فجر نصر - الفصل السادس - بقلم اشواق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فجر نصر
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

✨ الفصل السادس: نداء الأقصى كان المساء هادئًا في القدس القديمة، المآذن تردد الأذان، والناس تمشي في الأسواق الضيقة. لكن في اليوم التالي، تغير كل شيء… دخل أرييل شارون مع مئات الجنود المدججين بالسلاح إلى باحات المسجد الأقصى. وقف مستفزًا تحت قبة الصخرة، وأعلن: "الأقصى لنا." كانت الكلمات كرصاصة في قلب كل فلسطيني. آدم، الذي صار قائدًا ميدانيًا في الضفة، وصلته الأخبار وهو في نابلس. قال بحزم: "إذا دنّسوا الأقصى… فلن تبقى حجارة فقط، بل ستتكلم البنادق." ليان، الممرضة التي قضت عمرها بين الجرحى، رأت بأم عينيها الجنود وهم يطلقون الرصاص على شباب عزّل عند أبواب المسجد. صرخت وهي تضمد شابًا ينزف: "حتى الأقصى لم يسلم من جراحنا!" رامي، الذي أصبح مقاتلًا سرّيًا، أطلق أول رصاصة من سلاح قديم حصل عليه بطرق سرية. قال وهو يضغط الزناد: "الحجر كتب البداية… والرصاصة ستكمل الطريق." محمود، المثقف الغزّي، كتب منشورًا وزّعه سرًا: "اليوم بدأ زمن جديد… زمن المقاومة المسلحة. الانتفاضة الثانية ليست غضبًا فقط، بل عهدًا أن الأقصى لن يُترك وحده." سارة، كانت تقود المظاهرات النسائية في نابلس، رفعت علم فلسطين عاليًا وهي تهتف: "خيبر خيبر يا يهود… جيش محمد سوف يعود!" يوسف، الذي صار شابًا في العشرين، كان في الصفوف الأمامية، يحمل الحجارة ويجري في أزقة القدس وهو يصرخ: "الأقصى لنا… لن نتركه!" الانتفاضة امتدت من القدس إلى غزة، من جنين إلى رام الله. الاحتلال ردّ بالرصاص الحي، الدبابات، والقصف. لكن دماء الشهداء صارت نارًا على الأرض، وكل جنازة تتحول إلى مظاهرة جديدة. وفي ليلة مظلمة، جلس الأبطال معًا على سطح منزل مهدّم في غزة. قال آدم: "انتفاضتنا هذه ستغيّر تاريخ فلسطين." أجاب رامي بابتسامة حزينة: "وربما… تاريخ العالم." ---