الفصل 27
البارت السابع والعشرون °•
مدخل البارت :
ويقول تعالى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " (164 البقرة )
بيت مشاعل...
متضايقه حيل تحس ان البيت الواسع الشاسع يطبق عليها ويضيق نفسها .
" خاين ونذل شهر كامل ما اتصل
علي ولا كلمني هنت عليه لهالدرجه !
ليش ياعبدالله تسوي فيني كذا
.
.
" انا استاهل كل ماجاني صديته "
.
.
" بس ولو لو كان يحبني من جده
كان ظل يراضيني الين ارضى
بس اكيد انه الحين غرقان بالعسل
مع سوسن جعله للموت هو وياها "
نزلت مشاعل مع الدرج وهي تطالع بنتها المهمومه .
جلست مشاعل جنب رتيل واحتضنتها بحنان : وش فيك ياعيون امك حزينه كذا ؟
هتفت رتيل بخفوت وقهر : توقعين يمه انه معاها الحين وانا بموت بحسرتي حامل وعلى نهاية الخامس اسبوع وادخل السادس وهو ماشرف وشافني اكيد انه لاهي معاها الحقير التافه وناسيني انا واللي ببطني .
مشاعل بأسى : انتي لازم تسبينه ولا ماترتاحين ؟
" ماتدرين يارتيل انه يتصل علي باليوم
اكثر من خمس مرات يتطمن عليك "
رتيل بحزن : يمه يهون عليك بنتك تنجرح وترجع للي جرحها من يومها .
مشاعل همست بعصبيه وبين اسنانها : لا تماطلين انتي جالك شهرين ونص وانتي هنا وهو طفش مل منك كل يوم وهو جاي هنا .
رتيل وهي تنفجر ببكاء غريب بدون سبب : بس يمه مهما كان شهرين ونص مو كثيره يعني ماقدر يستحمل شوي ويكمل مشوار الرجاءات اني ارجع له اكيد مع حنته راح ارجع .
مشاعل وهي تمسح على شعر رتيل : يعني بتقنعيني انه اذا جاء عبدالله الحين بترجعين معاه لبيتك ؟
رتيل بـألم : لا مستحيل ارجع له لو هو يبيني كان ماخلاني شهر كامل وهو ماتكرم واتصل علي .
مشاعل بإستغراب : يعني حياتك انتي وزوجك واقفه على ذا المكالمه لو ماكلمك خلاص راح تنفصلون عن بعض .
رتيل وهي تمسح دموعها : لا انا مستحيل اطلب الطلاق كنت اطلبه قبل بس الحين مابي ولدي او بنتي يعيشون الحرمان اللي انا عشته .
مشاعل رتبت على كتف رتيل وبحنان امومي : لا تشيلين هم عيالك وشغلي مخك وفكري زين وارجعي لزوجك , ويله قومي تجهزي بنروح لعمتي عاليه اليوم زواج احلام لازم نوقف معاها .
رتيل " يعني لازم استأذن من عبدالله " همست : بس الزواج مختصر وعائلي بس يتعشون وياخذ زوجته ماله داعي اروح .
مشاعل بحزم : بتروحين غصب عنك , اتصلي على عبدالله واستأذني منه .
رتيل بجزع : لا يمه مابي اروح انا تعبانه بروح اريح جسمي من اليوم وانا جالسه .
مشاعل بلهجه امره : قلت لك اتصلي على عبدالله القرار بيده يوافق او يرفض .
رتيل بإختناق حقيقي ودموعها تجتمع بعيونها : يمه لا تذليني له , شهر وهو مايتصل وانا اللي اروح اتصل عليه ؟
مشاعل بعصبيه : رتيل اذا امرتك تسوين شي سويه بدون ماتناقشيني انا امك وادرى بمصلحتك .
رتيل بإعتراض : اسمحي لي يمه مافيه احد ادرى مني بمصلحتي .
حطت مشاعل الجوال على اذنها بعد ماتصلت على عبدالله : الوو .
عبدالله بابتسامه : هلا بعمتي هلا والله بالغاليه - وبشوق ولهفه ماغابت عن عمته - شخبار رتيل ؟
مشاعل : الحمدلله بخير , عبدالله ياقلبي رتيل تستاذنك بتروح معاي لزواج عمتها تسمح لها ؟
عبدالله بغضب : وليش ماتتصل علي ؟
مشاعل همست له : عجزت وانا احاول فيها انت تعرفها عنيده .
عبدالله رغم اشتياقه لها اللي طال وطال وانهكه واتعبه .. قال بحزن عميق : قولي لها تسوي اللي هي تبي .
مشاعل بموده : الله يفرحك بشوفة ولدك قول امين .
عبدالله ابتسم : امين ويفرحني برجعة رتيل .
مشاعل بابتسامه : امين يأمك امين .
طالعت رتيل بمشاعل : وش قال السيد عبدالله ؟
مشاعل بهدوء : يقول سوي اللي تبين .
نزلت دمعه حارقه من عين رتيل : يمه الى هذي الدرجه انا ما اهمه كان اول يقولك قولي لها تستأذن مني الحين يقول خلها تسوي اللي تبي !
مشاعل بعد مامسحت دموع رتيل : يعني لو قال لا خليها تتصل علي وتسأذن مني بنفسها بتتصلين عليه ؟
رتيل انتفضت : والله ما اتصل عليه .
مشاعل : طيب وش يهمك اذا هو مهتم فيك مثل اول او لا , رتيل لا تنصدمين اذا قالو عبدالله خطب او عبدالله ملك ترا كل شي جايز .
ارتعشت رتيل بخوف معقوله عبدالله يتخلى عنها بسهوله : ليش يمه يخليني كذا ؟ وش سويت له انا ؟
يعني يقتل القتيل ويمشي بجنازته يخونني ويتجاهلني وينساني ؟ ماتوقعته ابدآ كذا , هو من زعلي ماجاء يراضيني إلا اول شهر وانا عارفه انه مجامله لك ولياسر ومايبي يصغر نفسه بين اهله كنت على امل انه يحبني بس خاب املي وخاب ظني .
~ ~ ~
بيت ابراهيم العامر...
لبس فارس ثوب ابيض وغتره بيضاء .
انيق , جذاب , أخذ من ملامح ابوه كثيرآ ومن حنان عمه علي اكثر ومن جمال امه قليل .
هو ليس جميل ولا قبيح ولاكن وسامته قاتله .
يستحيل ان يكن هناك رجل بوسامته .
سكر الساعه السوداء على معصمه وتعطر من عطره الفاخر الفخم .
نزل مع الدرج وهو يسكر الكبك .
طالعه عبدالله بابتسامه : الف مبروك ياعريس ؟ - وبتساؤل - وين البشت ؟
فارس بعد ماسلم على عبدالله : خلني بدون بشت مابي من اول ليله سواد .
عبدالله بجديه : لا تستهبل وروح جيب بشتك الناس صلو المغرب وانت الى الحين جالس هنا .
فارس بحده : والله اتكلم من جد مابي البس بشت لأني مو حاس بالفرحه مو حاس اني عريس فعلآ , ترا اللي هم زافينها لي مطلقه .
عبدالله بإندفاع وصوته يعلى : احشم بنت عمك واحترم نفسك , ومافيها شي المطلقه الرسول صلى الله عليه وسلم متزوج مطلقه .
فارس بصرامه : لا ترفع صوتك علي انا مو اصغر عيالك .
طلعت هاجر من مجلس الحريم وهو تقول : فضحتونا بعمتكم وبنتها اسكتو .
عبدالله حس ان قلبه يرتعش بقوه : عمتي مشاعل وبنتها ؟
ضحك فارس اللي بدأ له موقفه مع عبدالله سخيف جدا بس هو متوتر بقوه : ههههه اشوفك بلعت لسانك .
عبدالله بابتسامه وهو يطالع بأمه : فيه احد بالمجلس ؟
هاجر : لا بس رهف ومشاعل ورتيل .
عبدالله برجاء : يمه تكفين دبري لي شوفه لمرتي مشتاق لـ...
قاطعته هاجر بسرعه : لا لا مالي دخل مابي ازعلها مني عشان فيضانات الشوق اللي ثارت عندك .
انحنى عبدالله لكتف امه وباسها : طالبك ماترديني .
هاجر : خلاص بقول لها انك بتشوفها .
عبدالله بإعتراض : لا يمه ما اتفقنا على كذا صرفي رهف وعمتي وانا بدخل عندها .
فارس بمرح : شكلك مو حاضر عرسي ؟
عبدالله : ارخص لي يافارس اذا حصلت لي شوفه لمرتي اعتذر عن العرس .
فارس بغضب تمثيلي : افاا ياعبدالله تفضل مرتك على اخوك ؟
عبدالله بمرح وهو يضحك : ياشين السرج على البقر .
مشت هاجر من عندهم وهمس عبدالله لفارس : يله روح لأبوي وعمي تأخرت كثير .
ضحك فارس ومشى من عند عبدالله .
وشاف عبدالله رهف تصعد لجناحها .
ومشاعل وهاجر يخرجون للمطبخ .
فز عبدالله لمجلس الحريم .
مشتاق لها كثير وخايف من مواجهتها .
وقف قدام الباب وطالعها منشغله بجوالها .
بكامل زينتها . فستان ناعم لونه بيج الى منتصف ساقيها ضيق من صدرها والباقي كلوش .
بطنها بدأ يوضح .
عبدالله حس بسعاده تغمره سعاده توصله الى السماء وهو يشوف رتيل لوحدها بالمجلس .
سمى بالله ودخل .
.
.
كانت منشغله بمحادثة عمتها احلام بالواتس اب .
شمت ريحة عطر تعرفها زين سكرت عيونها " اشتقت له النذل اكيد مر من هنا "
رفعت راسها بصدمه وهي تشوف عبدالله بكامل اناقته بكامل جماله الرجولي الاسر .
حست انها مبتوره اوصالها تنملت .
حاولت انها توقف وتهرب من المكان لاكن رجليها ثبتتها بمكانها امام عبدالله .
اشتاقت لهذه الابتسامه الحانيه طويلا .
اشتاقت لهذا الرجل الاسطوري كثيرآ .
حلمت انها نامت بحضنه ولكن الان قدامه مو احلام واقع .
مد يده ليدها اللي ترتعش بخفه .
مسك يدها وهي يقول بحنان : رتول بردانه ؟
صعقت من لمسته ليدها " اي برد واحنا بشهر اربعه ؟ "
" هذي الرجفه من كثر مانا مشتاقه لك "
جف ريقها وعجزت الكلمات تخرج من فمها وهي تحاول ان تعترض لأحتضانه لها .
حاولت ان تتخلص منه ولاكن محاولاتها بأت بالفشل .
عبدالله بهمس : ارحميني الله يرحم والدينك , ماعاد فيني صبر الحمل اللي شلته شهر الجبال ماتشيله
طالبك رتيل لاترديني , شهر ماكلمتك اقول كل يوم اكيد بتشتاق لي وتتصل علي بس انتي ماخطرت على بالك اصلا .
رتيل همست بغضب : ابعد عني كم مره اقولك لا تلمسني .
عبدالله بغضب مماثل : دامك جيتي لبيتي والله ثم والله ماتطلعين منه الليله .
صرخت رتيل : لا تحلف .
عبدالله : خلاص انا حلفت واذا كان بتطلعين من هنا وربي غاضب عليك شي راجع لك .
رتيل بين اسنانها وهي تبعد عنه : وظنك اذا رجعت لك وانت حتى ماعتذرت لي بيصفي قلبي بدون ماتعتذر ؟
عبدالله بثقه : اكيد لا بس كثر الدق يفك اللحام .
وقف عبدالله ومسك وجه رتيل بين كفيه وغمرها بقبلات دافئه .
~ ~ ~
فندق العرسان...
بعد ماوصلهم ياسر للفندق ودخلو جناحهم .
جالسين على الكنبه اللي تكفي فردين .
وهي ماشافت منه ولا شي لمحت طرف ثوبه الابيض الملاصق لعضدها .
كانت متوتره الى اقصد حد تشد على مسكتها بقوه .
لهم 10 دقايق ولا واحد فيهم تكلم .
اخيرآ همس لها فارس : الف مبروك .
احلام بخجل وصوت خافت لايكاد يخرج : الله يبارك فيك .
فارس بعد ماقبل يدها البيضاء الناعمه وسط كفه الكبير : ياحلاة صوتك خليك طول الليل تتكلمين .
احلام اشتعلت خجل ووجها بقعة خجل حمراء .
ابتسم فارس وحط يده على قلبه : خفي علي .
حست احلام فعلآ انها تتمزق خجلا حاولت توقف ماقدرت " يبالغ بغزله ياليت يخف علي شوي "
وهمست وهي اقرب مايكون صوتها قريب للبكاء : ممكن اروح اتحمم ؟
احتضنها فارس وهمس لها : كل هالبكاء لأني ابديت اعجابي فيك ؟
انحرجت احلام وغاصت في ملابسها سحبت نفسها ووقفت .
وقف فارس وباس راسها : اسف ياقلبي بس من جد اول ماشفتك حسيت ان جمال الدنيا قدامي .
واردف بابتسامه : على ماتتحميمين وانا خالص ونصلي السنه مع بعض .
اغتصبت احلام ابتسامه .
دخلت بالغرفه وخذت نفس عميق عميق عميق جدا .
وفارس يبدو بنظرها لطيف رومنسي حنون .
" وين بلقى مثله "
.
.
" بس تونا اول ليله واكيد انه بيداري خاطري
الله يستر من الايام الجايه "
~ ~ ~
بيت مشاعل...
الساعه 1 ونص بالليل .
دخل ياسر وهو يسند جدته عاليه اللي تو جات من المستشفى لأن الضغط هبط معاها .
وقفت مشاعل واستقبلت عمتها بأستقبال حار : تو مانور البيت ياهلا بالغاليه .
عاليه : ياهلا براعية البيت انا اشهد اني بأضايقك بس تحمليني .
مشاعل قبلت راس عاليه : افا عليك ياعمتي تقول لي الكلام ذا ؟ مالي قدر عندك ولا معزه ؟
عاليه بجزع : والله انك بحسبة بنتي يامشاعل لا تاخذين الموضوع بحساسيه بس انا اقصد ماراح ترتاحين .
مشاعل وهي تصب لعاليه فنجال قهوه : إلا بأرتاح اكثر من قبل .
ياسر وهو يوقف : وين رتيل ماشفتها من العصر ؟
مشاعل بابتسامه : رتيل ببيتها .
هتف ياسر بغضب : ايش ؟ ببيتها ؟ ترجع لزوجها وانا اخر من يعلم حتى ماتكرمت تخبرني لو بالجوال .
مشاعل بهدوء : الله يرضى عليك وش فيك زعلت ؟
ياسر : زعلت لأن اختي اكيد راحت له وهي ضايقه ومهومه .
مشاعل : لا بالعكس هي مبسوطه عنده ولو كلامي عكس كذا كان جات هي ماعندها صبر .
وقف ياسر : عن اذنكم بروح انام من صلاة الفجر وانا واقف على عظم وساق .
عاليه بحنان : الله لايخليني منك وجعلني اشوف عيالكم , ياولدي ما كأنكم تأخرتو واجد ؟
ياسر بثقه : بتشوفين عيالنا ان شاء الله , احنا عرسان مالنا إلا 4 شهور .
وطلع ياسر لجناحه وفتح الغرفه وشاف رهف نايمه .
نايمه بسلام .
جلس ياسر باللجهه الثانيه من السرير .
هز كتفها بخفه : رهف , رهف .
انتفضت رهف وجلست وهي تشهق بعنف : وش صاير ؟
ياسر بعفويه : بسم الله عليك حبيـ...
انبترت جملته بنصها عجز لا يكملها .
سالت دموع رهف وهي تتذكر محادثة ياسر مع عمته احلام ( ياسر / شخبار رهف ؟
احلام / تمام.وش فيك صاير تسأل عنها كثير ؟
ياسر / بتجيك الاخبار ان شاء الله بعد ماتخلص رهف الجامعه .
احلام / ياروح عمتك انت تعرف الحب ؟
ياسر / افا عليك خبير بالحب انا .
احلام / طيب ليش بتخطب رهف ؟ اخاف انها ماتصلح لك رهف رقيقه وحساسه .
ياسر / وحبي لها اكثر من رقتها وعذوبتها . )
رهف حست بصداع شديد حطت راسها على كتف ياسر وهي تنتحب بصمت .
ياسر ضلت يديه اليسرى متركي عليها واليمنى بحضنه .
شعرت رهف بحرج جديد تبكي على صدره وهو مابادر وحضنها .
حاولت ترفع راسها ولكن يديه ثبتتها وهو يهمس لها : وش فيك ياقلبي .
رهف دفنت وجهها بصدره .
وهو احتضنها اكثر همس لها بحنان : سامحيني حبيبتي .
رهف رفعت راسه له وبصوت باكي : انت اللي سامحني , انا لساني سليط .
ياسر بعذوبه بعد ماقبل جبينها : تعبني الشوق لك اربع شهور وانتي قدامي مو مستحمل شوفتك احس اني بكل يوم بنهار وانا انهرت اليوم .
رهف بعد ان قبلت كتفه : تكفى ياسر سامحني ولاتخلي الماضي يخرب علينا .
ياسر بعد ماباس راسها : مسامحك جعل يومي قبل يومك .
~ ~ ~
جناح عبدالله ورتيل...
من الساعه 10 بالليل الى الان الساعه 2 وهو واقف قدام الغرفه الفارغه اللي بجناحهم : رتيل افتحي الباب , بتموتين نفسك ؟ ماعندك شي عشان تنامين عليه , رتيل الله يخليك ردي علي .
جاه صوتها الباكي اللي نحره , وقلته : ماراح افتح الباب .
تذكر عبدالله حالتها قبل لايطلع لزواج فارس .
.
.
.
قبل 6 ساعات.
حضن عبدالله رتيل وهي مابادرت بأي شي سعيده لأنها بحضنه الان .
معترضه لأنها ماتبيه يحضنها وهي زعلانه منه .
مقهوره لأنه كل شي يصير غصب عنها .
همست : عبدالله احنا بالصاله مو بغرفتنا .
حوط عبدالله خصرها وهو يقول بمرح : هذا احنا رايحين لغرفتنا .
مشو مع الدرج مع بعض كانت تمنع نفسها ان تحتضن عبدالله .
وصلو جناحهم لها شهرين ونص ماشافته فتح عبدالله الباب وبسعاده لا توصف : نورتي بيتك يانور دنيتي .
رتيل وهي ترفع حاجبها : لو انا نور دنيتك من جد ماكان اهملتني شهرين ونص ولا حتى سألت عني
لو انا نور حياتك من جد ماكان رحت تدور علي غيري لا وتبدلني بسوسن سكرتيرتك .
حط عبدالله يده على فمها وبهدوء : بس مابي اسمع ولا كلمه لأنك انتي ماراح تفهمين .
رتيل بحده وهي تبعد يده عن فمها بعنف : انت اللي ماتفهم .
عبدالله بعذوبه وهو يتفحص وجهها : طالعه احلى من قبل بكثير بس زايد وزنك .
رتيل بقهر : الحين اكلمك بموضوع جد وتقلب السالفه تعليقات سخريه مالها داعي .
عبدالله بحب عميق الى اقصى حد : سبيني من اليوم الى مية سنه انا ماراح اغير شي من حبي لك ربي اللي زرع حبك بقلبـ...
قاطعته رتيل بصراخه الغير معتاد : انت كذاب كــذاب اسكت لا اسمع كلمه وحده منك انت تذكرني بكل شي مو زين بالدنيا .
عبدالله بعد ماباس يدها : اعيد كلامي للمره الثانيه حبي لك ماراح يتغير وقراري ماراح يتغير انتي بتجلسين هنا الين ولادتك .
رتيل وهي تبكي : ان شاء الله اولد الحين بحاول اجهض عشان افتك منك .
وخلصت كلمتها وهي تركض للغرفه اللي جنب غرفتهم فتحت الباب وقفلته .
طالعة بالغرفه الخاليه تماما مافيها إلا سراميك مليء بالغبار اللي يدخل من النافذه المفتوحه .
" اكثر من شهرين ماحد سكر الدريشه "
وعبدالله طلع لزواج فارس العائلي المختصر ببيت ابوناصر .
.
.
.
.
الآن...
عبدالله برجاء : حلفتك بالله يارتيل تفتحين الباب .
رتيل وهي تبكي بألم : مابي افتح الباب مااابي .
عبدالله بإرهاق : لي ست ساعات اترجاك تكفين ارحميني .
رتيل صرخت : مابيك , تو تتذكرني ؟ اذا لك ست ساعات تترجاني انا لي شهر اترجاك تتصل علي .
عبدالله بحزم : اذا ماطلعتي من هنا بكسر الباب .
رتيل خافت انه يكسر الباب : اذا انت طلعت للصلاه اطلع من هنا .
وقف عبدالله ودفع الباب بكل قوته وانفتح الباب .
وشاف معشوقته محبوبته المدللة تجلس على السراميك مسنده ظهرها على الجدار وظامه ركبّها على صدرها .
وتبكي . جن جنون عبدالله تبكي وهو السبب .
شالها عبدالله بخفه وهو يهمس بغضب : مجنونه تجلسين هنا لوحدك ؟
رتيل بإعتراض : عبدالله نزلني .
دخل عبدالله بغرفتهم ونزلها بمكانها المعتاد لحفها وسكر النور مابقى إلا اضاءه خافته على السرير .
جلس جنبها : تعبانه ؟
رتيل همست بـ : لا , بعد عني لا اقوم من هنا .
عبدالله : لا ماراح اقوم ولا انتي بعد ماتقدرين تقومين .
رتيل بعصبيه : مو على كيفك .
وقف عبدالله : انا بروح اصلي قيامي , لا تتحركين .
طلع عبدالله وسكر الباب .
وقفت رتيل وخذت لها بيجامه على عجله وهي مازالت لابسه فستانها اللي قررت تروح فيه لزواج احلام .
بس ماكتب الله انها تروح .
لبست البيجامه بسرعه ومسحت الروج والماسكرا .
لأنه قبل صلاة العشاء ازالت مكياجها .
فكت شعرها اللي اساسآ ماكان مستشور وتركته مسدول الى اسفل ظهرها .
رجعت للغرفه وشافت عبدالله واقف ويطالعها : ليش قمتي من هنا ؟
رتيل بهدوء وهي ترجع للجهه الثانيه من السرير : رحت اغير ملابسي تعبت من الفستان لابسته اكثر من عشر ساعات احس ظهري بيتكسر .
فز عبدالله وجلس جنبها : سلامات وش فيك ؟
رتيل ببرود : مافيني إلا القهر والضيم وجالسه بالغرفه المهجوره من شهور عشان واحد قهرني .
عبدالله بعد ماقبل باطن كفها : جعل القهر كله فيني ولا هو فيك .
رتيل بفزع كانت بتقول " اسم الله عليك ياقلبي " استوقفت كلماتها التي ذابت وذبلت على شفتيها وتمددت وهي تتأوه .
عبدالله بخوف : حبيبتي وش فيك ؟
رتيل وهي توليه ظهرها : مافيني شي .
~ ~ ~
الدمام / بيت شهد...
شهد وهي تنفجر ببكاء موجع : تكفى فيصل مابيه مابيه بنتي بعدها صغيره .
فيصل بحزم : مانعترض على نعمة ربي ولتين هي اللي بتربي اخوها الصغير عمرها الحين 4 سنوات مو صغيره .
شهد وهي ترمي نفسها بحضن فيصل وتهتف بوجع : خايفه , خايفه اموت وهي صغيره .
انتفض فيصل برعب : ما أشين فالك , ان شاء الله انتي بتربين ولدك او بنتك .
شهد برجاء : طلبتك فيصل بنزله هو بالاسبوع الثاني يعني ماتخلق عشان تقول انك متعلق فيه .
فيصل بغضب : شهد اقسم بجلالة الله لو فكرتي بس انك تنزلين اللي في بطنك لأطلقك واخذ لتين , هذي نفس بريئه اشلون تحرمينها من الدنيا .
شهد ابتعدت عن فيصل وبين شهقاتها العنيفه اللي مع كل شهقه يتوقف نبض فيصل : يعني انت ماتبيني إلا عشان عيالك , انا اسفه يافيصل بنزل اللي فبطني رضيت ولا مارضيت اللي بيتعب بالمقام الاول والاخير انا مو انت .
عاد فيصل وحضنها بقوه وهو على يقين انها تعاني من تقلبات في المزاج بسبب هرمونات الحمل : انتي كل شي بحياتي لاقدر الله لو توفيتي وش لي بالدنيا ؟ والله ما اقدر اعيش فيها , انتي لاتصيرين حساسه وبقوه .
شهد مازالت تبكي على صدر فيصل : فيصل عطني وقت اتقبل السالفه وان شاء الله اصير احسن مادري وش اللي قلب حالتي .
ابتسم فيصل بعد ماباس راسها : الله لايحرمني منك ويخليك لي ولعيالي .
شهد بمزح رغم حزنها : من الحين صارو عيالك , ماعندك إلا لتين ؟
فيصل : واخو ليتن اللي بالطريق ولا مسحوب عليه ؟
ابتسمت شهد وهي تحاول توقف دموعها : هو الاساس والاهتمام كله .
فيصل بحنان : يعني خلاص 9 اشهر اروح وارجع بروحي لأبها ؟
شهد : لا اروح معاك .
فيصل : مجنونه تروحين معاي وانتي حامل ؟ الزم ماعلي صحتك لو تركت وظيفتي كلها وجلست مقابل لك .
~ ~ ~
الساعه 4 ونص ومع اعتلاء صوت الاذان اللي يبعث الراحه والسكينه للقلوب .
صرختها المدويه افزعته من نومه : آآآآه بولد , بولد .