الفصل الخامس
الفصل الخامس: أصداء القرية الملعونة
داخل البيت العتيق الذي دخله، كانت الجدران مشققة، والهواء مليئًا برائحة العفن والدخان القديم، لكن بالنسبة لـ هيون سوك لم يكن هذا سوى مشهد مألوف، أقرب إلى لوحة فنية ناقصة. بينما كان يتجول بين الغرف، بدأت أصوات خافتة تتسلل إلى أذنه؛ همسات غير مفهومة كأنها قادمة من أعماق الجدران، وصوت خطوات يرافقه ثم يختفي فجأة. في إحدى الزوايا، وجد مرآة صدئة مائلة، لكنها لم تعكس صورته كما يجب، بل أظهرت ملامح مشوهة تبتسم له بسخرية. ابتسم بدوره بخفة، وكأن ما يراه مجرد لعبة مثيرة. فجأة، سقطت من السقف دمية خشبية قديمة معلقة بحبل، تتأرجح أمامه كأنها تحذير، لكنه أمسكها ببرود، يتأمل ملامحها المحفورة بعناية قبل أن يضعها على الطاولة ويكمل طريقه. في الخارج، كان القرويون يراقبون بصمت، كأنهم ينتظرون رد فعله، لكنهم لم يجدوا سوى رجل يسير بلا خوف، عيونه السوداء ثابتة، وكأن الفوضى من حوله تزيده هدوءًا. بالنسبة لهيون سوك، هذه الأحداث لم تكن سوى شرارة إثارة جديدة، اختبار صغير في مسرح أكبر ينتظره.