المقدمة
✨ مقدمة رواية فجر نصر
كانت فلسطين في القدم أرض الجمال والبركة…
أرض الأنبياء التي مرّ عليها إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، أرضٌ تحمل بين رمالها قصص الإيمان، وتحت أشجارها تنساب أنهار الحكمة.
مدنها كالقناديل:
القدس، درة التاج، مدينة السلام، حيث كان الأذان يتعانق مع أجراس الكنائس في سماء واحدة.
غزة، بوابة الشام، قلعة الصمود التي عانقت البحر.
يافا وحيفا، شواطئها عروس البحر الأبيض، تفوح برائحة البرتقال والياسمين.
الناصرة والخليل، جبالها شامخة كالقلوب التي سكنت فيها.
كانت البيوت عامرة بالحب، القرى مليئة بالحصاد، الأطفال يلعبون بين الحقول، والنساء يخبزن الخبز الطازج على التنور، بينما يجلس الرجال يتبادلون الأحاديث تحت شجرة زيتون عتيقة.
لم تكن فلسطين مجرد أرض، بل روح تعانق السماء، قطعة من الجنة على الأرض.
لكن…
تلك الجنة الهادئة لم يدم صفاؤها طويلًا.
فقد أشرقت عليها شمس جديدة، لم تحمل الدفء… بل حملت الدمار والاحتلال.