأر الأحرار… وستبقى حتى تحرير فلسطين."