الفصل 20
البارت العشرون °•
مخل البارت :
( إِنَ هَذَا اْلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ اْلْمُؤْمْنْينَ اْلَّذِينَ يَعُمَلُونَ اْلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) سورة الأسراء ايه (8)
-
-
-
-
-
فتح النور وارتعب وهو يشوفها تجلس وتحضن اللحاف وتشده عليها : مو انا اللي سحرت عبدالله ماتفهموون ؟
توجه له وهو يشوفها تضم ركبتيها على صدرها وتصرخ .
حط فارس يده على كتف غاده وبلع ريقه وبخوف : غاده .
فزت غاده وطالعت بفارس : ف ف ,ف فارس .
فارس وهو يطالعها : وش فيك ؟
غاده بخوف : ك ك كنت احلم .
فارس بإستفسار : تحلمين بأيش ؟ وش هالحلم اللي حتى وانتي جالسه ماصحيتي .
غاده بلعت ريقها : هاا , ولا شي حلم عادي .
فارس شك انها هي اللي ساحره عبدالله : حلم عادي ؟ وسحر عبدالله ؟
غاده وهي ترجف : وش دخل سحر عبدالله ؟
فارس بعصبيه : كنتي تصارخين وتقولين مو انتي اللي ساحره عبدالله , واظن انه انتي اللي ساحرته .
غاده وهي تبكي : لا مو انا ماتفهم انت .
فارس وهو يشدها بشعرها : غاده يمين بالله لو اعرف انه انتي اللي ساحره اخوي لأقتلك .
غاده وهي تحط يدها على يده اللي شاده شعرها : اترك شعري .
زاد فارس شد شعرها : انتي اللي سحرتي عبدالله ولا لا ؟
غاده بعصبيه : يعني لازم انا اللي ساحرته ؟
فارس وهو يدفها على السرير ويوقف وياخذ القران ويمده لها : احلفي بالقران انه مو انتي اللي ساحره عبدالله .
طالعة غاده بالقران وطالعت بفارس وطال نظرها بفارس وصرخ فيها : احلفي .
هزت راسها بلا ودموعها تنزل على خدودها بغزاره وهي على وشك الانهيار .
اعطاها فارس كف بقوه : ليش سحرتيه
.
.
.
.
صحت هاجر على صراخ غاده ووقفت برعب وخذت روبها ولبسته .
وطلعت من غرفتها وشافت فارس يسحب غاده بشعرها مع الدرج صرخت هاجر : فااارس .
طالع فارس بأمه : يمه لو تعرفين وش مسويه الحيوانه هذي كان عرفتي ان موتها حق .
نزلت هاجر مع الدرج بسرعه : وش مسويه ؟
غاده بتهالك : خالتي هو كذاب ويتبلى علي .
ترك فارس شعرها وطاحت غاده على الارض وركلها مع بطنها برجله وتأوهت وهو يخرج الدم من فمها ( وانتو بكرامه )
هاجر وهو تمسك فارس : تعوذ من الشيطان يا فارس ولا تضربها .
فارس : يمه هذي اللي سحرت عبدالله ودمرت حياته .
شهقت هاجر وهي تترك يدين فارس اللي انهال على غاده بالضرب وهي جثه هامده بين يدينه .
هاجر وهي تبكي : خلاص خلاص يافارس البنت ماتت بين يدينك .
فارس بغضب : خليها تموت هذي ماتستحق تعيش يوم واحد .
هاجر جلست جنب غاده اللي طايحه على الارض فاقده وعيها : غاده , غاده .
فارس وهو يغلي من الغضب : يمه خليها تموت .
هاجر وهي تمسح دموعها : حرام عليك هذي بذمتك ولو ماتت دمها برقبتك .
فارس بقهر : انا ما ادري شلون عشت معاها على كذبه الله لايسامحها لا دنيا ولا اخره .
هاجر وهي توقف : فارس تعوذ من الشيطان لاتخلي الغضب يعميك .
فارس : اعوذبالله من الشيطان الرجيم , يمه يوم قلت لها ليش تسحرين عبدالله قالت لي ما ابيه يتهنى بحياته هو ورتيل وانا عايشه بعذاب , ماتبيه يجونه عيال وهي محرومه حرمت عليها الجنه ان شاء الله , عاشت عندنا مكرمه معززه تطعنا بظهورنا كذا ليه ؟
هاجر وهي تمسح دموعها : ماكان لازم انك تقتلها لو بلغت عليها احسن .
فارس : تستاهل اللي جاها .
وطلع فارس من البيت .
وهاجر اتصلت على الاسعاف اللي نقلو غاده للمستشفى .
وراحت معاهم هاجر .
~ ~ ~
باريس/ شامب دي مارس..
لبست رهف فستان تيفاني ضيق ومن اسفل خصرها منفوش بشيفون الى منتصف ساقها وجاليه صوف ابيض ولبست بوت ابيض .
وشعرها تركته مسدول على ظهرها وحطت روج وردي فاتح ولبست قبعه لونها ابيض .
ونزلت من غرفتها تمشي بهدوء .
طلعت للمطبخ وطلبت كوفي وجابت لها الخدامه كوفي .
واخذته رهف وطلعت للحديقه الجو بارد .
وقت العصر والسماء ملبده بالغيوم والشمس مالها أي اثر .
طالعت رهف ببرج ايفل اللي قدامها وابتسمت على الصوره الخياليه برج إيفل خلفه غيوم وقدامه سرب حمام .
رهف من شافت الحمام .
طاحت من عينها دمعه حاره .
***
ايــه ياسرب الحمام
تجتول بين الغمام
تارك عنك غريب
من همومه ماينام
ياترى اهله بكوه
هم يبونه او جفوه
ولا راحو عن غريب
غاب عنهم ثم نسوه
ياحمام السرب ليت
تخبر اني ماسليت
تخبر انك من غريب
جيت وليتك له ماجيت
قلبي المهموم ثار
من هوى ذيك الديار
من يلومك ياغريب
حس بين ضلوعي نار
وين شمس ماتغيب
وين عمر مايشيب
وين يلقاها غريب
مالقى لهمه طبيب
كل ماحل المساء
اظلم الليل وقسا
ضم في صدره غريب
للقرايب مانسا
ماحلاها من حيات
بالسنين الماضيات
وش بقى لك ياغريب
شي غير الذكريات
يالله انك ياكريم
تلطف بقلب كظيم
تفرج لهم غريب
يشتكي بعد وضيم
كلمات : مبارك المحيميد
***
رهف بعد مامسحت دمعتها وبحرقه " آآه لي في باريس 9 ايام ولا يوم طلعت مع ياسر او شفت الدنيا "
رشفة من الكوفي اللي بيدها وجلست ع الطاوله وطالعة بالحديقه خضراء نظره والورود مصفوفه بعنايه متفاوتة الالوان بين الوردي والبنفسجي .
والاشجار البنيه واغصانها الخضراء " كل شي حلو بالحياه إلا حالتي انا وياسر "
دخل ياسر وتحاشى النظر لرهف وقال بسخريه : ليش ماتدخلين يالفاتنه ؟
فزت رهف وطالعته : ياسر ؟
ياسر : ايه ياسر , جالسه هنا تنتظرين الحارس ؟ ما الومك مزيون واشقر ويكفي انه فرنسي .
صرخت رهف : بأي حق تتكلم عني كذا ؟
ياسر بعصبيه : صوتك لاترفعينه علي تسمعين ؟
رهف بإندفاع : وانت لا تقول عني كذا انا اشرف منك ومن اللي خلفوك .
تكررت كلمتها على مسامع ياسر
اشرف منك ومن اللي خلفوك
اشرف منك ومن اللي خلفوك
اشرف منك ومن اللي خلفوك
وزاد غضبه " ثاني مره تغلط علي عشان ذنب ابوي اللي مالي فيه دخل " : وش تقصدين ؟
رهف من عصبيتها مو منتبهه للكلمه اللي رمتها على ياسر : قصدي واضح , ولا انت عبالك اني مثلك من الصباح الى الليل وانت برا البيت عاد وش قاعد تسوي انزه لساني عن الكلمه هذي .
ياسر تمالك نفسه : انا مو من اشباه الرجال اللي يمدون يدينهم على حريم بس حسابك معي عسير والله لأخليك تتمنين الموت ولا تعيشين يوم واحد عندي .
رهف بقهر : انت عارف وجهة نظري فيك من البدايه طلقني وريحني منك .
ياسر : والله ما اطلقك لو تنطبق السماء على الارض .
مشت رهف من قدامه .
شعرها الطويل وجسمها الرشيق ولبسها .
فتنت ياسر وناداها بهدوء : رهف .
وقفت وهي مازالت معطيته ظهرها : نعم .
ياسر : تعالي .
رهف لفت له ودموعها متحجره بعيونها : وش تبي ؟
ياسر من شاف دموعها حس انه جاني عليها حس انه مجرم : ليش تبكين ؟
رهف بصوت هامس : جرحك لي كبر وماظن يلتئم .
ومشت بسرعه وراحت لغرفتها .
فتحت الباب ودخلت ورمت نفسها على السرير وبكت " انا الغلطانه "
قامت وخذت لها شور ولبست بيجامه لونها اسود وكأنها تحكي عن حياتها القادمه مع ياسر .
وقفت قدام التسريحه ورفعت نص شعرها بشباصه اسود وخلته مسدول .
ولفت شرشف صلاتها عليها وصلت صلاة المغرب .
وجلست على السرير بعد مانزلت الشرشف وبدأت بالتسبيح والتهليل .
" ياربي سخرلي ياسر "
~ ~ ~
مستشفى الملك فهد بالدمام...
الدكتوره : راح نرفع حالتها للشرطه اللي صار لها اعتداء ومحاولة قتل .
هاجر بخوف : لا يادكتوره مايحتاج .
الدكتوره بإستغراب : ليش مايحتاج ؟ المريضه بغت تفقد حياتها من الضرب اللي هي تعرضت له اسمحي لي لازم نبلغ الشرطه .
هاجر بعصبيه : انا قلت لك لا ماتفهمين انا مسؤله عنها .
الدكتوره : اعصابك بس وش السبب مانرفع تقاريرها الطبيه واشعتها للشرطه ؟
هاجر : مانبي مشاكل واقصري الشر .
الدكتوره : اوكي بس اذا ماتت بنتكم ترا ذنبها برقبتك لأن اللي اعتداء عليها اكيد بيرجع لها .
هاجر بغضب : تعلمين الغيب انتي يوم تقولين كذا ؟
هزت الدكتوره راسها بلا : بس هذا من المتوقع .
هاجر : كيفها الحين ؟
الدكتوره : والله حالتها صعبه والحمدلله لحقنا على الدم قبل يرتفع لراسها , وش صلة قرابتك فيها ؟
هاجر : مرة عمها وام زوجها .
الدكتوره : طيب زوجها وينه , لأننا بنسوي لها عمليه ولازم يحضر .
طلعت هاجر جوالها واتصلت على فارس : الوو .
فارس اللي مازالت براكين الغضب ثايره بصدره : هلا يمه .
هاجر : وينك ؟
فارس : على البحر .
هاجر : حبيبي تعال المستشفى بسرعه .
فارس بخوف : يمه وش فيك ؟
هاجر : تعال وانتبه لطريقك وتعرف وش فيني .
فارس : اوكي الحين جاي .
واخذ عنوان المستشفى من امه ونزلت جوالها بشنطتها : ممكن اشوف المريضه ؟
الدكتوره وهي توقف : تفضلي معاي .
دخلو لغرفة غاده وقبل لاتفتح الدكتوره الستاره اعطت هاجر الكمام : لو سمحتي البسي الكمام .
نزلت هاجر نقابها لبست الكمام .
وفتحو الستاره السماويه اللي خلفها .
سرير ابيض وغاده ممدده عليه والدم فيها من كل مكان والجروح بوجهها كثيره .
حاولت هاجر تقسي قلبها على غاده وتطلع من عندها بس ماقدرت .
قلبها منعها من خروجها من الغرفه قبل ماتقبل جبين غاده .
وتهمس لها بالدعوات وبالشفاء .
طلعت هاجر ولبست نقابها بعد ماخلعت الكمام .
وطلعت من الغرفه .
وشافت فارس واقف قدامه : يمه وش فيك ؟
هاجر بهمس : تعال معاي .
ودخلو غرفة الدكتوره .
هاجر : دكتوره هذا زوج غاده .
الدكتوره بعد ماطالعت فارس : تعرف باللي صار لزوجتك .
فارس بعد ما اخذ نفس وبهدوء : اعرف .
الدكتوره : حالتها خطيره وضروري نسوي لها عمليه نستخرج فيها الدم اللي سكرت شرايين قلبها من ضغط الدم اللي وصل فوق ميتين والطبيعي ميه وثلاثين , وعندها نزيف داخلي .
فارس بعناد : والله لو تموت ماوقعت على عمليتها .
هاجر : لا فارس تكفى لاتصير سبب في وفاتها تكفى وقع على العمليه .
فارس بهدوء : قلت والله اللي ماينحلف فيه زور ما اوقع على عمليتها , خليها تموت تريح وترتاح .
الدكتوره : اسفه يا استاذ انا لازم ارفع تقاريرها للشرطه .
فارس : لا ترفعين تقاريرها للشرطه وتنفضح اكثر من كذا .
الدكتوره : ممكن اعرف ليش صار لها الاعتداء هذا ؟
فارس : اعتقد يادكتوره هذي مو شغلتك ولا لك دخل .
الدكتوره حطت الورقه على الطاوله : لو ماوقعت على عمليتها مستحيل غاده تعيش .
فارس ببرود تام : خليها تموت .
هاجر بقهر : فارس ارمي عليها يمين الطلاق وخلصنا من ذا المشكله اذا انت ماتبيها انا ابيها ابوها يبيها ولو عرف بسواتك فيها ذبحك .
فارس : لو عرف عمي بسواة بنته كان قتلها .
هاجر برجاء : تكفى طلقها .
فارس : خلاص الصباح بروح للمحكمه واطلقها , يمه تعالي معاي للبيت قريب يأذن الفجر .
هاجر بحزن : مو طالعه من المستشفى إلا مع غاده .
فارس : ما اظن انها بتطلع من المستشفى .
~ ~ ~
بيت ابراهيم العامر...
جناح عبدالله ورتيل..
صلت رتيل الفجر .
وجهزت فطورها هي وعبدالله تنتظر رجوعه من المسجد .
انفتح الباب الرئيسي للجناح ووقفت رتيل ودخل عبدالله : صباح الخير حبيبتي .
رتيل بعد ماباست خده : صباح النور والسرور .
عبدالله وهو يجلس على الكرسي مستعداً للفطور : غريبه رحت لغرفة امي مو موجوده .
رتيل بعد مانزلت كوب حليبها : يمكن تتوضأ او تصلي بالدور الارضي .
عبدالله : حتى فارس مو موجود .
رتيل بدا الخوف يسري لقلبها : طيب اتصل عليهم شوف وينهم .
طلع عبدالله جواله واتصل على فارس اللي رد من اول رنه : الوو .
عبدالله : صباح الخير .
فارس بابتسامه : صباح النور .
عبدالله : فارس امي معاك ؟
فارس : ايه .
عبدالله : وينكم ؟
فارس : ممم , بالمستشفى تعبت غاده وخذيناها للمستشفى .
عبدالله : اهاا ماتشوف شر .
فارس : الشر مايجيك ياخوي .
عبدالله : مع السلامه .
فارس : مع السلامه .
نزل عبدالله جواله على الطاوله : غاده تعبت وودوها المستشفى .
رتيل بإستغراب : بس غريبه خالتي رايحه معاهم .
عبدالله : يمكن حالتها خطيره .
رتيل : طيب حبيبي افطر بنروح للدوام .
عبدالله بابتسامه : شوفتك بس تكفيني عن الفطور .
ضحكت رتيل بخفه : تسلم ياقلبي .
وكملو فطورهم .
وقامت رتيل : عن اذنك بروح البس .
عبدالله : اذنك معاك .
غيرت رتيل ملابسها ولبست ملابس الطب .
وطلعت للغرفه وشافت عبدالله جاهز .
وطلعت معاه للسياره وركبو بالسياره وطلعو للمستشفى .
~ ~ ~
ركب فارس بالسياره بعد ماطلع من المحكمه .
وتوجه للبيت ودخل وشاف ابوه جالس وجنبه عمه علي .
سلم عليهم فارس وجلس وهو مو عارف كيف يبدا معاهم الموضوع .
تنحنح فارس : لو عرفتو مين اللي سحر عبدالله وش تسوون فيه ؟
ابراهيم : ناخذ حقنا منه .
علي : مايشفي غليلي فيه إلا دمه .
فارس حس براحه : وانا عرفت مين اللي ارتكب هالشنيعه .
ابراهيم وعلي بنفس الجمله وبنفس اللحظه : مين ؟
فارس بتردد : غاده .
وقف علي بغضب : وش تقول ؟
فارس وهو يوقف : اهدى ياعمي والله غاده هي اللي سحرت عبدالله .
ابراهيم وهو يوقف ويمسك يد علي : اهدى ياخوي .
جلس علي وجلسو .
فارس : انا طلقت غاده والبارح ضربتها ودخلت المستشفى .
علي بقهر وغضب امتزجو مع الم وحسره بقلبه على بنته اللي سودت وجهه : والله ماربيتها بنت مزون ولا عرفت اعلمها ان الله حق بس دواها عندي ولا تسود وجهي قدام الله وخلقه سود الله وجهها .
ابراهيم : انت ربيت ونعم التربيه بس غاده تغيرت كثير بعد زواج عبدالله .
فارس وهو يوقف : اسمحولي حالة بنتكم خطيره واحتمال تموت .
علي بغضب : ليتها تموت وتفكنا من شرها هذي موتها حق علينا بتفضحنا لو عاشت .
ابراهيم : لا تقسى على بنتك ياعلي هي غلطت والله يسامحها .
علي بعصبيه : الله يهديك يابو فارس وش هالبرود ؟
ابراهيم : هي صح انها غلطت وغلطه لاتغفر بس مو لازم تعذبونها عذابها عند ربها , وغاده مهما سوت تبقى بنت اخوي وعزيزه وغاليه .
علي بسخريه : لا اسمح لي ياخوي الحنان هذا مو وقته , - وبجديه يتخللها غضب - الحين هذي مشركه بالله والعياذ بالله , جعل بناتنا وبنات المسلمين مايسلكون دربها , والله ماتسود وجهي غاده وانا عايش والله لأقتلها قليلة الحيا اللي ماتربت .
فز فارس : تعال معاي ياعمي للمستشفى وشوف غاده هي بتموت خلاص .
طلع علي مع فارس وركبو بالسياره وطلع فارس للمستشفى .
دخل علي وشاف هاجر واقفه قدام غرفة العمليات تمشي بالممر متوتره وقلقانه على غاده : سلام عليكم .
هاجر وهي تنزل غطاء نقابها الاسلامي على عيونها : عليكم السلام , هلا ابو غـ...
قاطعها علي : انا مو ابوها سود الله وجهها .
هاجر بفزع : لا لاتتبراء من بنتك يكفي فارس عذبها .
علي : تستاهل كل اللي جاها , والله اني ماعرفت اربيها , وينها الحين الله ياخذها ويفكنا منها ومن شرها .
هاجر وهي تبكي : بغرفة العمليات .
فارس بقهر : يمه ليش توافقين على عمليتها , ليش ترجعونها للحياه مره ثانيه .
هاجر : فااارس انت طلقتها وخلاص مالك عليها حق .
وقف فارس : عن اذنكم .
طلع من عندهم .
طلعت الدكتوره من الغرفه .
فزت هاجر اللي كانت واقفه بمسافه عن الكراسي
وعلي جالس على الكرسي ببرود مغلف بلهفه .
~ ~ ~
مستشفى العامر...
دخلت السكرتيره سوسن مكتبها ونزلت نقابها .
وخذت المرايه وعدلت من شكلها " راح انسيك رتيل واهل رتيل يادكتور عبدالله "
مر الدكتور عبدالله ولا عبرها انقهرت سوسن " حتشوف سوسن بتعمل ليكو ايه "
دخلت رتيل واستوقفتها سوسن : لفين رايحه يادكتوره ؟
طالعتها رتيل : رايحه لعبدالله .
سوسن بغنج : هوا في حدى يخش عند الدكتور عبدالله ماستأزن ؟
رتيل : ايه انا ادخل وما استأذن .
سوسن : بس كدا ممنوع يا دكتوره .
رتيل مشت من عندها ودخلت بمكتب عبدالله : ياهلا وغلا برتولتي .
رتيل بابتسامه : هلا بك اكثر , عبدالله ياقلبي مافيه احد الصباح تعال معاي للكوفي .
ابتسم عبدالله وهو يوقف : ومين اللي يقدر يرد لك طلب ياقلبي .
رتيل : تسلم حبيبي .
ومسك يدها وطلع معاها من المكتب ومن شافتهم سوسن وهي تغلي من الغضب " والله ماتتهنوش "
ودخلت بمكتب عبدالله وهي ناويه تاخذ اي شي من اغراضه الخاصه .
شافت جواله بلاك بيري q10 على طاولة المكتب خذت الجوال وعلى شفايفها ابتسامة خبث " حأعمل ليكي يارتيل احلى صدمه النهارده "
وسجلت رقمها بجوال عبدالله احتارت وش تحط الاسم ورست أخيرآ على الاسم الافضل بنظرها .
( حبيبة قلبي )
وارسلت لرقمها رسائل غراميه .
رجعت جوال عبدالله .
ابتسمت وهي تغير توقيت جوالها عشان الرسائل .
طلعت لمكتبها وجلست على الكرسي بإرتياح .
وبدأت بعملها على الكمبيوتر .
~ ~ ~
باريس / شامب دي مارس..
لبس ياسر لبس رسمي لونه اسود والقميص ابيض ونزل للصاله وشاف رهف .
جالسه ع الكنبه وبيدها كوب كوفي وتتابع التلفزيون .
وقف ياسر قدامه : ماودك تطلعين معاي اليوم .
رهف وهي تطالع بالارض : لا .
ياسر : انتي اللي دايم تتشكين حبستك هنا بس كيفك اذا مو طالعه احسن .
رهف بقهر : ياليت اذا طلعت ماترجع .
ياسر : اتمنى , بس انتي بذمتي وتركتي لك هنا لوحدك حرام .
رهف بعصبيه : وانت تعرف الحلال من الحرام ؟
ياسر بهدوء : السؤال هذا اسئليه نفسك .
وطلع من عندها .
انقهرت رهف " غبيه , غبيه ليش ماطلعت معاه "
سندت راسها على الكنبه وغرقت بأفكارها " اهتميت بياسر ولا عطاني وجه ويوم اتهاوش معاه يعطيني وجه ويجلس هنا كثير "
خذت جوالها واتصلت على فارس : الوو .
فارس بود : هلا وغلا بحبيبة اخوها .
رهف بغصه : لو من جد حبيبة اخوها كان ماجبرها على ياسر .
فارس بخوف على رهف : افا وش ذا العلم , رهف فيك شي ؟
رهف وهي تبكي : ياسر يكرهني ومايبيني بس عشان الكلام اللي قلته يوم الملكه بس انت عارف انه من قهري مو من قلبي .
فارس : طيب وش تبيني اسوي الحين ؟ قلت لأبوي وعمي لاتزوجونها وهي ماتبيه وقالو والله مانرد ولد اختنا .
رهف : هم الحين مرتاحين وانا اللي اتعذب بحياتي , فارس تكفى لاتقول لأحد على الحال اللي احنا فيه انا وياسر بس ابيك تساعدني .
فارس : حاضر من عيوني ما أحد يعرف .
رهف بين شهقاتها : خصوصآ عمتي مشاعل ما ابي اكسر فرحتها بولدها .
فارس وقلبه يتقطع على رهف : ياقلب اخوك لاتبكين , اسوي لك اللي تبين بس لاتبكين .
رهف : تعال خذني من باريس مو طايقه وجهه ولا الجلسه ببيته تكفى تعال خذني .
فارس : من عيوني الحين بحجز على باريس , بس صعبه اخذك وهو مايعرف وحرام .
رهف : والله ما ابيه ولا هو يبيني ليش نجبر نفسنا على الحياه مع بعض ؟
فارس : اجيك بباريس واجلس عندك بس ما اقدر اخذك وياسر مايعرف .
رهف بابتسامه : تعال لباريس شوفتك بس تنسيني كل همومي .
دخل ياسر على اخر كلمه قالتها رهف .