...3...
لا يمكن أن أخبر أحداً بهذا الأمر سوى والدتي الحبيبة، هي لا تخاف هذه الأشياء على الإطلاق لقوة إيمانها حفظها الله، أما عن أبي وأخي،فحسناً سأخبرهم لكنهم سيتجاهلون الأمر كليا،، ليس لأنهم لن يصدقوا، بل لأنهم على قناعةٍ بأننا نحن البشر لا يجوز لنا أن نلفت أنظارنا أبداً لهذا العالم الغامض..
وصلت أمي في اليوم التالي إلى المنزل وأخبرتها بالأمر،، ويا لروعة ردها،،:-
-قبل يومين يا عزيزي كنت أقف مع جارتنا خلف نافذة بيتها ونتحدث، وفجأة سمعتُ صوت ابن أختك الصغير في الشارع، نظرتُ إلى الشارع لأرى أختك تحمل رضيعها وابنها الصغير يمشي إلى جانبها ويلهو، وما إن اقتربوا أيضاً مسافة عشرة أمتارٍ من بيتنا اختفى الصغير ورأيت أختك بأم عيني تدخل في حائط القصر الذي أمامنا..!! ولم أكن أيضاً أتوهم الأمر،، لقد عرفتُ تماماً مثلك أنه جنيٌّ عابرُ سبيل،،
– لكن لماذا يظهرون لنا بهيئةٍ من نعرفهم؟، أقصد لم لا يعبروا سبيلهم دون أن يظهروا لأحد، لم ظهروا لي، ولم ظهروا لكِ؟
-عزيزي إنهم حولنا في كل مكان وأنت تعرف ذلك جيداً، ثم إنّك جداً متهورٌ فلا تحاول أن تعترض طريقهم ولا تدعهم يستدرجوك إلى مكانٍ خالٍ تماماً من البشر، أحذر..!!
لم أهتم لما قالت أمي على الإطلاق،وقلتُ لنفسي لا بأس،، إن عاودوا الظهورَ لن أهدأ حتى أكتشف الأمر،،
بعد حواري مع أمي ذهبت إلى السوق التجاري الذي يبعد عن بيتنا مسافة 250 متراً تقريباً أو أقل بناءً على رغبتها في أن أشتري بعض المستلزمات للمنزل،،