الفصل 19
البارت التاسع عشر °•
مدخل البارت :
عن أبي سعيد الخدري رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال :"إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
-
-
-
-
-
وقفت رهف وهي تحاول انها ماتبكي قدامه راحت تركض مع الدرج ودموعها تحجب الرؤيه امامها .
مسحت دموعها وفتحت الباب وسكرته وراها بقوه .
وسالت دموعها بقوه " اخذ حقه وزياده كل يوم يجرحني يحسسني اني مرتكبه جريمه "
وعضت على شفتها السفلى تحاول تمنع شهقاتها " انا غبيه اشلون انام بغرفته ؟ لا هذي ابسط حقوقي انا احبه وهو متجاهلني ابي احس بوجوده بحياتي بأي شي "
~ ~ ~
الدمام...
في الصباح .
افطرو عبدالله ورتيل مع بعض وبابتسامه : رتول من زمان مارحتي للدوام ومسجل الى الان عليك 20 يوم غياب مستمر .
رتيل بابتسامه مماثله : والله اشتقت للدوام اليوم ان شاء الله بروح معاك .
عبدالله : انا رايح للمستشفى بعد نص ساعه ياقلبي حاولي تستعجلين شوي .
رتيل وهي توقف : لا انا اتأخر كثير ولازم امر على امي بروح مع السايق مثل اول ودوامي الساعه 9.
عبدالله بإعتراض : لا ماسمح لك تروحين مع السايق وانا موجود وعمتي نمر عليها مافيه مشكله .
رتيل : حبيبي الساعه الحين 7 وش اسوي انا بالساعتين هذي قبل موعد دوامي .
عبدالله وهو يحتضن وسطها بعد ماباس خدها : تجلسين عندي مافيه مشلكه انا ماشبعت منك .
رتيل بخجل ولهجة غضب : عبدالله .
عبدالله بضحكه على شكلها وهي خجلانه منه : عيون عبدالله روح عبدالله .
حاولت رتيل تحرر نفسها من بين يدينه وهو حضنها اكثر وهمس لها : كلمة احبك قليلة بحقك .
رتيل بخجل وصوت خافت : وانا كمان احبك .
ابتسم عبدالله وبخبث : ايه كل هذا بس كلام , انتي حتى ظلي تستحين منه .
رتيل وهي تحاول تتجاوز خجلها اللي مسيطر عليها : حلاة البنت بحياها .
طبع عبدالله على خدها قبله وقال بعدها : انتي بكل شي حلوه .
بعدت عنه رتيل وهي تحس انها بتذوب من الخجل .
دخلت بالغرفه وخذت لها شور ولبست تنوره سوداء وبلوزه سماوي فاتح وخذت معطفها الابيض على يدها وطلعت من غرفة تبديل الملابس وهي تشوف عبدالله خلص لبسه لابس بنطلون اسود وقميص رسمي سماوي ومعطفه على ذراعه .
طالعها وهي تلبس عبايتها : حبيبتي بتروحين الحين لعمتي ؟
رتيل وهي تاخذ شطنتها : ايه بسلم عليها يومين ماشفتها .
عبدالله وهو يمسك يد رتيل : يابختك ياعمتي مشاعل رتول مشتاقه لك , ولا انا لي الله ولا حتى تسألين عني .
ضحكت رتيل : والله انك طماع .
~ ~ ~
ابهـا...
صحت شهد من نومها الساعه 9 ونص وشافت مكان فيصل خالي .
وقامت وخذت لها شور ونزلت للصاله وشافت لتين مع ميعاد : صباح الخير .
طالعتها ميعاد ( اخت فيصل ) وبابتسامه : صباح النور هلا شهد .
سلمت عليها شهد وجلست على الكنبه وهي مستغربه ميعاد اول مره تدخل بيت شهد وهذا الشي كان السبب بدهشة شهد واستغرابها .
ميعاد اللي منحرجه من شهد : ماكنت ابغى اجي قبل ما اقول لش بس فيصل جبرني اجلس هنا .
شهد بابتسامه : لا عادي هذا بيت اخوك وتمونين علينا , إلا وينه فيصل مو عادته يطلع بالوقت هذا .
ميعاد بتوتر : هو وامي راحو للمستشفى يقولو قمر تعبانه وانا مابغى اجلس بالبيت لوحدي فجيت هنا .
ماهتمت شهد لموضوع قمر : كيف دراستك ؟
ميعاد : الحمدلله زينه .
شهد حست بملل ونادت الخدم اللي جابو لها الفطور ابتسمت لمعياد : تعالي افطري معاي .
ميعاد : لا مفطره .
رن جوال شهد وردت بـ : صباح الخير يأحلى عروس .
رهف : صباح النور , شهد ما ابي اطول عليك المكالمه ابي رايك بشي بس ماتناقشيني اوكي .
شهد بضحكه : ليش ما اناقشك ؟
رهف : لأن النقاش بالسالفه هذي ماراح ينتهي .
شهد : وش موضوعك .
رهف بتردد : ترا وعدتيني ماتناقشيني مو تخلفين وعدك .
شهد : وعد ما اناقشك .
رهف : ياسر , ممم ياسر مايبيني وش اسوي ؟
شهد بصدمه وهي توقف وتبتعد عن ميعاد : ياسر مايبيك ؟
رهف بغصه : ايه .
شهد : طيب وش السبب ؟
رهف ودموعها تنزل على خدها : شهد انتي وعدتيني ماتناقشيني .
شهد : خلاص انا عند وعدي , بس كيف مايبيك .
رهف : انا بغرفه وهو بغرفه وبصراحه انا اللي طلبت منه غرفه لوحدي .
شهد بغضب : مجنونه انتي ليش تطلبين منه ؟ اكيد هو عباله انك ماتبينه الى الحين .
رهف : ما ادري غصب عني ابي ارد كرامتي وقلت له ابي غرفه بروحي وهو حط لي غرفه بروحي .
شهد : تستاهلين مايجيك منه لا بعد وتقولين لي مايبيك , على كيفك هو تصدينه وبعدين ترجين منه الحب والاحتواء ؟ ياسر اكيد كرهك هذا غير كلامك يوم الملكه .
انقهرت رهف وبصوت باكي : اشكي لك وانتي تزيدين وجعي وجع ؟ قسم بالله اني كرهت نفسي على تهوري .
شهد حزنت على حال بنت عمها : خلاص لاتبكين ان شاء الله يتحسن وضعكم , عاد لا اوصيك تجملي له اهتمي فيه اكيد بتلفتين انتباهه .
رهف : والله لو مهما تزينت ماراح يطالعني انا جرحته بكلامي يوم الملكه وكملت الناقص يوم طلبت غرفه بروحي .
شهد : الله يعينك , ياسر انا اعرفه من يوم كان صغير حنون وطيب ومايرضى الاهانه للحرمه ومثل عيال عايلتنا كل شي عندهم ولا يجرحون البنت واكيد ياسر مثل اخواني لأنهم تربو مع بعض .
رهف : لا ياسر يختلف عن فارس وعبدالله كثير هو ولامره حسسني بحنانه او اني زوجته انا اللي اجبر نفسي على الكلام معاه ونتيجة كلامي معاه يجرحني بقصد وبغير قصد يأست منه ماعاد ينفع معاه اي شي الحين هو تاركني اخر الليل وطالع من البيت بنجن ياشهد والله ماعاد فيني صبر .
شهد : مثل مابديتي حياتك معاه بغلطه منك صلحيها بنفسك وصدقيني ياسر ماله غيرك .
رهف : لا هو قالي قبل كذا انه تزوجني بيأدبني وبس .
شهد بعصبيه : وش ذا الكلام ؟
رهف : والله هو اللي قال كذا .
~ ~ ~
مستشفى العامر...
الساعه 9 وربع مكتب رتيل .
دخل الدكتور محمد : سلام عليكم .
رتيل وهي تطالع بالاوراق اللي قدامه : عليكم السلام .
الدكتور محمد بينهي اصعب مشكله مرهقته ومألمته كثير وهي فسخ خطوبته من اشجان ومالقى سلاح إلا رتيل : دكتوره رتيل قالت لي زوجة عمي ام وليد انها بتفسخ خطوبتي انا واشجان وتخطبها لزوجك .
اشجان بهدوء : دكتور محمد السالفه هذي تتكلم فيها مع عبدالله .
دخل عبدالله وهو يغلي من الغضب : وش دخلك هنا ؟
قال محمد العبدالله وهو يطالعه وبرعب : دكتور عبدالله ؟
عبدالله بحده وبين اسنانه : وش تبي داخل هنا ؟
محمد وهو يوقف قدام عبدالله : بنهي المهزله هذي , حلوه افسخ خطوبتي من بنت عمي عشان تتزوجها .
عبدالله بإستغراب : انا اتزوج بنت عمك ؟
محمد : ايه هذا اللي سمعته وزوجة عمي قالت لي الكلام هذا بنفسها وملكتك على بنت عمي الاسبوع الجاي .
عبدالله بعدم تصديق : ياشيخ والله لو مايبقى إلا انتم ما اناسبكم , يله اطلع من هنا ولا عاد تدخل مكتب رتيل واذا عندك كلام تعال واجهني .
طلع محمد .
وجلس عبدالله على الكرسي الاسود وطالع برتيل : اشلون تسمحين له يدخل هنا ؟
رتيل : هو دخل فجأه ولا حتى طق الباب , إلا صدق كلامه ؟
ضحك عبدالله : وانتي تصدقين كلام مثل هذا ؟ - وكمل بهمس عذب - اللي معاه القمر مايطالع بالنجوم .
ابتسمت رتيل واردف عبدالله : ايه رتول جيت هنا بقولك فيه عمليه بعد ساعه وانتي دكتورة العمليه .
رتيل بضيقه : من اول يوم اداوم عمليه ؟
عبدالله : حبيبتي هذا جدولنا انتي بكل شهر تسوين عمليتين وانا بالشهر 10 عمليات هذا غير الحالات الطارئه .
رتيل وهي توقف : الله يعينك حبيبي .
وقف عبدالله : عن اذنك حبيبتي .
ونادت رتيل النيرس الهام : وين تقارير العمليه ؟
الهام وهي تنزل الاوراق على الطاوله : هذي كل التقارير وحالة المريضه ومراجعاتها .
قرأت رتيل التقارير على عجل وشافت الحاله عملية مراره مو صعبه عليها .
~ ~ ~
مساء يوم الاربعاء بمدينة ابها بين الضباب والغيوم .
دخلت شهد بالمستشفى اللي فيه قمر وهي تمشي جنب فيصل اللي جبرها على زيارة قمر وحاولت تقنعه انه ممكن تصير مصيبه اذا شافتها قمر بس هو رفض كل طلبها لها ورجاءها وارغمها لزيارة قمر وان هذا حق وواجب .
دخلو غرفة قمر اللي ملقاه على السرير الابيض ويدها اليمنى مثنيه على صدرها والجبس مغطيها وعلى راسها جبس ورجلها ممدوده ومجبسه ووجهها فيه كدمات زرقاء وحمراء وبقايا دم ( تكرمون ) .
شهقت شهد ماتوقعت انها في يوم من الايام بتشوف مثل الحاله هذي .
تقدمت لقمر بخطوات متردده ومدت يدها لقمر ومدت قمر يدها اليسرى السليمه عدا الكدمات الطفيفه وباست شهد جبين قمر : ماتشوفين شر .
قمر بغصه : الشر مايجيش .
ونزلت دموع قمر ماقدرت تمالك نفسها من شافت شهد وهي موقنه ومتأكده انها حوبة شهد كل اللي يصير لها .
وبصوت يرجف وباكي : شهد سامحيني .
انفجرت شهد ببكاء مرير : مسامحتك ياقلبي .
فيصل بهدوء وهي يمسح دموع قمر : خلاص قمر البكاء مو زين لك .
قمر : خايفه من عذاب ربي يافيصل انا ظلمت شهد كثير وابغاها تسامحني .
شهد بعد مامسحت دموعها وشربت ماء : مسامحتك ياقمر .
دخلت ام فيصل وهي تبكي : قمر زوجش بيطلعش من هنا على مسئوليته وياخذش لبيته .
شهقت قمر : كيف اطلع معاه وانا كذا ؟
ام فيصل وهي تمسح دموعها : قد لش يوم بالمستشفى وحالتش ماتسر بس هو رفض بيطلعش غصب وياخذش لبيته .
قمر وهي تمسك يد فيصل وبخوف : تكفى يإخي لا تخليني اروح معاه .
فيصل : والله ماتروحين معاه وراسي يشم الهوا .
وفجأه دخل سلطان وهو معصب ( زوج قمر ) : قمر يله اطلعي قُدامي .
قمر وهي تبكي وبضعف : ماقدر اطلع .
سلطان بعصبيه وهو يقترب منها : تطلعين غصب عنش .
صرخ عليه فيصل : انت ماتستحي على وجهك تدخل ومحارمنا هنا ؟
سلطان : خبري اللي هنا قمر وامها .
فيصل : كف الشر واطلع من هنا .
سلطان بحده : مو انت اللي تمنعني ما اخذ حرمتي معي للبيت هي راعية البيت ولزوم تبيت فيه .
فيصل بعصبيه : ماراح تاخذها من هنا اللي جاها منك يكفيها .
سلطان : خلها تعرف ان امي خط احمر ماتتجاوزه بنتكم ولا هذي تمد يدها على امي تستاهل ماجاها واذا انتو ماربيتم بنتكم انا اربيها .
ام فيصل : سلطااان اطلع من هنا بنتي لايمكن تمد يدها عليها على امك .
سكرت شهد عيونها اللي تحت غطاها " سبحان الله كما تدين تدان "
سلطان : انا طالع بس مو عشانها حشيمه لمرة عمي اللي بعمر امي بطلع بس باكر الصباح وهي فبيتها .
فيصل : لا ماراح ترجع لبيتك طلقها .
سلطان : إلا الطلاق ماراح اطلق اخليها معلقه عند اهلها بس ما اطلقها هي بنت عمي ماراح اطلقها .
فيصل : وعشان القرابه اللي بيننا طلقها .
ضحك سلطان : هههههه عشان القرابه اطلقها ؟
فيصل : ايه مانبي نجرجرك بالمحاكم اللي ماحشمنا حتى احنا مانحشمه .
سلطان : انت وعلي على عيني وراسي بس هي ليش تمد يدها على امي ؟
قمر بضعف وصوت تعبان : والله مامديت يدي عليها تنقص يدي ولا امدها على عمتي .
سلطان : يعني معنى كلامش امي كذابه ؟
قمر : محشومه عمتي عن الكذب بس انا ما مديت يدي عليها واظن عمتي ماقالت شي الخدامه هي اللي قالت لك .
سلطان وهو بطريقه بيطلع : فيصل تعال شوي .
طلعو سلطان وفيصل .
فتحت شهد غطاها وجلست ع الكرسي اللي جنب قمر وقالت وهي تهديها : ياقلبي اصبري واحتسبي ودعاء المظلوم مستجاب قولي حسبي الله وهو نعم الوكيل .
ام فيصل اللي مازالت تحمل الحقد لشهد وما انتبهت لنفسها : كُنتي تدعي علينا ياشهد ؟
طالعتها شهد وتلعثمت ام فيصل مو عارفه وش تقول : اا اا , اقصد اللي ظلموش تدعي عليهم ؟
~ ~ ~
السجن...
ناصر بهمس لفواز : بقى اسبوعين على قصاصي ياسر ورتيل امانه برقبتك , ولا وش رايك تتزوج مشاعل عشان تهتم بعيالي .
فواز : الله يهديك ياناصر مو اطفال عشان اهتم فيهم وانتبه لهم , وينك يوم كان ياسر طفل ؟
ناصر : لا تقلب المواجع يافواز يوم كان ياسر طفل انت اكثر واحد يعرف ظروفي , والحين اقولك ياسر واخته امانه برقبتك .
فواز : ماشاء الله عليهم عيالك كبار ومتزوجين مايحتاج توصي عليهم , يوم كانو بحاجتك وانت مخليهم عشان مصلحتك .
ناصر بقهر : مو عشان مصلحتي عشان ثار عيال عمي .
فواز : والله غريبه عيال عمك ماتنازلو , هم تنازلو عن قاتل اخوهم بس يوم عرفو انه انت جددو القضيه وفتحو ملفاتها .
ناصر : عيال عمي متنازلين بس زياد مو متنازل وماتوقعتها من مشاعل وياسر يصيرون مع زياد ضدي وانا عارف انه مشاعل هي اللي تحرضه.
فواز : وانت ماقصرت بمشاعل خطفت منها بنتها واحرمتها منها .
ناصر : الحمدلله ان فكرتي جابت نتيجه انشغلو ببنتهم ولا فكرو انهم يدرون علي .
فواز : رتيل كرهتني بسببك ياناصر كرهت عايلتنا كلها .
ناصر : اللي جاها مو قليل , تشوف يافواز كيف زوجتي واهلي خلوني حتى امي ماتزورني .
فواز : ناصر لاتنسى انه انت اللي خليتهم من 23 سنه والحين تقول هم مايزوروني .
ناصر : بس غريبه مشاعل مافكرت انها تكلمني تزورني وهي تحبني .
فواز : كانت تحبك الحين مستحيل , إلا انت ليش ماتطلب من اهلك يسامحونك قبل لايقصونك ؟
ناصر بهمس لفواز : وانت مصدق سالفة القصاص ؟
فواز بإستغراب : ليش هم مو قاصينك ؟
ناصر : يعني ماتعرف خويك لا بغى يسوي شي يسويه .
فواز : بس هذا سجن يعني بتهرب منه ؟
ناصر : ايه بهرب منه , ولا قد مرت عليك حاله مثل حالتي قصاصي بعد اسبوعين وانا بارد واعصابي بثلاجه .
فواز بابتسامه : والله انك داهيه وش ناوي تسوي ؟
ناصر : الاسبوع الجاي تجيك الاخبار .
~ ~ ~
ابها...
شهد : عارفه ياخالتي انك ظالمتني ومسويه نفسك مظلومه بس عند ربي مايضيع حق احد .
ام فيصل انتفضت برعب : إش قصدش ؟
شهد : قصدي واضح الظالم مايرتاح .
ام فيصل وقفت : شهد طلبتش سامحيني .
شهد : الله يسامحك ياخالتي .
قمر ضغط على يد شهد : تكفين ياشهد سامحي امي والله من بعد اليوم مانسوي لش شي ونعدش وحده منا وفينا وانتي فعلآ منا وفينا .
شهد بهدوء : لوجه الله ياخالتي سامحتك واطلبي من الله يسامحك ياما ظلمتيني وكرهتي فيصل فيني .
قمر وهي تبكي : لا ياشهد انا اللي كُنت احرض امي عليش .
شهد وهي تمسح دموع قمر برقه : خلاص قمر اللي فات مات لاتبكين على ماضي وانا مسامحتك .
مسكت قمر يد شهد بتبوسها وسحبت شهد يدها وباست جبين قمر : ماله داعي ياقلبي .
قمر : شهد انتي اطيب وارق واحلى انسانه شفتها والله مافيه احد مثلش يسامحنا على اللي احنا سويناه فيش .
شهد بطيبة قلبها المعتاده : حبيبتي قمر الدنيا ماتستاهل نحقد على بعض عشان اشياء تافهه والدنيا هذي ماتساوي عن ربي جناح بعوضه .
ابتسمت قمر اللي من زمان مابتسمت : سبحان الله ربي مايضيع حق احد - وتحولت ابتسامتها لحزن - شوفي كم مره ظلمتش وكم مره خليت فيصل يمد يده عليش ويرفع صوته عليش وربي رد لي كل اللي سويته فيش بيوم واحد هاوشت الخدامه وزعلت علي وقالت لسلطان اني ضاربه امه وعمتي صالحه مثل مانتي عارفه مقعده وبكماء ماتقدر تنطق وتقول اني مظلومه الله لا يوريش ضربني سلطان بين خواته وحريم اخوانه وانا عروس قد لي يومين من زواجي وحاولو يمسكونه بس ماقدرو لين اغماء علي وتكسرو يدي ورجلي عاد سلطان كل شي عنده إلا امه .
شهد بحنان : ياقلبي ان شاء الله اجر وعافيه .
دخل فيصل وبابتسامه : مبروك ياقمر طلقك سلطان .
ابسمت قمر بألم : مشكور فصول تعبت معاي .
فيصل : هذا واجبي يا اختي .
ام فيصل وهي تطالع فيصل : وش سويت بموضوع حنان .
فيصل ناسي الموضوع كله : مين حنان ؟
ام فيصل بعصبيه : بنت خالتك .
فيصل : مو وقته يايمه .
قمر : لا يمه لاتزوجين فيصل عشان خاطري اتركيه فحاله .
ام فيصل : لا ياقمر انا كلمت خالتش وبنتها .
قمر : يمه انا اكلم خالتي بس لاتزوجين فيصل .
ام فيصل بعد ماطالعت شهد : اظن شهد راضيه .
شهد ببرود مغلف بنار تغلي بصدرها وقهر ينهش قلبها : ايه راضيه الله يهنيكم .
ووقفت : عن اذنكم بروح للتين اكيد ازعجت ميعاد .
فيصل وهو يمسك يد شهد : بوصل شهد للبيت وارجع لكم .
ام فيصل : بس لاتنسى موضوع زواجك .
طلعو شهد وفيصل ونزلت دموع شهد وبصوت باكي : بروح لدورة المياه .
وراحت بسرعه ودخلت بدورة المياه ونزلت نقابها وغسلت وجهها وجففته وطالعت وجهها بالمرآيه جمالها آسر بس دموعها تبقى مصدر خاطف للسعاده .
لبست نقابها وطلعت لفيصل اللي ينتظرها برا .
طلعت له ومسك فيصل يدها وهمس لها : حبيبتي ليش البكاء ؟
شهد : يعني شايف انها المسأله سهله تتزوج وحده ثانيه وعادي عندي .
فيصل : انا ما ابي اتزوج وانا مو بنت عشان يغصبوني .
شهد بضيقه : يعني تعصي امك ويزيد حقدها علي ؟
طلعو للسياره .
ورن جوال فيصل طلعه وشاف المتصل خالته : الو .
ام سعد : هلا وغلا بولد اختي اللي مايمر ولا يسلم .
ابتسم فيصل وقال بود : حقك علي ياخالتي بس انتي عارفه اللي صار لقمر .
ام سعد حزنت على حال بنت اختها : الله يعوض قمر .
فيصل : امين .
ام سعد : حبيبي فيصل حنان موافقه عليك بس انا والله اعتبر شهد مثل حنان ليش بتتزوج عليها ؟
فيصل بعد ماطالع شهد اللي تبكي تنهد : والله امي هي اللي جبرتني على حنان , وانتي عارفه امي وكرهها لشهد .
ام سعد بإستغراب : يعني انت ماتبي حنان ؟
فيصل بضيقه : لا ما ابيها .
ام سعد : خلاص ياولدي لا تخطب بنتي وانت ماتبيها يجيها نصيبها ان شاء الله ويجيها الرجال اللي يبيها .
فيصل حس بإحراج شديد : لا تفهميني غلط ياخالتي بس انا ما ابي غير شهد ولو تزوجت حنان اكيد بظلمها معاي لأني ما ابيها .
ام سعد بود : ياليت كل الناس مثلك يافيصل ولا يظلمون بنات الناس معاهم .
فيصل : بس ياخالتي امي اكيد بتزعل علي لاعرفت اني مابي حنان .
ام سعد : انا اكلم امك واقولها لا تشيل هم .
فيصل بفرحه : الله يخليك لي ياخالتي ولا يحرمني منك .
ام سعد بابتسامه : الله يطعني عنك .
فيصل : الله يسبق بي .
ام سعد : مجار ياروحي , مع السلامه حبيبي ولازم تمرني بكره .
فيصل : ان شاء الله .
وقفل من مكالمة خالته ونزل جواله وطالع بشهد : خلاص ياشهد انتهت السالفه والحمدلله خالتي بتفكني من سالفة حنان .
طالعته شهد بعدم تصديق هي سمعت المكالمه بس ماتدري وش اتفقو عليه فيصل وخالته : من جد يافيصل ؟
فيصل بابتسامه : الحمدلله خالتي تقول هي بتكلم امي .
شهد بفرحه : الحمدلله , ماتتخيل قد ايش الموضوع هذا مرهقني .
~ ~ ~
مكان اخر من أبها...
دخل سلطان بالبيت وسكر الباب .
رمى نفسه على الكنبه وهو مانطق بحرف واحد .
فزت اخته يسرا ( عمرها 18 ) : سلطان وش بك ؟
سلطان بضيقه : مافيني شي خليني لوحدي .
يسرا باصرار : سلطان وش بك قولي لا تخوفني عليك .
سلطان بين اسنانه : قلت لش مافيني شي فارقي عن وجهي لألعن خيرش .
وقفت يسرا وهي تقول بقهر : ايه وتسوي بي سواتك بقمر .
وقف سلطان بيضربها وهي ركضت لغرفتها .
سلطان وهو يغلي من الغضب " مابقى إلا النتفه هذي تنرفزني "
دخل اخوه هادي اللي اكبر منه بسنتين : سلطان ازك بعقلك ولا تحاول تمد يدك على يسرا .
سلطان بقهر وهو يدف هادي : واذا كان اختك تنرفزني .
هادي : هي ماقالت إلا الحقيقه انت بغيت تقتل بنت عمك .
طلع سلطان لغرفته وهو معصب فتح الباب ورمى نفسه على سريره .
اعصابه مشدوده ومو طايق احد .
" لا والله ماتستاهل قمر اعصب وازعل نفسي عشانها تمد يدها على امي وابقى الى اليوم احبها "
اخذ غتره ولبسها ولبس عقاله ونزل تحت وشافته يسرا : سلطان دخيلك لا تضربني .
ابتسم سلطان : والله ما اضربش وتنقص يدي قبل امدها عليش .
يسرا بإستغراب من مزاج سلطان : انت متأكد انك سلطان اللي من شوي ؟
ضحك سلطان : ههههه ايه انا اخوش .
يسرا : وش بك تقلب مزاجك بهالسرعه ؟
سلطان : ولا شي بس كنت معصب شوي .
يسرا بابتسامه : وش اللي معصبك ؟
سلطان وهو يقرص خدها بخفه : ياحبش للقافه , طلقت بنت عمش قمر وعصبت شوي .
شهقت يسرا ونزلت دموعها : ليش ياسلطان ؟ ليش تطلقها ؟ والله حرام عليك قمر ماتستاهل اللي جاها منك .
سلطان : تستاهل اكثر من كذا لو القتل حق كان قتلتها وذبحتها ذبح الشاة , ولا هذي تمد يدها على امي لا والله إلا تبطي تسوي بها كذا .
يسرا : والله حرام عليك لاتظلمها والله مامدت يدها على امي الخدامه كذابه والله كذابه .
سلطان : خلاص يايسرا قفلي الموضوع ولا تفتحينه مره ثانيه لأنه من اساسه منتهي .
~ ~ ~
دخل بغرفته .
وضوء الابجوره فيها خافت لونه برتقالي .
والغرفه بارده عكس الجو شديد الحراره .
الغرفه هادئه عدا من همساتها : مو انا اللي سحرت عبدالله .
اعتلاء صوتها وشهقاتها : اتركوني مو انا اللي سحرت عبدالله .
فتح النور وارتعب وهو يشوفها تجلس وتحضن اللحاف وتشده عليها : مو انا اللي سحرت عبدالله ماتفهموون ؟