فجر نصر - الفصل الثامن - بقلم اشواق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فجر نصر
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

✨ الفصل الثامن: فرحة ممزوجة بالحصار صيف 2005 كان مختلفًا في غزة. الناس نزلوا إلى الشوارع يشاهدون مشهدًا لم يصدقوه من قبل: المستوطنات التي كانت محصّنة بأسلاك وجنود بدأت تُخلى، والمستوطنون يرحلون تحت حماية جيشهم. لأول مرة منذ عقود، رأى الفلسطينيون أرضًا تُفرغ من الاحتلال. الأطفال يركضون نحو البيوت التي كانت مسلوبة، يكتبون على الجدران: "غزة أرض حرة." والنساء يزغردن رغم الدموع، والرجال يتبادلون العناق. آدم، الذي عاصر النكبة والنكسة والانتفاضات، وقف على تلة صغيرة في شمال غزة، ينظر إلى المستوطنة التي تركها الاحتلال خلفه. قال بصوت متهدج: "رحلوا اليوم… لأن دماء الشهداء أرغمتهم." رامي، المقاتل، رفع علم فلسطين فوق أحد أبراج المراقبة التي تركها الجنود. ابتسم وقال: "كل رصاصة أطلقناها، كل حجر رماه طفل… هو الذي طردهم." ليان، الممرضة، عانقت الأطفال وهي تقول: "اليوم نفرح… وغدًا نداوي جراحنا من جديد." محمود كتب في دفتره: "غزة تحررت جزئيًا… لكن لا حرية كاملة دون القدس والضفة واللاجئين." سارة، وزميلاتها المحجبات، وزعن الطعام على العائلات التي جاءت لرؤية الأرض المحررة. قالت وهي تنظر إلى السماء: "نشكر الله على النصر، لكن نطلب منه أن يكمله بتحرير كل فلسطين." يوسف، الذي أصبح شابًا يافعًا قوي البنية، مشى بين الركام وقال بابتسامة أمل: "اليوم غزة… وغدًا القدس." لكن لم تكتمل الفرحة طويلاً… سرعان ما بدأ الاحتلال يفرض حصارًا خانقًا على غزة من البحر والجو والبر. المعابر أُغلقت، الكهرباء قُطعت، الأدوية شُحنت بصعوبة. وقف آدم بين الناس وقال كلمته الشهيرة: "اليوم تحررت الأرض… لكن الحرية الحقيقية تحتاج أن يتحرر الجدار من حول قلوبنا."