الفصل التاسع
✨ الفصل التاسع: غزة تختنق
منذ صيف 2007، تحولت غزة إلى سجن كبير.
الحدود أُغلقت، البحر صار محاصرًا، الطائرات تراقب السماء ليل نهار.
الناس انتظروا على المعابر أيامًا وأسابيع بلا جدوى، والمرضى ماتوا وهم يحلمون بالعلاج في الخارج.
آدم، الشيخ الكبير، كان يجلس في ظلام بيته بعدما انقطعت الكهرباء.
قال لأحفاده:
"زمان كنا نقول الاحتلال في كل شارع… واليوم الاحتلال في كل نفس نتنفسه."
رامي، المقاتل، صار محاصرًا داخل شريط ضيق.
لكن عينيه ظلت تلمعان بالقوة:
"حتى لو حاصرونا… البحر يعرف أننا أحرار."
ليان، الممرضة، كانت تبكي وهي ترى أطفالًا يموتون بسبب نقص الأدوية.
تقول بصوت مبحوح:
"ما ذنبهم؟! الدواء حق الحياة… كيف يُمنع؟"
محمود، المثقف، جلس يكتب مقالات سرية تُهرّب إلى الخارج:
"غزة اليوم ليست مجرد مدينة… بل امتحان للإنسانية كلها. من يصمت على حصارها، يصمت على قتل الحياة."
سارة، المحجبة، صارت تطبخ من أقل القليل.
تصنع خبزًا من طحين نادر وتوزعه على الجيران.
كانت تقول:
"الحصار يعلّمنا كيف نصنع من الجوع صبرًا."
يوسف، الشاب القوي، وقف على شاطئ البحر، يراقب الأسلاك والزوارق الحربية التي تمنعهم من الإبحار.
صرخ بكل قوته:
"قد تحاصرون الأرض… لكن لا تستطيعون أن تحاصروا السماء!"
وفي الليل، اجتمع الأبطال في بيت مظلم على ضوء شمعة واحدة.
قال آدم وهو ينظر إليهم:
"الحصار سيكسر الجسد… لكنه لن يكسر الروح."
أجاب يوسف بحماس:
"وغزة ستبقى قلب فلسطين النابض مهما خنقوها."
---