فجر نصر - الفصل الثاني - بقلم اشواق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فجر نصر
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

✨ الفصل الثاني: درب التشريد ليلة طويلة قضتها القافلة الفلسطينية على الطرقات… أطفال يصرخون من العطش، نساء يحملن رضّعًا بين أذرع مرتجفة، شيوخ يسقطون من التعب. لم يكن معهم سوى بعض الخبز اليابس وزجاجات ماء قليلة. على تلال الضفة الغربية، وقف آدم الصغير (شخصية رمزية) ممسكًا بيد أبيه: "أبي… متى نعود إلى بيتنا؟" أجابه الأب وعيناه تدمعان: "قريبًا يا بني… قريبًا." لكنه كان يعلم أن العودة لن تكون سهلة. في مخيمٍ مؤقت قرب غزة، نُصبت الخيام البيضاء التي وزعتها وكالة الإغاثة. لم تكن سوى قطع قماش مهترئة لا تقي حرًا ولا بردًا. المطر الأول كشف ضعفها، فتسرب الماء إلى داخل الخيام، والبرد اخترق عظام اللاجئين. الأم كانت تحاول إشعال نار صغيرة لتدفئة أطفالها، بينما الجوع يقرص بطونهم. ورغم كل ذلك، كان اللاجئون يتجمعون مساءً حول شيخ القرية ليسمعوا صوته يقول: "هذه الأرض لنا… لن نتخلى عنها، ولن نبيعها، سنعود يومًا ما." أخبار المجازر كانت تصلهم تباعًا: دير ياسين، الطنطوره، اللد… كل خبر كان يزيد الجرح نزفًا، لكن يزيد القلب صلابة. وفي وسط المخيم، رفعت ليان (شخصية أخرى) حجرًا صغيرًا وضمته إلى صدرها قائلة: "هذا الحجر من أرضنا… سأحتفظ به حتى نعود." ذلك الحجر الصغير، كان رمزًا لبداية المقاومة بالحجر، التي ستصبح فيما بعد انتفاضةً يهتز لها العالم.