الفصل 24
° البارت الرابع والعشرون °•
مدخل البارت :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأت فلم صلاة له إلا من عذر))اخرجه ابن ماجه
-
-
-
-
-
بيت مشاعل الصاله الجانيه .
كل الانوار مطفئه عدا الابجورات الطويله اللي بزوايا الجلسات .
رن التليفون وسبب ازعاج واحدث السراميك صدى .
طلعت مشاعل من دورة المياه وسمعت صوت التليفون .
نزلت مع الدرج بسرعه وتوجهت للتليفون الساعه 2 ونص اخر الليل من اللي متصل .
" الله يستر "
قالتها مشاعل وهي ترفع السماعه : نعم .
....: بيت ناصر العامر ؟
مشاعل ريقها نشف وخوفها وصل حده : ايه , وش فيه ؟
....: احنا شرطة منطقة الدمام نبلغكم بوفاة ناصر عبدالرحمن العامر بعد ماقبض عليه في محاولة هروب من السجن .
انقبض قلب مشاعل وطاحت السماعه من يدها وهي مو مستوعبه .
" مستحيل مستحيل
ناصر مات ؟ "
جثت على الارض وصرخت : ناااصر لاتخليني .
نزل ياسر يركض مع الدرج وشاف امه منهاره وتبكي بهستريه وترجف وتصرخ بأسم " ناصر "
جلس ياسر جنب امه وحضنها : يمه وش فيك ؟
مشاعل وهي ترتعش بشده : ابوك مات , ناصر راح وخلاني .
ياسر بعد ماباس راس امه : خلاص يمه قدر الله وماشاء فعل , وهو طلقك قبل 23 سنه .
مشاعل وكلماتها تخرج بصعوبه : لو طلقني انا تو اعرف بالطلاق وحبه بقلبي باقي مهما سوى , انت مو عارف وش يعني لي ناصر .
ياسر وهو يهدي امه : يمه هو حرمك من رتيل مايستاهل تبكين عليه .
مشاعل : صح انه حرمني من بنتي من صغرها بس ما اقدر اكرهه وربي ما اقدر اكرهه .
~ ~ ~
مستشفى الملك فهد...
دخلت الدكتوره المشرفه على غاده وهي تشوف غاده تلف سلك المغذي على رقبتها ومختنقه وتنفسها ضعيف .
وعيونها جاحظه وشفايفها زرقاء .
ويدها اللي فيها ابرة المغذي تنزف بقوه اثر كسر الابره عند محاولة غاده بقطع السلك عشان تنتحر .
صرخت الدكتوره : يابت , استهدي بالله .
زادت غاده على شد السلك بقوه وفقدت وعيها وارتخى راسها .
جن جنون الدكتوره .
طلعت براء وصرخت بالنيرس الفلبينه اللي جات تركض : بصي غاده ماتت .
دخلت النيرس والدكتوره مو قادره تصلب طولها جلست على الارض .
" ئلت لأم فارس انا حنتبه لغاده
بس البت انتحرت ئدامي
ماحاولت انقذها
ياخرابي , ياخرابي "
النيرس وصدرها يعلو ويهبط : كاده فيه موت .
وقفت رانسي وراحت لغاده وجست نبضها مافيه نبض .
وتنفسها متوقف .
مددتها على السرير بمساعدة النيرس وغطتها بالغطاء الابيض .
طاحت دمعه حاره من عينها وهي تتذكر كلام هاجر ( غاده هنا امانتك )
غطت وجه غاده وهي ندمانه وتحس انها السبب بوفاة غاده .
~ ~ ~
صباح يوم الخميس .
الساعه 8 الصباح .
رتيل جالسه على المرجيحه الخشبيه الكبيره .
وهي تطالع العصافير اللي تنتقل من شجره لأخرى .
رن جوالها وطالعت فيه وردت بـ : اهلين .
عبدالله بلهفه : ياهلا وغلا باللي تتغلى , صباحك عسل .
رتيل بدون نفس : وصباحك .
عبدالله : رتيل حبيبتي خلاص اسبوع وثلاث ايام وانتي زعلانه ببيت اهلك والله البيت من بعدك موحش .
رتيل وهي تبكي : عبدالله انا اليوم بالذات مو رايقه لك تكفى لاتحرجني وتتصل مره ثانيه .
عبدالله بخوف على رتيل : ياقلبي لاتبكين والله اتعذب اذا سمعتك تبكين .
رتيل : خلاص اذا ماتبيني ابكي طلقني , تكفى عبدالله طلقني .
عبدالله جن جنونه : لا مستحيل الطلاق من سابع المستحيلات خليك ببيت اهلك بس ماتصيرين لغيري .
رتيل بقهر : انت ليش كذا اناني مستمتع مع سوسن وانا حارمني من ابسط حقوقي اللي هي الحريه .
عبدالله بعصبيه : رتيل انا مابي اغلط عليك بس لاتبهتيني سوسن يعلم ربي ولا يوم جلست معاها ولا كلمتها عن شي خارج العمل .
رتيل بغضب هادر : وعلى بالك بصدقك بهالكلمتين ؟ طيب ليش تغازلها وانت ماتكلمها إلآ عن الشغل .
عبدالله : انتي كل شي تبينه على كيفك ؟ اقسم بالله العظيم وبجلاله الكريم اني مارسلت لها شي .
انصعقت رتيل : وتحلف بالله كذب ؟
عبدالله : شكله النقاش معاك مايجيب إلا المرض انا الغلطان اللي اتفاهم معاك .
وقفل المكالمه .
رتيل نزلت جوالها بحضنها .
طلع ياسر من البيت وسكر باب المدخل وراه تفاجئ برتيل اللي جالسه بالحوش مع ان الجو يميل للحراره : رتيل وش مجلسك هنا .
نزلت رتيل من المرجيحه وتوجهت لياسر : امي وينها ؟ صحيت مالقيتها ؟
ياسر توتر : ممم امي , امي راحت لشغل ضروري العصر وهي راجعه معاي .
وكمل طريقه واستوقفته رتيل وهي تمسك ذراعه : ياسر انا مو بزر عشان تلعب علي امي وينها ؟
ياسر : رتيل ياقلبي ادخلي داخل الشمس احرقتك .
رتيل بعصبيه : ياسر امي وينها ؟
ياسر شاف انه مافيه إلا انه يقول لها وين امها : امي بالمستشفى انهارت اخر الليل وديتها المستشفى .
شهقت رتيل والخوف يسري بجسدها وقالت بصعوبه : وش فيها ؟
ياسر : ابوي انقتل البارح .
رتيل ماهمها ابوها كثر همها بأمها : امي بأي مستشفى ؟
ياسر : بمستشفى زوجك اللي ما أدري إلى متى وانتي هاربه منه .
مشت رتيل من عند ياسر ودخلت بالبيت وراحت لغرفتها واخذت عبايتها ولبستها على عجله لبست طرحتها ونقابها واخذت شنطتها ونزلت للسايق بسرعه متناسيه نفسها والاهم عندها امها ولا سوى امها يهمها .
~ ~ ~
بيت ابراهيم العامر...
جلست هاجر بفتور وملامحها خاليه من معالم الحياه وجهها باهت ولونها مخطوف .
رهف اللي تو صحت من نومها : يمه وش فيك ؟
هاجر وهي تبكي : غاده انتحرت .
رهف ببرود : احسن لها تريح وترتاح .
صرخت هاجر : وش هالكلام ؟
رهف : يمه صح انها اختي بس واللي خلقها وخلق عبدالله انها ماوصلت ذره من غلاه وانتي عارفه اني اكرهها شويتين الله يرحمها .
هاجر : الحين وش دخل غاده بعبدالله ؟
رهف ببساطه : هي اللي دمرت حياته , يمه لاتصرين عاطفيه بزياده .
هاجر : الله يجبر مصابي , ابوها يوم بلغه ابراهيم قال انه مو مسئول عن المنتحره وهي ماتشرفه يدفنها .
رهف بعد مارشفت من عصيرها : ما الومه .
هاجر بعصبيه : حرام عليك تتشمتين فيها هي ميته .
رهف بتغير السالفه والجو الكئيب : يمه تكفين بنخطب أحلام لفارس والله ماراح يلقى احلى منها .
هاجر بحزن : انتي مابقلبك رحمه طليقته توها ميته تبين تخطبين له وهم مابعد دفنوها .
رهف : يمه هي مشركه بالله وش له الحزن ابوي وعمي وفارس كلهم متبرين منها وزاد الطين بله انتحارها والعياذ بالله .
هاجر وهي توقف : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يدخل الحزن على الانسان بدون سبب صح انها غاليه بس طاحت من عيني .
رهف بهدوء : والبارح الساعه 2 ونص انقتل ناصر العامر .
هاجر : سبحان الله مابين وفاتهم شي هم نقاط سوداء بصفحاتنا الله يرحمهم .
رهف : امين , تصدقين يمه كلمني ياسر وبلغني مو متأثر نهائيآ .
هاجر : لام الله من يلومه ماعاش معاه إلا يوم كان صغير شتت عايلتهم فرقهم اشلون يحزنون عليه صح انه ابوهم بس مايستاهل حاله من حال غاده , الله لايجعلني من اللي يوم وفاتهم فرح للناس .
فز قلب رهف وقبلت يد هاجر : بعد عمر طويل ان شاء الله .
~ ~ ~
مستشفى العامر...
دخلت رتيل بغرفة امها .
وهي تشم ريحة عطره اشتاقت له كثير .
اشتاقت لحضنه اشتاقت لصوته .
اشتاقت لكل تفاصليه اسبوع وثلاث ايام من ابتعدت عنه وهي ماتقدر تنام الليل .
وزود على همها من عبدالله الوحم اللي كل يوم يزداد .
مازالت مغطيه عيونها بغطاء نقابها .
باست راس امها وهمست لها : ماتشوفين شر يمه .
مشاعل وهي تمسك يد رتيل : الشر مايجيك ياروح امك - وطالعت عبدالله - عبدالله حبيبي هذي رتيل تقدر تتفاهم معاها بروحكم .
نحرتها امها ماتقدر تقول لا .
تمنت انها تموت ولا تروح مع عبدالله .
قرب منها عبدالله ومسك يدها وطلعها معاه برا وهو مانطق بحرف واحد .
طلعو لمكتب عبدالله جلس عبدالله وهي مازالت واقفه همس لها : تفضلي .
جلست رتيل وطالعت عبدالله ماتغير فيه شي : اسفه عبدالله النقاش بموضوعنا منتهي وماله حل .
عبدالله بهدوء وهو يمسك يدها : ليش ماله حل ؟ اتصلي الحين على سوسن خليها تجي عشان تعرفين انه مالي يد بالسالفه .
رتيل وهي تحس برعشه بجسدها ويدها بيده سحبت يدها بس هو اقوى منها وشد يدها ورفعها لشفايفه وطبع بباطن كفها قبله دافيه .
حست ان الارض تدور فيها مو قادره تتوازن واخيرآ سحبت يدها من يده : هذا اسلوب دكتور متعلم مثقف ؟
عبدالله بسخريه : ليش يادكتوره انا غلطت بشي ؟
رتيل وهي مازالت تفرك مكان قبلته وهي ماحست بنفسها : اشلون تبوس يدي وانا معارضه ؟
عبدالله بهدوء : هذا حقي وانتي زوجتي وكلك حلالي مو بس يدك ولو مو حاشم عمتي ومحترمها ولا كان خذيتك للبيت غصب عنك .
رتيل بإندفاع : بعيد عليك تجبرني على شي انا مابيه .
طالع عبدالله يدها وهي مازالت ضاغطه على مكان قبلته بأبهمها : يدك تكسرت من كثر ماتفركينها .
انتبهت رتيل لنفسها وحررت يمينها من يدها اليسرى : وانت وش دخلك .
ابتسم عبدالله بعذوبه وابتسامته ذوبت رتيل : رتول ياقلبي ممكن طلب صغير ؟
رتيل طالعت عبدالله وهي ساكته :.......
عبدالله اتسعت ابتسامته : يقولون السكوت علامة الرضا , نزلي نقابك وربي مشتاق لك حيل .
نزلت رتيل نقابها وسرح عبدالله بتفاصيل وجهها الجميله .
وجهها الابيض كله حيويه .
عيونها الحكايه الصعبه يبحر عبدالله بعيونها الى رحله طويله مليئه بالحب .
طالع عيونها ماخفاه الحزن اللي بعيونها قام وضمها لصدره : ليش حزينه ؟
رتيل انصدمت منه حاولت تبعده بس هو حضنها اكثر قبل راسها وجبينها .
همس لها بعذوبه وحب : رتول عمري ليش ماترجعين لي حياتي بدونك ولا شي .
رتيل كحت بحرج : عبدالله خنقتني .
عبدالله بعد ماباس راسها : ما اعتقد انك اختنقتي مني .
رتيل بصوت اقرب مايكون حزين وباكي : تكفى اعتقني لوجه الله , انت مو خايف احد يدخل واحنا كذا ؟
عبدالله رفض طلبها وهو يلمها له اكثر : عادي لو دخل احد انتي حلالي ومافيها شي .
رتيل عرفت انه مستحيل يخليها تفلت منه وهمست له : طلبتك اتركني قرفانه منك .
استجاب له وهو يحررها من يدينه ويبعد عنها ويعدل معطفه وبمزح : عفستيني .
انتبهت رتيل على الروج الزهري اللي على جيب البالطو اليمين وبعفويه وهي تبتسم : عبود شوف الروج .
ابتسم عبدالله وهو يطالع مكان روجها مسحه : رتيل انتي الى الحين زعلانه ؟
رتيل وهي تربط نقابها : ايه زعلانه حيل .
تنهد عبدالله : كل ماقلت فرجت جات مصيبه جديده , من صغري ماعرفت الراحه إلا كم شهر .
صحيح انه قدر يحرك مشاعرها ويبعثرها الى اقصى حد .
" ياقلبي عليه ماعرف الراحه "
همست له رتيل وهو تاخذ شنطتها : تزوج وحده ثانيه وان شاء الله تعرف الراحه .
عبدالله خطرت بباله فكره يمكن تروضها وتقلب حالها من الزعل للغيره : انا افكر اتزوج وحده ثانيه , على الاقل تجيب لأمي اول حفيد عشان اقهر فارس .
تعرف رتيل انه يمزح كانت بتقول له انها حامل بس انتبهت على الرمق الاخير وسكتت .
قبل لاتخرج استوقفها عبدالله : كنتي بتقولين شي ؟
رتيل : لا .
وطلعت من عنده وهو نزل البالطو اللي عليه روجها وارسل لها
( رتول تعالي نظفي روجك اللي على معطفي
وش بيقولون عني الناس لاشافوه ؟ )
قرأتها رتيل وهي بالممر بتروح لأمها .
حست بإحراج شديد " هذا من جده ؟ "
تشجعت وارسلت له
( والله انت اللي جبته لنفسك
تحمل كل مايجيك )
ابتسم عبدالله وارسل لها
( ولا خلي اخوك يشوفه عشان افضحك عنده )
سكرت رتيل جوالها " يسوي اللي يسويه "
~ ~ ~
ابها...
دخل سلطان بيت عمه .
جلس بمجلس الرجال بعد ماسلم على علي وفيصل .
قال بإحترام : ياعيال عمي انا طالبكم ماتردوني .
فيصل : ابشر بسعدك .
سلطان بابتسامه : ابي ارجع قمر .
فز علي بغضب : تهين اُختي وتقهرها وتقول ابغاها ؟ متى تصير رجال وتعرف تقدر الرياجيل .
فيصل وهو يشد علي حتى جلس : خلاص ياعلي , وانت ياسلطان ماتوقعت انك بترجع تطلب اُختي مره ثانيه .
سلطان بحزم : هيَ قدها بالعده اقدر ارجعها غصب عنها .
علي بتحدي : واذا انت رجال وفيك خير اتحداك تسويها .
سلطان بهدوء : والله قمر غاليه عندي ولا قد قبلت تحديك .
فيصل بصرامه : يله علي روح اسأل قمر إذا هي تبي سلطان او لا .
وقف علي وهو غاضب مقهور يحس بإهانه .
اخوه يهينه قدام ولد عمه يعتبر رايه ولا شي .
دخل لقسم الحريم وهو يغلي من الغضب وصرخ : قمر , قمر .
طلعت له قمر : هلا علي .
علي : انتي تبغي سُلطان ولد عمي ولا اقله يذلف من هنا .
حست بسعاده وفرح وهي مو مستوعبه انها في يوم من الايام بترجع له : انت تهرج من جدك ؟
علي اغتصب ابتسامه : اللي يشوف وجهش يقول مرجعين لها ابوها اللي قد له 15 سنه ميت .
قمر : ايه قوله اني موافقه برجع له لو بغى الليله .
علي بضحكه : والله استخفت اُختي ماعاد عندها عقل , ازكي بعقلش ياخبله وفكري زين وبعدين تردي عليه .
قمر بابتسامه : قدلي شهر ماشفته مشتاقه له .
علي ضرب راسها بخفه ومزح : انتي مافي وجهش سحا ؟ ( سحا ، حيا )
قمر : مبسوطه يأخي .
علي : الله يديم سعادتش .
~ ~ ~
عصر يوم الجمعه .
بيت مشاعل العامر...
بعد ماطلعت من المستشفى دخلت بغرفتها اللي بالدور الارضي .
فتحت رتيل التكييف البارد : يمه مافيه عزاء لأبوي صح ؟
مشاعل بحزن هزت راسها بـ لا : هذي تنسمى فضيحه , بس انتي روحي سلمي على فواز وتحمدي له بخروجه من السجن .
انتفضت رتيل : انا ارجع لفواز مره ثانيه ؟ صح هو اللي رباني بس بنفس الوقت هو اللي حرمني منكم .
مشاعل : الله يصلح حالك يابنتي , بس فواز له فضل عليك وبنات الاصول ماينسون اهل الفضل عليهم يذكرونهم بالخير .
رتيل بابتسامه : يمه هم يبقون اهلي بس ترا مايربطني بفواز اي شي خالي من الرضاعه .
واردفت وهي تجلس جنب امها : وياسر يقولي مو لازم اروح لهم وائل هو اخوي بالرضاعه وهو اللي اسلم عليه وله حق وعمتي العنود
من اسبوع كنت عندها يعني انا متواصله معاهم بس فواز لا ما ابيه ولا ابي ارجعه لحياتي مره ثانيه هو السبب الرئيسي
بتشتات عايلتنا يمه يعني طول السنوات اللي كنتي تعانين من فقدت بنتك ماكرهتي ناصر ولا خطر على بالك كرهه ؟
اخذت مشاعل نفس عميق وبألم : ناصر ولد عمي وحبيته من صغري وحتى وانا احبه يبقى اسواء شي واجهته بحياتي
ناصر نحرني قتلني انا ما ادري كيف كان عايش ومبسوط وهو محرق قلبي على بنتي , بس مايجوز على الميت إلا الرحمه .
رتيل : الله يرحمه .
وطلعت رتيل من عند امها .
" امي تحب ناصر اللي سود حياتها
اللي حرمها من ضناها طلقها
وهي ماكانت تدري وظلت 23 سنه تسأل عنه
وانا كرهت عبدالله عشانه بس ارسل لوحده رسائل غزليه
صدق اني غبيه وما افهم احبه وهو يحبني "
نفضت راسها من الافكار اللي صارت تراودها كثير .
" يخونني ويتغزل بوحده غيري
ولا ازعل عليه
على الاقل زعلي عليه يجيب نتيجه يعني لو فكرت ارجع له
اكيد بيحترمني ويحرم انه يرسل على احد غيري "
طلعت مع الدرج للطابق الثاني .
رهف بابتسامه : عمتي طلعت ؟
رتيل بابتسامه مماثله : ايه يمكن من ربع ساعه .
رهف وهي بطريقها بتنزل للدور الاول : رتول تعالي بنسولف عند عمتي وحشتوني .
رتيل : اوكي اخلص شغله بغرفتي واجيكم الحين .
اتصلت رهف على عبدالله .
بعد ماعرفت الخلاف اللي بين رتيل وعبدالله وهي تحاول تصلح بينهم .
بهمس : عبدالله عمتي طلعت من المستشفى وهي الحين ببيتها تعال بسرعه عشان تسلم عليها .
ابتسم عبدالله وبود : انا سلمت عليها قبل لاتطلع للبيت ماله داعي كل شوي وانا عندها .
رهف : عبود وش فيك تراها عمتك مافيها شي , تعال بسرعه لأنه فيه سربرايز لك .
عبدالله بإستغراب : لي انا ؟
رهف : ايه لك , وش فيك مستغرب ؟
عبدالله بيحرجها : عروس مالك يومين عندهم ومسويه كل هالضجه .
رهف تجازت مرحلة الاحراج وقالت بضحكه : ترا جاء شهر واكثر من زواجي خلاص راحت علي عروس .
عبدالله بابتسامه : اوكي يا احلى عروس الحين بجي اشوف السربرايز .
رهف : لا تتأخر لأنه يمكن يروح عليك .
عبدالله : لا ماراح اتأخر .
رهف : سي يو .
عبدالله بمرح : سي يو .
ودخلت رهف غرفة عمتها قبلت راسها ويدها : طهور ان شاء الله وماتشوفين شر .
مشاعل بابتسامه لرهف : الشر مايجيك ياقلبي .
جلست رهف جنب عمتها ومشاعل تحتضن اكتاف رهف : الله لا يحرمني منك يابنت اخوي والله انك غيرتي جوي من الكآبه للفرح .
رهف بحب لعمتها : والله لايحرمني منك ياعمتي من جد البيت موحش بدونك .
دخلت رتيل ورهف على وجهها ابتسامه .
" وش بتسوي رتيل هانم
اذا شافت مسيو عبدالله "
سكرت رتيل الباب وجلست على الكرسي اللي جنب سرير امها وبمزح : رهيف لاتتدلعين عند امي ترا مو لايق عليك الدلع .
صوت رجولي سبب رجفه لترتيل : الدلع مايليق إلا على رتول .
انتفضت رتيل برعب وحاولت تطلع وحلفت عليها امها انها تجلس معاهم : مجنونه انتي عبدالله زوجك مافيها شي لو جلستي .
خافت رتيل ان عبدالله يلاحظ بطنها اللي كبر تقريبآ 4 سنتمتر .
تغير خفيف لا يلاحظ بس هي خايفه انه يعرف انها حامل .
شبكة يدينها ببعض وحطتهم بحظنها وهي تحاول اخفاء بطنها .
رهف وهي تكتم ضحكتها : هاا عبود عجبك السربرايز ؟
ابتسم عبدالله : اكيد عاجبني .
وسلم على عمته : الف الحمدلله على السلامه ياعمتي .
مشاعل : الله يسلمك ويخليك لي .
رتيل وهي تطالع رهف وبهس : والله ما اخليك يارهيف .
رهف بضحكه : وش بتسوين مثلآ ؟
رتيل : اذا رجع ياسر عرفتي وش بسوي .
~ ~ ~
ابها / فندق الانتركونتنتال...
دخلت برجلها اليمنى مثل ما امرها .
سكر الباب ونزل غترته .
وهي خلعت عبايتها .
طالعها سلطان وكأنها احلى صوره خلقها ربي .
لابسه فستان ناعم لونه ابيض تحت ركبتها ولابسه كعب عالي .
وشعرها الكيرلي توصل اطرافه الى منتصف فخذها .
وشفايفها المرتعشه زايد جمالها الروج الوردي .
ويدينها البيضاء مزينه بطلاء الاظافر الوردي .
تقدم لها سلطان وضمها على صدره بشوق ولهفه وحب : جعل يدي للكسر اذا مديتها عليش مره ثانيه .
كانت بتقول " اسم الله عليك " بس حروف الكلمه ماتت بين شفايفها وهي تشوف سلطان يقبل وجهها .
حست بإحراج شديد همست له : سلطان .
سلطان بحب : لبيه ياروح سلطان .
قمر بحيا : خف علي .
~ ~ ~
بعد اسبوعين...
على شاطئ البحر...
فارس : ياسر اذا كان بينك وبين رهف مشاكل قولنا احنا نعرف طبع اختنا ونعرف نحلها .
ياسر بهدوء : فارس تكفى خلك بعيد عن مشاكلنا .
فارس بعصبيه : لا مشاكلكم مو مشاكل بشر كل يوم وهي زايده عن اليوم اللي قبله صح ان رهف ماقالت لي بس انا عارف اختي زين .
ياسر تنرفز من كلام فارس : وش تظن فيني ياولد خالي انا مو رجال ومو قادر اعيش مع اختك ؟
فز فارس وقبل خشم ياسر : محشوم يابو ناصر بس انا ما ابي شي يقهر اختي .
ياسر ابتسم على حركة فارس : طيب خلك بعيد عني انا ومرتي , وقولي وش كنت تبي جايبنا هنا العصر والجو بعده حار ؟
فارس بابتسامه : عشان انشغل عنك انت ومرتك وابعد عن مشاكلكم والقى شي يبعدني عنكم مثل ماطلبت بس مستحي منك .
ياسر بضحكه : لاتقول نبي ننزل للبحر مثل السنه اللي فاتت ترى بعد ذيك المره حرمت ادخل البحر .
فارس بجديه : لا والله السالفه من جد .
ياسر : قول طيب .
فارس بتوتر : ممم انا طالب يد عمتك احلام .