فجر نصر - الفصل السابع - بقلم اشواق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فجر نصر
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

✨ الفصل السابع: أسطورة جنين في ربيع 2002، كان مخيم جنين يضج بالحياة رغم الحصار، أطفال يركضون في الأزقة الضيقة، نساء يخبزن على النار، ورجال يخططون للمقاومة. لكن في صباح مظلم، أُعلن أن آلاف الجنود الصهاينة يحاصرون المخيم من كل الجهات. دبابات، مروحيات، قناصة على الأسطح، وجرافات تهدم البيوت. آدم، وقد صار قائدًا معروفًا بين المقاومين، دخل إلى المخيم رغم الخطر. قال للشباب: "اليوم مخيم جنين ليس مخيمًا… بل وطنًا كاملًا يدافع عن نفسه." رامي، الذي لم يفارق البندقية منذ اندلاع الانتفاضة، وقف مع مجموعة من المقاومين عند مدخل المخيم. أطلقوا النار على الدبابات المتقدمة، وأجبروا الجنود على التراجع. قال مبتسمًا: "قد يملكون الدبابات… لكننا نملك الأرض." ليان، الممرضة، دخلت المخيم وهي تعرف أنها لن تخرج بسهولة. أقامت نقطة إسعاف صغيرة في بيت مدمر، وظلت تضمّد الجرحى تحت القصف. صرخت وهي ترى شابًا ينزف: "دمكم جسر عبور للحرية… لا تيأسوا!" محمود، المثقف الغزّي، جاء سرًا إلى جنين لينقل للعالم ما يحدث. كتب على جدران المخيم: "هنا جنين… هنا يصنع التاريخ." سارة، المحجبة الصلبة، كانت توزع الطعام والماء على المقاتلين والعائلات المحاصرة، وتقول للأطفال: "ابتسموا… الشهداء لا يحبون الدموع." يوسف، الذي كبر بين الحجارة، صار اليوم مقاتلًا. وقف وسط ركام بيت مهدوم، يطلق النار من سلاح قديم، ويصرخ: "لن نغادر… جنين ستبقى!" المعركة استمرت 10 أيام. الاحتلال دمّر نصف المخيم بالجرافات، قتل المئات، وارتكب مجازر. لكن المقاومة لم تُكسر، بل أجبرت الاحتلال على الاعتراف بخسائره الثقيلة. وفي آخر ليلة من المعركة، جلس الأبطال في غرفة صغيرة تحت الأنقاض. آدم قال وهو ينظر إلى رفاقه: "قد نسقط هنا… لكن جنين لن تسقط." فأجابه يوسف، بابتسامة فيها دموع: "ومن رحم جنين سيولد ألف مقاتل جديد."