الفصل العاشر
✨ الفصل العاشر: نار ودم تحت السماء
في صباح شتوي بارد من ديسمبر 2008، اهتزّت غزة كلها بصوت انفجارات هائلة.
طائرات الاحتلال أغارت على مراكز الأمن، فارتفعت سحب الدخان في السماء، وسقط المئات بين شهيد وجريح منذ الساعات الأولى.
كان ذلك إعلان حرب.
آدم، الشيخ الكبير، جلس بين ركام بيته المهدوم، يتمتم:
"يا رب… اجعل هذه النار بردًا وسلامًا على غزة."
رامي، المقاتل، حمل بندقيته وخرج مع رفاقه بين الأزقة الضيقة.
قال وهو يشير إلى الدخان:
"إذا ظنّوا أن القصف سيُسكتنا… فهم واهمون. النار تشعل العزيمة."
ليان، الممرضة، لم تنم ليالٍ.
المستشفى امتلأ بالجرحى، أصوات الصراخ، رائحة الدم، أطفال يبكون يبحثون عن أمهاتهم.
قالت وهي تضمّد طفلاً جريحًا:
"أنتم شهداء أحياء… الله يرعاكم."
محمود، المثقف، كتب على ورقة وسط الظلام:
"غزة اليوم هي وجه الحقيقة: إما أن يقف العالم مع المظلومين… أو يسقط في امتحان الإنسانية."
سارة، المحجبة، كانت تحمل الخبز والماء من بيت إلى بيت رغم القصف.
قالت لنساء الحي:
"لسنا وحدنا… الله معنا."
يوسف، وقد صار شابًا مقاتلًا شجاعًا، أطلق صاروخًا بدائيًا نحو موقع عسكري.
ابتسم وقال:
"ربما لا يغيّر الكثير… لكنه يثبت أننا أحياء نقاوم."
الاحتلال استخدم الفوسفور الأبيض، هدم البيوت على ساكنيها، استهدف المدارس والمساجد.
لكن الناس ظلوا صامدين.
حتى الأطفال كانوا يهتفون:
"بالروح بالدم… نفديك يا فلسطين!"
وفي اليوم الأخير من الحرب، وبينما كانت غزة مدمّرة، اجتمع الأبطال في بيت صغير بقي قائمًا رغم كل شيء.
قال آدم بصوت مرتجف:
"دماؤنا أنهار… لكنها ستزرع الحرية."
أجاب يوسف بحماس:
"وغزة… ستبقى قلعة لا تُكسر."