الفصل 26
البارت السادس والعشرون °•
مدخل البارت :
عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذَا قالَ المُؤَذّنُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، فَقالَ أحَدُكُمْ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ،
ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛ ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ،
قالَ: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللّه؛ ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الفَلاح، قالَ: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ؛ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبرُ؛
ثمَّ قالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللّه مِنْ قَلْبه دَخَلَ الجنَّة". رواه مسلم في صحيحه
-
-
-
-
-
عبدالله برجاء بعد ماباس راس امه : يمه رتيل تعزك كثير طالبك ماترجعين للبيت إلا وهي معاك .
هاجر ماهان عليها رجاءات ولدها وطلبه لها ماتقدر توعده بسراب ولا تقدر ترفض له رجاءه لها : من عيوني راح اقول لها واحاول فيها بس ما اوعدك انها ترجع معاي لأن رتيل عنيده وماراح تتنازل انت لازم تعتذر منها .
عبدالله حس ان كل الابواب قدامه مغلقه مافيه منفذ يتنفس منه : والله تعذرت منها بدال المره عشرين مره وحاولت فيها بس هي ماتبيني .
حطت هاجر كفها على كتف عبدالله وقالت بمؤازره : صدقني هي بترجع لك لو بعد ولادتها انت لا تستعجل .
عبدالله : يمه ماعاد فيني صبر خلاص نفذ صبري شهر وانا اترجاها ترجع مع اني ماغلطت .
فارس بهدوء : لا تنذل لها ياعبدالله ولا تترجاها , عمرك ما انذليت لأحد تنذل لحرمه ؟
عبدالله طالع فارس وقال بحده : وش تبيني اسوي لها هي زعلانه علي كثير واذا ماعبرتها راح تكرهني وراح تتعقد الامور بيننا .
فارس : صدقني ياعبدالله اذا ما اهتميت لها هي بنفسها بتطلبك ترجعها لاتصير رخمه .
هاجر بعصبيه : فارس انت الحين تفرق بينهم ولا بتصلح بينهم ؟
فارس : والله يمه انا بس ابي راحة عبدالله ولا ابيه ينذل لحرمه ماحشمته ولا احترمته شهر كامل وهي ببيت اهلها .
هاجر بغضب : انت عارف ظروفها يوم تقول الكلام هذا ؟
فارس : مو عارف عنها ولاشي بس اخوي الزم ماعلي .
نزلت شهد مع الدرج وهي شايله لتين .
ولبست هاجر عبايتها وطلعو هي وشهد .
~ ~ ~
بيت وائل الحمد...
العنود : فواز وش فيك حزين ؟
فواز : فراق ناصر صعب يالعنود صعب .
العنود بحزن : تكفى ياخوي لاعاد اشوف الحزن طاغي عليك كذا , ناصر لك 23 سنه ماشفته وش معنى الحين حزنت عليه .
فواز : الله يرحمه ابو ياسر من يوم كانت اعمارنا 10 سنوات ماتفارقنا إلا الحين ويوم كان بغربته كنت متواصل معاه .
العنود : الله يرحمه , بس مهما كان ماتحزن عليه كذا هذا راعي مخدرات وقاتل ولد عمه وش جابه لك ؟
فواز بعصبيه : مايجوز تقولين عنه كذا هو ميت , ولو سوا كل هذا يبقى ناصر اطيب واطهر قلب شفته .
وقف فواز وهو يلبس شماغه : وين رايح ياخوي ؟
فواز بهدوء خلف اعصار كاسح من الغضب : بروح ادور لي مكان اسكن فيه .
العنود بإستغراب : ليش يافواز بتطلع من بيتنا وتخلينا اذا انت ماتبينا احنا نبيك .
فواز : والله ماقصدي يام وائل بس اخاف اضايقكم .
العنود : افا عليك يافواز هذا كلام تقوله لأختك اللي تحملتها فوق 20 سنه مو قادر تجلس ببيتها ؟
فواز : والبيت هذا يذكرني ببنت ناصر اللي نكرتني ونست ان لها ابو مشتاق لها .
العنود : لا تلومها اللي جاها منك انت وابوها كثير .
فواز بحزن : هذي هي عند امها وزوجها بكامل صحتها وش بينقصها اذا جات وسلمت علي ؟ لو مجامله انا مشتاق لها كثير هذي بنت ناصر اللي عاشت قدام عيني من صغرها لين زوجتها ولد خالها .
العنود : لايهمك ياخوي اذا تبي تسلم عليها روح لها ببيتها .
فواز : ما اخفي عليك يالعنود رحت لبيت ابو فارس اول ماطلعت من السجن وقلت لهم ابي اسلم على بنتي رتيل , وقالي عبدالله انها ببيت امها واستحيت لأروح لبيت ام ياسر اكيد بيطردوني .
العنود : انا اروح معاك ولو طردوك رتيل بنتك ماراح ترضاها لك .
فواز : خلاص بكره العصر بنروح نسلم عليها .
~ ~ ~
ببيت مشاعل العامر...
غرفة رتيل.
شهد بعتب على رتيل : ليش مابشرتيني انك حامل ؟
رتيل بإحراج : صدقيني شهد ماكان احد يعرف إلا انا وامي حتى رهف تو عرفت .
شهد بابتسامه : الله ييسر لك ولادتك وتجيبين لنا احلى بيبي ان شاء الله .
رتيل : ان شاء الله اجيب احلى بيبي وينحرق كرت بنتك .
شهد بعد ماباست خد لتين اللي جالسه بحضنها : تبقى احلى البشر بنظري .
واردفت بابتسامه : رتول انتي بأي شهر ؟
رتيل : تو دخلت الشهر الثالث .
شهد بنبره مقصوده : يعني باقي شهر وترجعين لعبدالله ان شاء الله اذا دخلتي الشهر الرابع يروح الوحم ويخف كثير .
رتيل ببرود مدروس : ما اظن اني برجع له نهائيآ .
شهد بعصبيه : وش هالكلام يارتيل ؟ ترا اخوي مو جالس طول عمره بدون حرمه اذا مارجعتي له اكيد بيتزوج .
رتيل بهدوء خلف الغيره اللي تنهش صدرها : خليه يتزوج وش دخلني فيه ؟
شهد بغضب : يعني ماعندك غيره ولا راح تقدرين العشره اللي بينكم ؟
رتيل : صح اني عشت معاه 4 اشهر , شهرين وهو مريض وشهرين عشتهم معاه افضل شهرين بحياتي بس هو اللي غلط علي .
شهد : وانتي تصدقين الكلام هذا انه يخونك ؟ ومع مين مع سكرتيرته ؟
رتيل وهي توشك على البكاء : تكفين شهد لا تضغطين علي كارهته وربي بس اذا ابعد عني اشتاق له .
شهد بابتسامه : حبيبتي قلت لك هذا الوحم اذا دخلتي الشهر الرابع تصيرين احسن , واللي وقت الوحم تكره زوجها يقولون تحبه كثير .
رتيل وهي تمسح دموعها : احبه كثير بس اذا جاء اتمنى اموت ولا يقرب مني مع اني مشتاقه له كثير .
شهد : ذكرتيني بنفسي لما كنت حامل بلتين اول الاشهر كنت اكره فيصل بس ماقدر ابعد عنه .
رتيل بألم شفاف : يمكن قبل ماتعرفين انك حامل ماكان بينكم مشاكل .
شهد وكانها تذكرت شي : رتيل انتي حامل بالشهر الثالث وجايه هنا من شهر , وش معنى تو يزيد معاك الوحم وكرهتي عبدالله ؟
رتيل بشفافيه : لأني اول ماعرفت اني حامل كانت مشكلتي انا وعبدالله ببدايتها وكرهت المخلوق اللي بين احشائي لأنه قطعه من عبدالله وتطور الوضع عندي وكرهت عبدالله .
شهد بابتسامه : او يمكن مشتاقه لعبدالله وفاقدته والشي هذا هو اللي زاد الوحم صح ؟
وقفت رتيل وهي تتهرب من سؤال شهد وبمرح : انتي اخرتيني عن خالتي هاجر قلت لها الحين نازله وجيتي انتي تأخريني وش استفدتي الحين ؟
وقفت شهد وشالت لتين وقالت بعد ماقبلت خد لتين : يله بسرعه لاتزعل امي وتاخذ بخاطرها عليك زود عن كذا .
رتيل : نزلي البنت تمشي هي مو صغيره عشان تشيلينها .
شهد : اخاف تطيح مع الدرج - واردفت بمزح - والليله فيصل جاي بدال ماقضي الليل بحضنه تبيني اوقفه بالمستشفى .
رتيل وابتسامتها تتسع : صدق انك ماتستحين .
نزلو مع الدرج للصاله الشاسعه .
باست رتيل راس هاجر وبإحترام : اعذريني خالتي تأخرت عليك .
هاجر تكره فرض اي شي على اي شخص وهو غير متقبل للفكره اساسآ : معذوره ياقلبي معذوره - واردفت بغضب تمثيلي - بس اللي مو عاذرتك عليه سواتك بولدي ارجعي له يارتيل وريحي قلبه .
رتيل وهي تجلس على كرسي مفرد اخذت اوكسجين وهي تحس ان الهوا مخطوف من امامها
" اليوم خالتي هاجر
وبكره اكيد خالي ابراهيم "
قالتها رتيل بقلبها وهي تدور الرد اللي يرضي الطرفين : هو ماريح قلبي عشان اريح قلبه .
هاجر بود : والله انك عندي مثل شهد وهي اول مازعلت على زوجها ضغطت عليها لأني مابي إلا مصلحتها , وانا ما ابي اجبرك على شي بس عبدالله طلب مني وترجاني ومايهون علي اشوفه يترجاني وماقدر اسوي له شي , طالبتك رتيل ارجعي لبيتك .
.
.
.
.
جناح ياسر ورهف...
رهف برجاء : ياسر لاتفشلني بأهلي بس بنزل اسلم عليهم .
ياسر وهو يطالع شاشة لاب توبه على الطاوله اللي قدامه : انتي ماتفهمين قلت لا يعني لا .
رهف بعصبيه : من رجعنا من باريس وانت ماتكلمت معاي بكلمه وحده تجي وتنام وتطلع لدوامك وانا مثلي مثل اي جماد بالغرفه ماتعطيني وجه والحين بعد بتمنعني ما اسلم على اهلي .
ياسر بحده وهو يوقف : صوتك لا ترفعينه علي .
رهف بتحدي وهي تصرخ : برفعه ولو اقدر اكثر من كذا كان رفعته لأنك ماتهمني .
ياسر مسك عضدها بقوه : انتي ماتستحين ؟ اذا خالي علي مارباك انا اربيك .
رهف وقوتها تنهار تدريجيا : اترك يدي ياحقير .
ترك ياسر يدها وهو ياخذ جواله اللي على الطاوله ويقول : مافيه اقذر من لسانك .
رهف تكاد تنفجر من الغضب مو قادره ترد عليه
" لساني متبري مني واستاهل "
طلع ياسر من عندها وقفل باب الغرفه عليها .
راحت رهف للباب وحاولت تفتحه وما انفتح جن جنونها .
وطالعت بالساعه " الحين الساعه اربعه العصر
وهو ماراح يرجع قبل 12 يعني بأجلس محبوسه هنا ؟ "
اخذت جواله وهي تقول " انا مو غبيه ياياسر "
ارسلت لترتيل رساله .
وعلى وجهها ابتسامة انتصار .
" 8 ساعات بجلس هنا
ماعندي شي يسليني
إلا لاب توبه "
نفضت راسها من افكارها .
" اشلون اتعدى على خصوصياته
وانا مالي حق ؟ "
فتحت اللاب توب اللي كان وضع سكون .
" لو مايبيني افتحه كان خذاه معاه "
طاحت عينها على مجلد محادثات قديمه تقريبآ من ثلاث سنوات .
فتحت المحادثه كانت مع احلام .
عرفت انها عمته بدأت تقرا المحادثه بصمت .
سالت دموعها لا اراديآ وهي مازالت مستمره بالقراءه .
~ ~ ~
بيت ابراهيم العامر...
مجلس الرجال .
ابراهيم : علي بنروح الحين ونخطب لفارس .
علي : كلمت ياسر ؟
ابراهيم : ايه تو قلت له , وبعد الصلاه بنروح لهم .
فارس ماتوقع انهم بيخطبون له بهالسرعه
" اسبوعين من وفاة غاده واليوم بيخطبون لي ؟
ماتوقعتهم بيوافقون علي خصوصا اني مطلق زوجتي
من شهر والحين اخطب اكيد الشي هذا مايرضي احد "
همس عبدالله لفارس : وين سرحت ؟
فارٍس بابتسامه : وش رايك تروح معانا على الاقل تغير جو انت صاير كأنك بنت من المستشفى للبيت ومن البيت للمستشفى .
عبدالله بمزح : ابي اهلي يحنون علي ويخطبون لي مثلك .
فارس خطرت بباله فكره : وش رايك تقول لأمي تدور لك على بنت الحلال اللي تسعدك طول عمرك مو تروح لبيت اهلها وانت محتاجها جنبك .
عبدالله بتحذير : فويرس لاتتدخل بشي مايعنيك .
فارس بمزح : فويرس بعينك احترمني واحشمني انا اخوك الكبير .
ضحك عبدالله : ياخي ذليتني على انك اخوي الكبير .
فارس بجديه : عبدالله وربي اتكلم من جد تزوج , بنت ناصر بصراحه زودتها يترجونها امس ابوي وعمي انها ترجع لك وتقول لهم لاتجبروني على شي انا ما ابيه هي ماتبيك انت ليش تركض وراها .
عبدالله بألم : احبها يافارس وش اسوي مابي غيرها ومابي إلا هي .
فارس : لو اني ما ادري وش المشكله اللي بينكم بس هي مامعها حق تزعل كل هالوقت شهر وهي ببيت اهلها ؟
عبدالله بثقه : صدقني هي بترجع والله اذا مارجعت بالطيب بترجع بالغصب .
فارس بابتسامه : ايه خليك كذا ذيب مهوب خروف تركض وراها وهي ماتبيك .
عبدالله بمرح خلف الاف الهموم والجروح : انت مالقيت تشبهني إلا بالحيوانات ؟
فارس : هههههه محشوم يابو ابراهيم .
~ ~ ~
جناح ياسر ورهف...
بعد نوبة البكاء قفلت رهف اللاب توب ووقفت توجهت لدورة المياه وهي تحس بألم شديد .
استنزفت كل طاقتها وانفجرت ببكاء عميق من اجله .
وكل ماقرأت بالمحادثه يوحي على انه يحمل لها مشاعر خاصه منذ طفولتها .
تعبانه للغايه ماتبي الكلام معه في هذي الليله فهي مستنزفه .
ارسلت رساله لياسر .
" بروح مع اهلي اليوم تعبانه مره "
.
.
.
.
على الطرف الاخر...
قرأت رتيل رسالة جودي وقفت بذهول
" ياسر مقفل عليها الغرفه وتاركها بروحها ؟
مجانين هذولا ولا يلعبون "
طلعت لجناح ياسر بعد ماخذت المفتاح من الفازه الكبيره .
فتحت جناح ياسر ودخلت .
فتحت الغرفه وشافت رهف متمدده على السرير وتبكي بمراره .
انقبض قلب رتيل خافت على رهف كثير .
" الله يستر لا يكون بينهم مشكله "
جلست على طرف السرير وهي تقول بخوف : رهف ياسر وش مسوي لك ؟
رهف شهقت بعنف وهي تبكي : وربي ماسوى لي شي بس انا تعبانه كثير .
فزت رتيل وجلست بمنتصف السرير وحضنت رهف اللي انخرطت ببكاء مرير : رهف ياقلبي وش فيك انتي مو طبيعيه , وياسر اشلون يروح ويخليك بروحك وانتي تعبانه ؟
رهف بعد ماكفكفت دموعها وتوقفت عن الكباء : قبل لايطلع ماكان فيني شي .
وصلت رساله على جوال رهف تناولت الجوال وهي تبتعد عن رتيل فتحت الرساله .
اهتز قلبها بعنف .
شعرت ان الارض تدور فيها مو قادره تتوازن .
جلست على السرير بفتور .
مستنزفه الى اقصى حد .
ماتحس إلا بخيبتها وجرحها وحزنها .
مانتبهت إلا لصوت رتيل : رهف فيك شي ؟
رهف هزت راسها بلا .
اخذت عبايتها المعلقه على الشماعه وهمست بحزن : امي راحت ؟
رتيل وقلقها يتزايد وقالت بخوف : رهف وش فيك انتي مو طبيعيه , ياسر زعلك ؟
هزت راسها بلا وهي تلف طرحتها : رتيل انا بروح مع امي الحين , تكفين لاتكسرين قلب عبدالله روحي معانا .
رتيل برعب : تروحين مع اهلك ؟ انتي زعلانه على ياسر , صاير بينكم شي ؟
رهف بابتسامه خلف حزنها وجروحها اللي تنزف : لا ماصار شي انا تعبانه وبجلس عند امي ثلاث ايام وانا راجعه .
ابتسمت لها رتيل : ماتشوفين شر ياقلبي .
وطلعت رتيل ورهف اخذت جوالها وقرأت الرساله اللي قلبت حياتها رأسآ على عقب .
( روحي مع اهلك مثل ماتبين
وياليت ماترجعين )
" هنت عليك ياياسر تطردني من بيتك بالطريقه هذي ؟ "
اخذت شنطتها ونزلت مع الدرج سلمت على راس عمتها وامها اللي تستعد للعوده لبيتها .
طلعو مع بعض وركبو بالسياره مع عبدالله .
عبدالله بموده : ياهلا وغلا برهيف من جد تو مانورت السياره .
رهف خنقتها العبره حاولت جاهده ان صوتها يصير طبيعي : هلا بك اكثر .
هاجر بخوف : رهف يمه وش فيك ؟
رهف تماسكت وهي على وشك الانهيار : يمه فديتك مافيني شي بس حرارتي ارتفعت .
شهد : وياسر وينه ؟ طلع من عندك وانتي تعبانه كذا .
عبدالله : ياسر ماطلع من عندها إلا لشغل مهم وخطوبة عمته الليله وهو معطي ابوي وعمي موعد اليوم بعد العشاء يخطبون .
وصلو البيت القريب من بيت مشاعل ونزلو .
ورهف صعدت لغرفتها بسرعه قفلت الباب ونزلت نقابها ورمته على الارض .
تلاشت كل قوتها اللي هي متماسكه فيه قدام رتيل اولآ وقدام اهلها .
رمت نفسها على السرير وهي تبكي بقوه .
" لو كان ياسر قالي اروح لأهلي ولا ارجع له
قبل لا اعرف انه يحبني كان انبسطت
بس هو قتلني نحرني كنت ابي اقابله بأقرب وقت
غير الليله واعترف له بحبي له
بس هو ماعطاني فرصه
آآآه ياياسر الى متى وانت معيشني بعذاب ؟"
~ ~ ~
بيت مشاعل...
رن الجرس وفتحت الخدامه الباب ودخلت العنود .
يوم شافتها رتيل انبسطت .
اشتاقت للعنود كثير شهر كامل ماشافتها .
راحت لها بسرعه وحضنتها العنود .
وهمست لها العنود بعتب حاني : ماشتقتي لنا يارتيل شهر كامل مافكرتي حتى تتصلين فيني , يعني بس وائل اللي تعطينه حقه ؟
رتيل بابتسامه بعد ماباست راس العنود : على عيني وراسي كلكم , بس والله مامعاي وقت .
العنود بمزح : يعني بس وائل اللي تفضين له ماكأني امك ياناكرة المعروف .
رتيل بابتسامه : عاد وائل اخوي ماصبر عنه , تفضلي .
جلست العنود بعد ماسلمت على مشاعل : ياهلا وغلا بأم وائل تو مانور بيتنا .
العنود وهي تنزل نقابها : منور بوجودك يام ياسر , رتيل حبيبتي خالك فواز ينتظرك برا .
مشاعل بخجل : رتيل دخلي خالك مجلس الرجال بنسوي له قهوه .
رتيل بتردد : يمه ما اقدر .
مشاعل بحزم : يله امشي قدامي دخلي خالك المجلس .
مشت رتيل ولبست جلالها اللي يغطي جسمها بالكامل .
طلعت للحوش وشافت فواز واقف وسرحان لبعيد لبعيد لعالم اخر .
لعالم خاص فيه هو وناصر فقط .
تذكر بيت ناصر وتذكر كل جماعته هو وناصر بنفس البيت هذا .
30 سنه من فتح ناصر بيته وهو ماتغير البيت كثير عدا البويا الجديده .
والحديقه اللي كبرت واغلب اشجارها اثمرت .
من 23 سنه مادخل البيت , هو على يقين اول مايدخل بيت ناصر ماراح يتحمل .
صحى من تفكيره العميق على صوت رتيل العذب اللي اشتاق له كثير ناعم كنعومتها : هلا بك عمي فواز .
طعنته كلمتها قتلته في مذبح ( عمي فواز ) بعد ماكانت تقول له ( ابوي ) .
ماوضح لها انه تضايق الى ابعد حد منها : هلا وغلا ببنيتي .
احتضن رتيل : وشلونك عساك طيبه ؟
رتيل بعد ماقبلت جبينه : بخير جعلك بخير , كيفك وكيف وائل وسراب ؟
فواز : بخير جعلني ما انحرم منك .
رتيل بإحترام : تفضل عمي لمجلس الرجال الحين اجيب القهوه .
فواز " مستحيل ادخل مجلس ناصر " : اعذريني يابنتي ما اقدر , انا بس اشتقت لك وجيت اسلم عليك , قولي لعمتك العنود تجي بسرعه لأني مستعجل .
رتيل بلباقه وهي تبتسم مجامله : ان شاء الله تعوضها المره الجايه .
فواز : ان شاء الله , يله انا اترخص .
وطلع وركب بسيارته .
ورتيل دخلت للبيت وقالت للعنود : يمه عمي فواز ينتظرك برا يقول مستعجل .
العنود بإستغراب : تقولين له عمي فواز وهو اللي مربيك ؟
رتيل بألم : وبنفس الوقت هو اللي حرمني من اهلي .
العنود " معاها حق " : مع السلامه حبيبتي تعذري لي من ام ياسر فواز يتصل علي اكيد انه مستعجل حيل .
ردت على فواز وهي بطريقها بتطلع .
جلست رتيل على الكنبه بتعب " اووف وش هاليوم المتعب "
رن جوالها ورفعت الجوال وردت بـ : هلا شهد .
شهد وهي تبكي : امنتك بالله رتيل قولي لي وش فيها رهف قفلت على نفسها بغرفتها ومو راضيه تفتح الباب انا عارفه انها تبكي بس مادري وش السبب .
انتفضت رتيل بخوف وقلق : وش فيها رهف ؟
شهد بإستغراب : حتى انتي مو عارفه وش فيها ؟
~ ~ ~
بيت ام ناصر...
عاليه وهي تحتضن احلام والفرح يغمرها ويرفرف بها بعيد عكس احلام الحذره من المرحله القادمه : الف مبروك ياروح امك جعلني اشوف عيالك.
احلام : امين بس قبل سنه ما اظن بتشوفينهم يعني لا تأملين فيني كثير .
عاليه بإستغراب : ليش , احلام طالبتك ماتكسرين فرحتي فيك فارس له خمس سنين وهو ينتظر مولود وماحقق ربي مراده مع غاده لاتصيرين عليه هم فوق همه ويتزوج عليك وساعتها ماينفعك الندم .
احلام بشفافيه وبعض من السخريه : هذا اللي خايفه منه اللي هان عليه يتزوج ومرته توها ميته عادي عنده يتزوج علي وانا ماكملت عنده سنه .
عاليه بغضب : انتي وش فيك كلامك مأخوذ خيره كلامك دايم شر وفال شر .
تنهدت احلام وبحزن بالغ : من اللي شفته بحياتي , اللي شفته مو قليل مات ابوي وعمري 5 سنوات ماتذكر شكله زين وبعدها عانيت مع اختي موضي يوم كانت تعاني من حاله نفسيه لأنها تتذكر زين اختفى ناصر ووفاة ابوي وبعدها تزوجت اللي ماعرف معنى الانسانيه متوحش مشرد من الانسانيه انا استغرب انه فيه انسان مثله ماعنده قلب وربي ماعنده قلب اخر شي يوم طلقني رماني بالشارع طردني من بيته بنص الليل عشاني تهاوشت معاه وهو مايبيني افتح فمي بكلمه قدام زوجته الجديده ومعيشها معاي بنفس البيت انـ...
تبعثرت الكلمات ووقف الحديث وهي تبكي تبكي بحرقه وتتذكر الليله المأساويه .
وطردتها بالشارع .
احتضنتها امها وهي تهديها : تعوذي من الشيطان خلاص يابنتي انتي خذيني اللي يسوى نادر وطوايفه واحلف لك بالله ان ولد عمك ماراح يقهرك مثل نادر وهو لو مايحبك اعرفي انه يعز ياسر ويقدره وماراح يسوي شي يزعل ياسر منه .
احلام وهي تبكي وترجف بحضن امها: ايه يعز ياسر ويقدره بس انا مالي لامعزه ولا قدر , يمه انا ما ابي من فارس حب وربي مابيه يحبني بس ابيه يحترمني .
عاليه بابتسامه : وانا متأكده انك ماراح تلاقين من عنده إلا الاحترام والحب هو مجروح من طليقته الله يرحمها وانتي مجروحه من طليقك كأن ربي من زمان كاتب عليكم تعيشون حياتكم الاولى تعاسه والتجربه الثانيه سعاده .
~ ~ ~
مر شهر..
عبدالله ورتيل ماتغير بحالهم ولا شي .
ياسر ورهف رجعت له وهو زاد من قسوته عليها .
شهد وفيصل استقرار تام وحياه مليئه بالحب .
فارس واحلام اليوم عقد قرانهم وزواجهم .
وائل وفجر ينتظران مولودهم بلهفه .
قمر وسلطان مبسوطين الى ابعد حد حياتهم صافيه مايعكرها اي شي .
.
.
.
بيت مشاعل...
متضايقه جدا جدا تحس ان البيت الواسع الشاسع يطبق عليها ويضيق نفسها .
" خاين ونذل شهر كامل ما اتصل
علي ولا كلمني هنت عليه لهالدرجه !
ليش ياعبدالله تسوي فيني كذا
.
.
" انا استاهل كل ماجاني صديته "
.
.
" بس ولو لو كان يحبني من جده
كان ظل يراضيني الين ارضى
بس اكيد انه الحين غرقان بالعسل
مع سوسن جعله للموت هو وياها "