الفصل الخامس عشر
✨ الفصل الخامس عشر: ثلاثة أيام من النار
في ظهيرة يوم خانق، ساد الهدوء في غزة، قبل أن تهتز السماء بصوت انفجار ضخم.
الخبر العاجل انتشر بسرعة:
"اغتيال القائد تيسير الجعبري…"
آدم، الشيخ الكبير، جلس مطرقًا وهو يقول:
"هكذا دائمًا… يظنون أن باغتيال الرجال تنتهي القضية."
رامي، المقاتل، قبض على سلاحه بقوة، وقال لرفاقه:
"دماء الجعبري وقود لمعركتنا… لن تمر بلا رد."
ليان، الممرضة، هرعت إلى المستشفى وهي تسمع صفارات سيارات الإسعاف.
قالت وهي تعقم يديها بسرعة:
"كأن غزة لا تعرف الهدوء… دائمًا بين دمعة وجرح."
محمود، المثقف، كتب منشورًا قصيرًا:
"القادة يستشهدون… لكن الفكرة تولد من جديد في كل مقاتل."
سارة، المحجبة، وزعت الماء على النساء اللواتي احتمين في مدرسة قريبة.
قالت لهن:
"اصبرن… فكل ألم في غزة يتحول إلى صبر جميل."
يوسف، المقاتل الشاب، كان في الخطوط الأمامية.
أطلق صاروخًا باتجاه المستوطنات وهو يتمتم:
"هذا الرد باسم القائد الجعبري."
لكن الاحتلال واصل قصفه بلا رحمة.
في رفح، اغتيل القائد خالد منصور بقصف جوي ضخم هز الأرض.
عمّ الحزن أرجاء غزة، لكن صوت المؤذن ارتفع من أحد المساجد المهدمة:
"الله أكبر… الله أكبر."
في اليوم الثالث، ومع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة، بدأ الاحتلال يفاوض عبر وسطاء.
وجاء الإعلان:
"وقف إطلاق النار"
اجتمع الأبطال في غرفة شبه مظلمة بعد انقطاع الكهرباء.
قال آدم وهو ينظر إليهم واحدًا واحدًا:
"ثلاثة أيام فقط… لكنها علمتنا أن غزة لا تنكسر."
أجابه يوسف بعزم:
"دماء الجعبري والمنصور ستبقى منارة لنا… وسنحمل وصاياهم حتى النصر."